Étiquette : الجرأة

  • نادية كوندا: غيابي عن التلفزيون “اختيار مدروس”.. وأدواري الجريئة انتصار للفئات المهمشة

    زينب شكري

    قالت الممثلة المغربية نادية كوندا، إنها ابتعدت عن شاشة التلفزيونية منذ سنة 2019، حيث كان آخر ظهور لها من خلال مسلسل “السر المدفون” رفقة المخرج ياسين فنان، مبرزة أن هذا الغياب كان اختيارا واعيا فرضته انشغالاتها المتزايدة في المجال السينمائي خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال مشاركات داخل المغرب أو في أعمال أجنبية.

    وأضافت كوندا، أن تركيزها على السينما لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة رغبتها في خوض تجارب فنية مختلفة تتطلب وقتا وجهدا أكبر، مشيرة إلى أنها لا تميل إلى الإكثار من الظهور، سواء في التلفزيون أو السينما، بقدر ما تحرص على انتقاء مشاريع محددة تضمن لها حضورا فنيا محسوبا.

    وتابعت كوندا في تصريح لـ”العمق”، أن هذا التوجه يندرج أيضا ضمن سعيها إلى تحقيق توازن بين حياتها المهنية والشخصية، حيث تفضل توزيع وقتها بشكل يسمح لها بالاهتمام بمسارها الفني دون إغفال جانبها العائلي، وهو ما دفعها إلى اختيار التواجد في السينما خلال هذه المرحلة بدل الجمع المكثف بين التلفزيون وأعمال أخرى.

    وفي تقييمها لوضع السينما المغربية، اعتبرت المتحدثة، أن هذا المجال يعرف تطورا ملحوظا على مستوى الجودة والإنتاج، مبرزة أنها شاركت في عدد من الأعمال الأجنبية، غير أنها أصبحت تميل أكثر إلى خوض تجارب داخل المغرب، بالنظر إلى توفر الإمكانيات ووجود مخرجين وتقنيين قادرين على تقديم منتوج فني في مستوى جيد.

    وبخصوص الجدل الذي يرافق بعض اختياراتها الفنية، خاصة ما يتعلق بالأدوار الجريئة، أكدت كوندا أنها لا تسعى إلى الإثارة بقدر ما تختار أدوارا واقعية تعكس فئات مهمشة لا يُسمع صوتها، مشيرة إلى أنها تميل إلى هذه الشخصيات لأنها تلامسها إنسانيا قبل أن تهمها كممثلة، وتسعى من خلالها إلى طرح قضايا اجتماعية ونفسية تعيشها المرأة المغربية.

    وأبرزت الممثلة المغربية، أن قبولها لأي عمل يخضع لمعايير دقيقة، حيث تحرص على قراءة النص بشكل معمق قبل اتخاذ القرار، متسائلة دائما عن قيمة القصة ورسالتها، ومدى قدرتها على إقناع الجمهور، إضافة إلى ما يمكن أن تضيفه لها الشخصية على المستوى الفني.

    وفي ما يتعلق بتفاعلها مع الانتقادات، أكدت كوندا، أنها تستمع إلى آراء الجمهور والنقاد وتتعامل معها باحترام، معتبرة أن النقد يظل صحيا ما دام لا يتجاوز إلى المستوى الشخصي.

    وشددت كوندا، على أن العمل السينمائي يتطلب وقتا أطول للتعمق في الشخصيات وبنائها بشكل دقيق، وهو ما يمنح الممثل فرصة أكبر للتفاعل مع التفاصيل وإضفاء بصمته الخاصة، على عكس وتيرة الإنتاج التلفزيوني التي تكون في الغالب أسرع.

    وعن الإشكالات المرتبطة بالسيناريو في الدراما والسينما المغربية، اعتبرت أن المشكل لا يقتصر على ضعف النصوص، بل يرتبط أيضا بطريقة الاشتغال، حيث لا يُمنح كتاب السيناريو الوقت الكافي لتطوير أعمالهم، داعية إلى اعتماد أسلوب “غرف الكتابة” التي تجمع أكثر من كاتب، بما يساهم في تحسين جودة الإنتاج.

    وفي سياق متصل، كشفت كوندا أنها تابعت بعض الأعمال الرمضانية الأخيرة، من بينها “عش الطمع”، مشيرة إلى أن الإنتاجات المغربية باتت تحمل ملامح الهوية المحلية بشكل أوضح، مع تسجيل وجود أعمال وصفتها بالجيدة.

    وعلى صعيد جديدها الفني، تدخل نادية كوندا، ابتداء من اليوم، سباق شباك التذاكر بالقاعات السينمائية من خلال فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري، وهو عمل يندرج ضمن الكوميديا السوداء، ويروي قصة كاتب فرنسي يعيش أزمة مالية خانقة، يجد نفسه أمام فرصة لكسب المال عبر تنفيذ “فتوى” ضد كاتب آخر.

    ويطرح الفيلم، من خلال هذه الحبكة، إشكالية “ضغط الحاجة” وكيف يمكن للظروف المادية الصعبة أن تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات متطرفة، بعيدا عن قناعاته، في ظل سعيه لتأمين مستقبله.

    وفي هذا العمل، تجسد كوندا دور شابة مغربية متزوجة من كاتب فرنسي، حيث يعيش الزوج حالة من الضغط بعد سماعه لخبر قدوم مولوده الأول، رغم امتلاكه موهبة أدبية لم تساعده على تحقيق النجاح، ما يدفعه إلى البحث عن المال بأي وسيلة، والدخول في مواقف يتنازل فيها عن عدد من مبادئه.

    وختمت الممثلة حديثها بالتأكيد على أن الإنسان مطالب بالاشتغال على ذاته، والتحلي بالشغف والقيم، مثل العائلة والقناعة، محذرة من الانسياق وراء المال فقط، لما قد يترتب عن ذلك من تنازلات لا ينبغي الوقوع فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوالي: أرفض تصغير نفسي لأداء أدوار المراهقين.. وهذا موقفي من “الجرأة” (حوار)

    زينب شكري

    يعد الممثل المغربي هشام الوالي من الأسماء التي اختارت السير بهدوء داخل المشهد الفني، بعيدا عن الضجيج والاستعراض، مكتفيا بأعمال تراكمت على مدى سنوات، وبحضور يراهن على العمق لا الكثرة.

    هو ممثل، وأستاذ مسرحي، ومشتغل خلف الكاميرا منذ أكثر من عقدين، راكم تجربة جعلته اليوم يقف عند مفترق طرق جديد، وهو الإخراج السينمائي.

    في هذا الحوار مع “العمق”، يتحدث هشام الوالي بصراحة عن موقفه من السباق الرمضاني، وعن تحولات المهنة، وضعف أجور الممثلين، وسطوة “السوشيال ميديا”.

    كما يفتح النقاش حول صورة المغرب فنيا، وصراع الأجيال في السينما، وحدود الجرأة في التلفزيون، وعلاقته بالجمهور والنقد، وصولا إلى رؤيته للمجتمع ودور الأسرة في زمن التفاهة.

    بداية، هل سنراك ضمن الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني المقبل؟

    بصراحة، أنا لا أؤمن بفكرة حصر الإنتاجات الدرامية في شهر رمضان فقط، لطالما كنت ضد هذه الموسمية، لأن العمل الفني يجب أن يعيش طيلة السنة، لا أن يُزاحم داخل شهر واحد. للأسف، عدد من الأعمال تتعرض للظلم خلال رمضان، بسبب انشغال الناس بالتراويح، وبالطقوس اليومية المرتبطة بالمطبخ والعائلة.

    حتى أنا، كثير من أعمالي لم أتمكن من متابعتها رفقة أسرتي عبر التلفزيون، واضطررنا لمشاهدتها لاحقا عبر المنصات الرقمية، لأن توقيت العرض لا يكون مناسبا دائما.

    لدي حاليا مسلسل “حبيب حتى الموت”، أؤدي فيه دور شرطي، من إخراج هشام الجباري، إضافة إلى الفيلم التلفزيوني “غلطة عمري”، حيث أجسد شخصية محام. هذا الدور قريب جدا من قلبي، آمنت بفكرته، ومن المرتقب عرضه على القناة الأولى، وهي أعمال قد تُبرمج في رمضان أو خارجه، وبصراحة، لم أعد أُقحم نفسي في هاجس توقيت العرض، المهم هو قيمة العمل.

    ماذا عن حضورك السينمائي؟

    أنا في مرحلة التحضير لأول فيلم روائي طويل لي على مستوى الإخراج، أتمنى أن أوفق فيه، وأن يكون عملا يشبهني فعلا.

    لم أدخل عالم الإخراج لمجرد “الدخول”، بل بعد ما يقارب 29 سنة من الاشتغال في التمثيل، شعرت أن الوقت حان لأترجم ما راكمته، وما أشعر به فنيا. وإذا لم أنجح، يكفيني شرف التجربة.

    اشتغلت منذ سنة 2002 كمساعد مخرج، وبقيت لسنوات خلف الكاميرا لأطور أدواتي وأفهم المهنة من الداخل، وكما احترمت نفسي كممثل، واشتغلت دون ضجيج، سأحاول أن أسير بنفس النهج في هذه المرحلة الجديدة، وأحول خبرتي إلى لغة بصرية صادقة.

    حضورك التلفزيوني ليس كثيفا هل هو اختيار أم نتيجة تغير قواعد اللعبة؟

    اللعبة تغيرت فعلا، سابقا كنت أشارك في ثلاثة مسلسلات وفيلمين تلفزيونيين في السنة، وأحيانا في السينما أيضا، أما اليوم فقد أصبح الحضور في وسائل التواصل الاجتماعي شرطا غير معلن.

    من لديه نشاط قوي على المنصات الرقمية، ويصنع الجدل، يصبح أكثر طلبا وأنا بعيد عن هذا العالم، وأسرتي كذلك، لا نبحث عن إثارة الجدل.

    نحن جيل وسط، تم تجاوزه نوعا ما، لكن الحمد لله ما زلت أشتغل: أنشط المهرجانات، أدرس المسرح، أكتب، وأُخرج، تصلني عروض، نعم، لكن أحيانا لا نتفق على الأجر، أو لا أجد نفسي في الدور.

    أنا اليوم في سن 51 سنة، لم أعد ذلك الشاب الذي يؤدي أدوار المراهقين، أنا في مرحلة انتقالية، يمكنني أداء أدوار الأب، لكن هذه المرحلة صعبة فنيا، تُعرض علي أدوار صغيرة لا تناسب سني، وتتطلب مني تصغير نفسي شكليا، وهذا أرفضه، إذا كان الدور قريبا مني أقبله، وإن لم يكن، أعتذر بكل هدوء، ليست لدي لهفة أو رغبة في الظهور من أجل الظهور فقط.

    هل الممثل المغربي يتقاضى الأجر الذي يستحقه؟

    لا بكل صراحة، اشتغلت منذ التسعينيات، أول عمل لي كان سنة 1998 في “من دار لدار”، ثم “المصابون” في 2000، الإنتاج تضاعف اليوم عشرات المرات، لكن الأجور لم تتغير كثيرا.

    الممثل هو الحلقة الأضعف، قد يكون تقني في العمل أجره أعلى من الممثل نفسه، وعندما تشتكي، لا يتغير شيء، بل قد تفتح على نفسك باب المشاكل مع المنتجين.

    أتمنى ثورة حقيقية في المجال الفني، كما حدث في كرة القدم، نحتاج إلى رؤية واضحة، وإلى من يفهم أن الصورة قوة ناعمة، إذ لا يمكن التسويق لبلدنا إذا كانت صورتنا الفنية ضعيفة، ومع الأسف الفيلم المغربي يُصور في المغرب ويبقى في المغرب، لا نصل إلى الخارج، نوحتاج إلى قنوات فضائية قوية، مدعومة ماليا، لتغزو العالم، ومصر وتركيا مثالان واضحان: بلدان لم يزرهما كثيرون، لكن الناس تعرفهما من خلال أعمالهما الفنية.

    هناك من ينتقد تعدد مهام الفنان ويدعو إلى التخصص، ما رأيك؟

    أعتبر هذا الفكر عدميا، الاستعمار الفرنسي رسخ لدينا فكرة الاختصاص الصارم، بينما في دول مثل أمريكا، يمكن للفرد أن يجمع بين أكثر من مهنة.

    من يمتلك أكثر من موهبة، من حقه أن يمارسها، والحكم يبقى للجمهور، لا يمكن أن ترضي الجميع، فلماذا أعيش أسير نظرة الآخرين؟

    ألا يهمك رأي الجمهور ؟

    بصراحة لا، أنا من أكثر الممثلين الذين تعرضوا للنقد، وقيل عني إنني “أخ رشيد الوالي” وأنه هو من فتح لي الأبواب.

    في بداياتي قرأت كتابا علمني أن أضع الانتقادات تحت قدمي لأرتفع بها، هناك فرق بين النقد البناء، والانتقاد الهدام وهذا الأخير لا ألتفت إليه.

    كنت واعيا منذ البداية أنني دخلت ميدانا مليئا بالانتقاد، عندما تفهم مجتمعك، تعرف كيف يُنظر إلى الناجح تعرف كيف ستتعامل
    حتى المنتخب المغربي، رغم إنجازه، قيل إنه مجرد صدفة، وتم التقليل من عمل وليد الركراكي، النجاح عندنا دائما لا يعترف به.

    هل نفتقد اليوم للوفاء، خصوصا من طرف الجمهور؟

    طبعا دوام الحال من المحال. كثير من المشاهير انتهوا وحيدين، حب الجمهور مثل بالون، قد ينفجر عند أول خطأ.

    اليوم يصفق لك وغدا يسبك، لذلك لا أثق في الجمهور، أقدم عملا محترما، يُقابل باحترام، وأكمل حياتي، لأنه حتى لو قمت بعمل خيري قد يفسره البعض بأنه تباه، أنا أقوم بما يرضيني، تربيت في أسرة محافظة: أب عسكري وأم ربة بيت، في بيئة يسودها الاحترام، وهذا ما أترجمه في حياتي.

    غيابك عن “السوشيال ميديا” هل هو قرار واع؟

    نعم، لا أُظهر أسرتي حتى لا يتعرضوا للتنمر أو التطاول، هذا خط أحمر عندي.

    كيف تنظر إلى الجيل الجديد من السينمائيين، والاتهام بابتعادهم عن ثقافتنا؟

    حتى لا نكون سوداويين، يجب الاعتراف أن المهرجانات العالمية لها شروطها، وهناك صراع أجيال طبيعي، وجيل جديد جاء بأدوات مختلفة، وبسينما أكثر تقنية.

    بعض المخرجين لم يتمكنوا من مواكبة هذه التحولات، وهناك مهرجانات تطلب أفلاما بنظرة سوداوية للمجتمع، أو تركز على المرأة كجسد، فيجد بعض السينمائيين أنفسهم مضطرين لمجاراة هذا التوجه.

    في فيلمي القادم، أتناول موضوع الزواج، والفردانية، واختلاط المفاهيم، والعزوف عن الارتباط، موضوع إنساني بامتياز.

    السينما اختيار، لا تُفرض على أحد، المشاهد يعرف مسبقا طبيعة الفيلم، خوفي فقط أن تنتقل بعض هذه الجرأة إلى التلفزيون، الذي لا يزال يخضع للرقابة، عكس السينما.

    إذن أنت ضد الجرأة في التلفزيون؟

    لا، لست ضدها، وصلت إلى سن أقول فيه: من أراد أن يفعل شيئا فليفعله، لست رقيبا على أحد، دوري اليوم هو تربية أبنائي  والتفاهة أصبحت ظاهرة عالمية، والمهم هو كيف نُعد أبناءنا للتعامل معها.

    عندما غاب دور الأسرة، وصلنا إلى ما نراه اليوم، إذا قام كل واحد بدوره داخل أسرته، يمكن للمجتمع أن يتعافى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوندا: الأمهات العازبات مسكوت عنها.. والمشاهد الحميمية في “خلف أشجار النخيل” ليست للاستفزاز

    زينب شكري

    عبرت الممثلة نادية كوندا عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل الذي حظي به فيلم “خلف أشجار النخيل”، الذي قامت ببطولته، مؤكدة أنها راضية تماما عن النتيجة التي وصل إليها العمل، سواء على مستوى النقاش الذي أثاره أو الرسائل التي حملها.

    وأوضحت كوندا، أن الفيلم لم يكن هدفه الاستفزاز بقدر ما كان يسعى إلى فتح أبواب الحوار وطرح الأسئلة حول قضايا اجتماعية مسكوت عنها، وعلى رأسها وضعية الأمهات العازبات، معتبرة أن إثارة النقاش في حد ذاتها نجاح يحسب للعمل.

    وبخصوص الجدل الذي رافق بعض المشاهد الحميمية، والتي وصفها جزء من الجمهور بأنها مباشرة وصادمة، تساءلت نادية كوندا عما إذا كان بالإمكان تقديم الفيلم دون هذه اللقطات، مشيرة إلى أن خيار المخرجة كان واعيا ومقصودا، بهدف توضيح الفارق بين الفتاة المغربية المرتبطة بقيمها وتقاليدها، والفتاة الغربية، وهو ما يساعد – حسبها – على فهم أسباب تخلي الشخصية الذكورية عن “سلمى”.

    وأضافت كوندا: “الفيلم يحكي قصة حب، والجسد جزء من هذا السياق، المخرجة اختارت أن تُظهر ذلك بشكل واضح، ولم أطرح على نفسي سؤال البدائل، لأنني لست الكاتبة ولا المخرجة”.

    وفي حديثها عن علاقتها بالجمهور، أكدت الممثلة المغربية أنها تضع المتلقي في صلب اختياراتها الفنية، مشيرة إلى أنها، استعدادا للدور، قامت بزيارة جمعية تُعنى بالأمهات العازبات، حيث جلست مع شابات طلبن منها تجسيد الشخصية، وكشفن أنها عشن أوضاعا أصعب بكثير من وضعية “سلمى”.

    من جهة أخرى، كشفت نادية كوندا أن عائلتها تساندها بشكل كامل في مسارها الفني، مؤكدة أن رضا والديها ودعمهما من أهم مصادر القوة والطمأنينة في حياتها.

    وعن سؤال فرض الإنتاج المشترك لأفكاره، أوضحت كوندا أن فيلم “خلف أشجار النخيل” لم يخضع لهذا المنطق، لأنه صُنع بنظرة مغربية خالصة، بل وينتقد بعض التصورات الغربية، لكنها أقرت في المقابل بوجود أفلام أخرى تخضع لضغوط التمويل الأجنبي، وهي أعمال، على حد تعبيرها، لا تجد متعة في مشاهدتها.

    وفسرت كوندا، غيابها عن الأعمال التلفزية في مقابل حضورها القوي في السينما، بأن إيقاع العمل في التلفزيون يستهلك وقتا طويلا لا يسمح لها بالموازنة بين المشاريع السينمائية والتلفزية.

    وترى كوندا، أن الدراما التلفزيونية تنجز بسرعة، وغالبا ما يبدأ التحضير فيها مباشرة قبل التصوير، بينما تحتاج السينما إلى وقت أطول للتعمق في الشخصية، والتفاعل مع تفاصيلها، وإضفاء لمسة خاصة عليها قبل الوقوف أمام الكاميرا.

    وقالت نادية كوندا، إن اختيارها للأدوار يخضع لمعايير دقيقة، إذ لا تقبل أي مشروع إلا إذا أقنعها النص من حيث القصة، الرسالة، والجدوى الفنية. فهي تسأل نفسها قبل القبول: “هل هذه القصة تستحق أن تروى؟ هل سأذهب أنا شخصيا لمشاهدة هذا الفيلم؟ وهل ما تقوله الشخصية يضيف لي شيئا؟”.

    وحول أزمة السيناريو في الدراما والسينما المغربية، اعتبرت الممثلة المغربية، أن المشكل لا يتعلق فقط بالمحتوى بل بطريقة العمل نفسها، إذ لا يمنح الكتاب الوقت الكافي لتطوير النصوص كما يجب، مشيرة إلى أن الحل يكمن في إنشاء خلايا كتابة جماعية تضم أكثر من كاتب، بدلا من الاعتماد على شخص واحد.

    واعتبرت كوندا، أن التجارب والخبرة تلعب دورا كبيرا في الارتقاء بجودة السيناريو، لكن في بعض الحالات يتم تغيير النصوص أثناء التصوير، وهو ما يضعف النتيجة النهائية ويؤثر على تماسك العمل.

    وتابعت نادية كوندا، أنها ركزت في مسيرتها على تجسيد أدوار قريبة من واقع المرأة المغربية، تتناول قضاياها ومعاناتها الاجتماعية والنفسية، معتبرة أن هذه الأدوار تهمها شخصيا لأنها تمسها كإنسانة قبل أن تمسها كممثلة، لذلك تظل الأدوار التي تحمل طابعا مغربيا وإنسانيا ذات قيمة خاصة لديها، وفق تعبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصديقي: أرفض المشاهد الحميمية في السينما وسأخوض السباق الرمضاني بالدراما والكوميديا

    زينب شكري

    أثارت بعض الأعمال السينمائية المغربية الحديثة نقاشا واسعا بسبب توجهها نحو طرح مواضيع جريئة واعتمادها على مشاهد حميمية، خاصة في الإنتاجات الموجهة للمهرجانات الدولية أو ذات الإنتاج المشترك، وهو ما جعلها توصف أحيانا بالابتعاد عن الخصوصية الثقافية المغربية.

    وفي هذا السياق، أكدت سحر الصديقي، أنها تضع حدودا واضحة في اختياراتها الفنية، مشددة على أنها ممثلة محبوبة لدى الجمهور ولا ترغب في خذلان ثقتهم. قائلة: “أحترم المشاريع الفنية والمجهود الذي يبذله كتاب السيناريو والمخرجون في طرح مواضيع جريئة، لكن الإشكال بالنسبة لي ليس في الموضوع، بل في طريقة تقديمه”.

    وأوضحت الصديقي، في تصريح لـ”العمق”، أنها لا تمانع مناقشة المواضيع الجريئة إذا قُدمت بأسلوب فني راق لا يخدش الحياء، مضيفة: “إذا كانت طريقة تصوير المشاهد فنية ومحترمة، يمكنني القبول، أما إذا كانت فاضحة فلا أتقبل ذلك”.

    كما شددت الصديقي على رفضها القاطع للمشاهد الحميمية والقبل، حتى وإن كانت مبررة داخل السياق الدرامي، وفق تعبيرها.

    وعن جديدها الفني، كشفت سحر الصديقي، أنها أنهت مؤخرا تصوير شريط سينمائي جديد بعنوان “نوض ونوض” بمدينة الدار البيضاء، وهو فيلم من تأليف وإخراج جواد الخودي، وإنتاج شركة JK Cinéma، ويمزج بين الكوميديا والإثارة.

    وتدور أحداث الفيلم حول شخصية بطل يخطط رفقة صديقه، البنكي السابق ورفيق السجن، لسرقة خزنة أحد أباطرة المخدرات، قبل أن تنضم إليهما شابتان، لتبدأ مغامرة مليئة بالمواقف المشوقة التي تجمع بين الضحك والخوف والتشويق.

    ويشارك في بطولة العمل عدد من الأسماء، من بينهم رفيق بوبكر، سحر الصديقي، سكينة درابيل، إلى جانب ممثلين آخرين.

    وعلى مستوى التلفزيون، يرتقب أن تطل سحر الصديقي على الجمهور خلال شهر رمضان المقبل من خلال سلسلة جديدة تحمل عنوان “محجوبة والتيبارية”، ستعرض على القناة الثانية، من إخراج مراد الخودي.

    ويتكون العمل من 30 حلقة قصيرة لا تتجاوز مدة كل واحدة منها سبع دقائق، في قالب كوميدي خفيف يعتمد على قصة موحدة تتطور تدريجيا، ويعكس نبض الشارع المغربي من خلال مواقف مستوحاة من الواقع اليومي.

    وتواصل السلسلة الاعتماد على الشخصيات الرئيسية لمسلسل “جوج وجوه”، حيث تعود دنيا بوطازوت في دور “محجوبة”، إلى جانب سحر الصديقي في دور “التيبارية”، وطارق البخاري في شخصية “كريمو”، مع مشاركة مجموعة من الفنانين من بينهم زهير زائر، زهور السليماني، عبد الحق صالح، إضافة إلى ضيوف شرف يظهرون تباعا في الحلقات.

    وتتولى شركة إيماج فاكتوري، التابعة للمنتجة هندة سقال، إنتاج هذا العمل، في إطار تعاونها المستمر مع القناة الثانية لتقديم محتوى ترفيهي يواكب انتظارات الجمهور المغربي.

    ويعد هذا المشروع امتدادا فنيا لمسلسل “جوج وجوه”، الذي لقي تفاعلا واسعا لتناوله قضايا اجتماعية بروح درامية، حيث كان النجاح الكبير لشخصيتي “محجوبة” و”التيبارية” الدافع الأساسي لتحويلهما إلى عمل مستقل بطابع كوميدي ساخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمنيعي: لا أقبل بالأدوار الجريئة مهما كانت رسالتها.. وأفكر في عائلتي والجمهور قبل أي عمل

    زينب شكري

    أكدت الممثلة وداد لمنيعي، أنها لا تفضل نوعا واحدا من الأعمال السينمائية، بل تؤمن بأهمية الجمع بين الفيلم الروائي والكوميدي، معتبرة أن لكل واحد منهما خصوصيته ودوره في تطوير السينما المغربية.

    وأوضحت لمنيعي في تصريح لـ”العمق”، أن الجمهور يقبل بشكل كبير على الأعمال الكوميدية لأنها خفيفة وتقدم لحظات من التسلية، لكنها في الوقت نفسه من عشاق الأفلام التي تحمل قصة ورسالة وطرحا فنيا واضحا، مشيرة إلى أن التنوع في الإنتاج ضروري، ولا يمكن حصر السينما في صنف واحد، لأن ذلك – حسب تعبيرها – لا يخدم تطور الفن المغربي.

    وبخصوص الأدوار الجريئة التي تسيطر على العديد من الأفلام المغربية الموجهة للمهرجانات العالمية، شددت لمنيعي على أنها لا تقدم هذا النوع من المشاهد، مؤكدة أنها تمارس التمثيل كهواية تحبها منذ طفولتها، وتجد متعة في تجسيد شخصيات لا تشبهها، مضيفة أنها تحترم من يختارون تقديم أدوار جريئة، لكنها شخصيا لا تقوم بها.

    وقالت الممثلة المغربية، أنها تفكر دائما في محيطها قبل قبول أي عمل، لأنها تعيش وسط عائلتها ووالديها، وتفكر أيضا في الجمهور وكيف سيتفاعل مع الموضوع المطروح، معتبرة أن الجراءة لا تقتصر فقط على أداء مشاهد معينة، بل قد تكون الفكرة نفسها جريئة وتتطلب دراسة وتفكيرا قبل الموافقة عليها.

    وكشفت وداد لمنيعي أنها تشتغل حاليا على عملين جديدين، أحدهما سلسلة درامية والآخر كوميدي، معبرة عن سعادتها بما وصلت إليه اليوم، ومؤكدة أنها تشعر بأنها أخذت حقها في الساحة الفنية، وأن حلمها يكبر يوما بعد يوم.

    وانتهت الممثلة وداد لمنيعي من تصوير مسلسل درامي جديد يحمل عنوان “البراني” من إخراج إدريس الروخ وتنفيذ إنتاج شركة “ديسكونيكتد” لصالح القناة الثانية التي يرتقب أن تخوض من خلاله سباق المنافسة  الدرامية في الموسم الجديد.

    ويتكون مسلسل “البراني” من 15 حلقة، مدة كل واحدة منها 52 دقيقة، وجرى تصويره بين فضاءات طبيعية خلابة بجهة الأطلس المتوسط، تحديدا بين مدينتي إفران وأزرو، إلى جانب مشاهد من الدار البيضاء.

    وتدور أحداث العمل في قرية نائية تغمرها السكينة ظاهريا، قبل أن تقتحمها شخصية غريبة لا يُعرف أصلها، تقلب موازين المكان وتكشف خباياه الدفينة.

    ويُشارك في بطولة المسلسل نخبة من الفنانين المغاربة، أبرزهم: هند السعديدي، حسناء مومني، عبد الإله رشيد، حميد باسكيط، سعاد حسن، مراد حميمو، رباب كويد، كمال حيمود، صوفيا بنكيران، منصور بدري، كريم بولمال وآخرون.

    وفي هذا الصدد، عبرت وداد لمنيعي في تصريح لـ “العمق”، عن حماسها لتجربتها الدرامية الجديدة، مشيرة إلى أنها ستطل على الجمهور بطريقة مختلفة عن ما شاهده عنها من قبل.

    وقالت وداد لمنيعي : “أنا إنسانة طموحة، أعمل كل سنة على تطوير نفسي، وعدم البقاء في نفس المستوى الذي أنا فيه. لهذا يصفني البعض بمتعددة المهن. أنا لا أعمل في مجال التمثيل من أجل كسب المال أو الشهرة، وإنما من أجل تغذية روحي، لأن التمثيل كان حلمي منذ الطفولة”.

    وأضافت: “لا أستطيع التخلي عن عملي في مجال الهندسة، لأنه يمنحني الاستقرار المادي والذاتي، وقررت دخول مجال التجارة لأستثمر أموالي التي أحصل عليها من خلال المهن التي أقوم بها، منها صناعة المحتوى والإشهارات، وذلك من أجل تأمين مستقبل ابنتي”.

    وأشارت ذات المتحدثة إلى أنه “رغم النجاح الذي حققته في مسارها الفني، إلا أن والدها ما زال يرفض فكرة التمثيل”، مشيرة إلى أنها “تحترم قراره وتتمنى أن يفتخر بها يوما ما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل “النظافة والابتذال” في السينما المغربية.. هل يخنق الإبداع أم يحمي الجمهور؟

    زينب شكري

    يشهد الوسط السينمائي خلال السنوات الأخيرة نقاشا واسعا حول ما يسمى بـ”الأفلام العائلية والنظيفة”، وهو تصنيف بات يتكرر في تصريحات عدد من المنتجين والمخرجين عند الترويج لأعمالهم.

    ويستخدم هذا المفهوم كوسيلة لجذب أكبر عدد من الجمهور، عبر تقديم الفيلم كخيار “آمن” لا يتضمن مشاهد جريئة أو مضامين قد تعتبر حساسة، غير أن هذا التوجه أثار موجة من الانتقادات، خاصة من طرف مهنيين ونقاد يعتبرون أن هذه التصنيفات تفرغ النقاش الفني من محتواه وتحوله إلى نقاش أخلاقي ضيق.

    ويرى عدد من المهتمين بالمجال السينمائي، أن استعمال مصطلحات من قبيل “النظيف” و”العائلي” أصبح جزءا من الخطاب التسويقي أكثر منه رؤية فنية، فالتصنيف لا يعتمد على القيمة السينمائية أو جودة المعالجة، بل على طمأنة فئة من الجمهور بأن الفيلم لا يحتوي على عناصر قد تُثير الحساسية.

    وينظر العديد من المهنيين إلى هذا التصنيف باعتباره نهجا تجاريا أكثر منه اختيارا فنيا، خاصة في ظل رغبة بعض المنتجين في تحقيق إقبال سريع دون الخوض في مواضيع مركبة أو زوايا جريئة.

    وتحذر أصوات داخل الساحة السينمائية من أن هذا الاتجاه يؤدي إلى تكريس أفلام روتينية تكرر نفسها، وتبتعد عن الابتكار، وتكتفي بحدود “الاحترام الاجتماعي” بديلا عن القيمة الفنية.

    ويرى متخصصون أن النقاش الذي رافق انتشار هذا التصنيف يكشف أيضا تحولا في علاقة الجمهور بالسينما، فبدل التركيز على البناء الدرامي والاختيارات الجمالية والطرح الفكري، صار جزء من النقاش العام ينحصر في سؤال: هل الفيلم “مناسب للعائلة” أم لا؟، وفق تعبيرهم.

    ويعيد هذا التحول، حسب ذات المصدر، إنتاج شكل جديد من الرقابة الذاتية، ويدفع بعض المخرجين إلى تفادي مواضيع حساسة أو زوايا جريئة بدافع ضمان التوزيع والإقبال الجماهيري.

    وفي هذا السياق، يرى الناقد السينمائي فؤاد زويريق، أن تقسيم الأفلام إلى “نظيفة” و”غير نظيفة” تصنيف شعبوي، لأنه يختزل الفن في معيار أخلاقي، ويتجاهل القيمة الجمالية والمعرفية للعمل.

    واعتبر زويريق، أن بعض الأفلام التي تسوق نفسها كأعمال “عائلية” أو “نظيفة” ليست سوى منتوجات سطحية تفتقر إلى العمق الفني، وتستعين بهذا التصنيف فقط لأنها لا تمتلك قوة درامية أو رؤية إخراجية تسمح لها بالصمود أمام النقد.

    وقال زويريق، إن هذه الأفلام تستغل حساسية الجمهور لتقديم أعمال ضعيفة على أنها “صالحة للمشاهدة”، بينما هي في الأصل تعيد إنتاج الابتذال في قالب محترم اجتماعيا، حسب تعبيره.

    وشدد ذات المتحدث، على أن السينما في جوهرها ليست درسا في الأخلاق، ولا وسيلة لفرض سلوكيات معينة، بل فضاء للتعبير والنقاش والجرأة، لذلك فإن اختزالها في معيار “النظافة” يحد من دورها الطبيعي، ويفرض عليها حدودا ضيقة قد تفقدها قيمتها الفنية.

    وأضاف زويريق: “السينما ليست درسا في التهذيب، ولا مساحة لتأكيد ما نعرفه مسبقا، بل هي مساحة لزعزعة المسلمات وتوسيع أفق الإدراك، وهي بذلك ترفض أن تختزل في معيار الطهرانية أو المثالية الأخلاقية التي يدعو إليها البعض، لأنها تبنى على حرية التعبير وجرأة الطرح وقدرة الصورة على تجاوز حدود الوعظ إلى فضاء السؤال والمعنى، وهي أيضا مساحة للتفكير، وللمساءلة، ولرؤية الذات والعالم من زوايا أكثر تعقيدا وجرأة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكينة درابيل: الفن مسؤولية ولا أقبل بالأدوار التي تخدش حياء أسرتي والمجتمع

    زينب شكري

    قالت الممثلة المغربية سكينة درابيل، إنها لا تقبل بأي دور يعرض عليها لمجرد الظهور، موضحة أنها تضع معايير صارمة في اختياراتها تتماشى مع قناعاتها وقيمها الشخصية.

    وأضافت سكينة داربيل، أن الفن بالنسبة لها مسؤولية قبل أن يكون شهرة، لذلك ترفض أداء أدوار تتضمن مشاهد جريئة تخدش حياء أسرتها أو تسيء للأخلاق أو للهوية الإسلامية للمجتمع المغربي.

    وأكدت درابيل، أنها تسعى دائما إلى أن تضيف بصمتها الخاصة على أي دور تؤديه، حتى وإن كانت المشاهد قليلة، مشددة على أهمية التنوع في الأداء لتفادي الوقوع في النمطية والتكرار الذي قد يفقد الفنان بريقه مع مرور الوقت.

    وكشفت درابيل، أنها انتهت مؤخرا من تصوير فيلمها السينمائي الجديد “نوض ونوض” بمدينة الدار البيضاء، وهو عمل يجمع بين الكوميديا والإثارة من تأليف وإخراج جواد الخودي وإنتاج شركة JK Cinéma، ويشاركها البطولة رفيق بوبكر وسحر الصديقي.

    ووصفت ذات المتحدثة، التجربة بالمميزة لأنها جمعت بين جيل من الرواد والشباب، مؤكدة أن المخرج الخودي أتاح للجميع فرصة للتألق أمام الجمهور.

    وتدور قصة الفيلم حول رجلين أحدهما موظف بنكي سابق، يخططان لسرقة خزنة أحد أباطرة المخدرات بمساعدة فتاتين، لتتحول المغامرة إلى سلسلة من الأحداث المليئة بالمفاجآت والمواقف الساخرة والمشوقة في آن واحد.

    وإلى جانب هذا العمل، تستعد سكينة درابيل للمشاركة في فيلم طويل جديد من توقيع المخرج علي الطاهري، إضافة إلى عملين مسرحيين، كما ستكون ضمن الأسماء الحاضرة في السباق الرمضاني لعام 2026.

    وفي تعليقها على الجدل المتكرر حول “السيتكومات الرمضانية” وما توصف به من “حموضة”، ترى درابيل أن هذا النوع من الأعمال ما زال له مكانة مهمة لدى الجمهور المغربي، لأنها ترفه عن الناس رغم الانتقادات، لكنها تعترف في الوقت نفسه بأن الحاجة باتت ملحة لتجديد الوجوه والدماء داخلها حتى لا يسقط المشاهد في الملل.

    واعتبرت درابيل، أن الممثل الذي يشتغل في السيتكوم عليه أن لا يكتفي بما هو مكتوب في النص، بل يجب أن يعيد صياغة الحوار ويضيف لمساته الخاصة لخلق الموقف الكوميدي الحقيقي، لأن الإضحاك عمل فني يحتاج إلى ذكاء ومعالجة وليس إلى مبالغات.

    وبخصوص مشاركة المؤثرين في الدراما، فأوضحت درابيل، أنها لا تعارض انخراطهم في المجال إذا كانوا يمتلكون الموهبة وقبول الجمهور، معتبرة أن “باب التمثيل مفتوح لمن يضيف قيمة فنية”، على حد تعبيرها، مضيفة أنها لا تؤمن بقطع رزق أحد.

    وأشارت درابيل، إلى أن دخولها إلى عالم مواقع التواصل الاجتماعي جاء بشكل متأخر، لكنه أصبح ضروريا بسبب طبيعة عملها الفني وطلبات المعلنين، مشيرة إلى أنها تتابع مثل باقي المغاربة الأعمال الفنية وتتعلم منها باستمرار.

    يذكر أن سكينة درابيل تطل على جمهور الفن السابع حاليا من خلال الفيلم الكوميدي “أنا ماشي أنا” للمخرج هشام الجباري، الذي حقق إيرادات عالية العام الماضي.

    وتدور أحداث الفيلم الذي تكفلت بإنتاجه شركة “سبيكطوب” حول فريد الذي يجسد دوره الفنان عزيز داداس، ففي الوقت الذي يحاول فيه الاستمتاع بشهر العسل رفقة زوجته الجديدة الرابعة يتفاجأ باجتماع زوجاته الثلاث السابقات من أجل الانتقام منه وإفساد زواجه بسبب نصبه عليهن لتنطلق الأحداث في قالب من المغامرات الضاحكة.

    وخاضت درابيل السباق الرمضاني 2025 بسلسلة “أولاد يزه” والشريط التلفزي “زواج الغفلة” على القناة الثانية.

    وتناول الفيلم الذي أشرف على إخراجه هشام الجباري وكتابة السيناريو الخاص به مريم الدريسي، قصة شاب يشتغل كـ “كاتب عمومي” يجبره والده على الزواج من فتاة لا يحبها، فيعيش الثنائي العديد من المشاكل والصرعات التي تصل إلى المحكمة وطلب الطلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نسرين الراضي تهدد باللجوء إلى القضاء

    زينب شكري

    أعلنت الممثلة المغربية، نسرين الراضي، عن نيتها اللجوء إلى القضاء، بعد تعرضها لسيل من التعليقات التي وصفتها بالمسيئة لكرامتها، وذلك عبر تدوينات نشرتها على حسابها الرسمي بموقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”.

    وعبرت نسرين الراضي، عن استيائها من الانتقادات التي توجه لها بسبب “جرأة” بعض أدوارها، مشددة على أنها لن تتساهل مع كل من تجاوز حدود النقد المشروع وتحول إلى الإساءة الشخصية والتجريح، ومؤكدة أنها ماضية في متابعة المتورطين قضائيا.

    وقالت الممثلة المغربية، إن هناك فرقا واضحا بين النقد الفني الذي يظل حقا مشروعا للجمهور والمتابعين، وبين السب والقذف الذي يمس الشرف ويعرض أصحابه للمساءلة القانونية.

    وأضافت، أن التعبير عن عدم الإعجاب بعمل فني أو بدور معين يدخل في إطار حرية الرأي، لكن استعمال أوصاف حاطة من الكرامة يعتبر تعديا غير مقبول ويستوجب المتابعة القضائية.

    وتطل نسرين الراضي على جمهور الفن السابع من خلال الشريط السينمائي الطويل “الجميع يحب تودا” للمخرج والمنتج المغربي نبيل عيوش.

    ويحكي الفيلم قصة تودا، وهي إمرأة تحلم بشيء واحد فقط وهو أن تصبح شيخة، حيث تشارك كل ليلة في حفلات حانات بلدتها الريفية الصغيرة تحت أنظار الرجال، وبعد تعرضها لسوء المعاملة والإذلال قررت ترك كل شيء والهجرة إلى مدينة الدار البيضاء.

    الشريط السينمائي “الجميع يحب تودا” من إنتاج مشترك بين كل من Ali’n Productions (المغرب)، Les Films du Nouveau Monde (فرنسا)، Velvet Films (بلجيكا)، SnowGlobe (الدنمارك)، Viking Film (هولندا)، وStaer (النرويج).

    وكان العرض الأول للفيلم قد جرى خلال الدورة الـ77 لمهرجان “كان” السينمائي التي عقدت العام الماضي، كما جرى اختياره لتمثيل المغرب في الانتقاء الأولي لجوائز الأوسكار 2025 ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الفنان زياد الرحباني

    غيّب الموت، اليوم السبت، الفنان اللبناني زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عاما، بعد معاناة مع المرض في أحد مستشفيات بيروت، عقب مسيرة فنية تركت بصمة عميقة في الموسيقى والمسرح، على ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”.

    وزياد الرحباني هو نجل السيدة فيروز والراحل عاصي الرحباني ويُعد أحد أبرز المجددين في الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي الساخر. بدأ مسيرته الفنية مطلع السبعينيات، حين قدم أولى مسرحياته الشهيرة “سهرية”، وكتب ولحن لاحقًا لوالدته فيروز.

    تميزت أعماله المسرحية بالكثير من النقد السياسي والاجتماعي المصاحب للفكاهة وخفة الظل.

    اشتهر زياد بمسرحياته التي عكست الواقع اللبناني بأسلوب ساخر وذكي، حيث تميّزت أعماله بالجرأة والتحليل العميق للمجتمع، إلى جانب موسيقاه الحديثة التي أدخلت عناصر الجاز والأنماط الغربية إلى النغمة الشرقية بأسلوب طليعي.

    – إشهار –

    كما عُرف بمواقفه السياسية الواضحة، وجعل من أعماله منبرًا يعكس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقادات واسعة لمسلسل “رحمة” بسبب مشاهد “مخلة”

    زينب شكري

    أثارت الحلقة الثالثة والعشرين من مسلسل “رحمة” التي عُرضت، أمس الإثنين، على شاشة “إم بي سي5” جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب ما وصفه روادها بـ “اللقطات المخلة بالحياء”.

    وانتقد العديد من النشطاء الإلكترونيين إقدام صناع العمل على عرض مشاهد وصفوها بـ”الجريئة” على شاشة تلفاز موجهة للأسرة المغربية في وقت الذروة، موجهين انتقادات لاذعة للممثلين المعنيين.

    وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من بعض اللقطات التي جمعت الممثلة كريمة غيث بالممثل هيثم مفتاح، معتبرين أنها لا تتناسب مع هوية الأسرة المغربية التي يحرص أفرادها على مشاهدة أعمالهم المغربية مع بعضهم البعض.

    وفي هذا الصدد قالت ناشطة فيسبوكية تدعى إيمان مقتصد: “مسلسل رحمة تطرق لموضوع ذوي الاحتياجات الخاصة وهو موضوع اجتماعي مهم وأظهر صورة الأم المضحية من أجل أبنائها، وكان أداء منى فتو وعبد الله ديدان رائعا جدا، لكن للأسف في الحلقات الثلاث الأخيرة تم حشو المسلسل بمشاهد لا فائدة منها وتساهم في نشر الفاحشة”.

    وعلق ناشط فيسبوكي آخرى يدعى مراد منصف: “أتفهم أن كاتب المسلسل أراد تسليط الضوء على الخيانة الزوجية وهو أمر واقعي لا نقاش فيه، لكن  لم يكن على المخرج أن يقوم بتجسيده بتلك الوقاحة، الجمهور المغربي ذكي وبعض التلميحات تكفي من أجل التقاط الرسائل، مشاهد كريمة غيث ومفتاح مخلة بالحياء ولا تمثلنا كمغاربة”.

    من جانبها قالت ناشطة تدعة مريم زويتنا: “كنا نشاهد الحلقات السابقة لرحمة كأسرة بشكل جماعي كما هو حال كافة الأعمال المغربية، إلا أن والدي أغلق التلفاز أثناء مشاهدتنا لحلقة رحمة يوم أمس، وهذا يعني أننا لن نجتمع مجددا لمشاهدته على شاشة التلفاز وسيلجأ كل فرد منا لهاتفه الخاص”.

    يشار إلى أن مسلسل “رحمة” يتناول قضية اجتماعية مهمة تتمثل في معاناة أمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة معهم، في ظل غياب الأب الذي غالبا ما يتملص من تحمل مسؤوليته في هذه الحالة، وفق تصريح لكاتبته بشرى مالك.

    وحققت المسلسل الدرامي الاجتماعي “رحمة” للسيناريست بشرى مالك نجاحا كبيرا، وفق ما كشفت عنه نسب المشاهدة وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع نهاية كل حلقة.

    ولقي الأداء “القوي” لبطلي العمل منو فتو وعبد الله ديدان إشادات واسعة من عدد من النقاد المغاربة الذين أثنو على تشخيصهما وتمكنهما من إيصال البعد العاطفي والنفسي للشخصيتين التي جسداها، في إطار المسلسل الذي يسلط الضوء على موضوع واقعي وحساس لم يسبق تناوله بهذه الطريقة في تاريخ الدراما المغربية.

    يذكر أن رحمة” من إخراج محمد علي المجبود وإنتاح “ميد برود” لصاحبتها رجاء الحساني، ويعرف مشاركة عدد من نجوم الشاشة المغربية أبرزهم منو فتو، عبد الله ديدان، فرح الفاسي، كريمة غيث، نبيل عاطق، سعاد العلوي، هيثم مفتاح وآخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره