Auteur/autrice : العمق

  • الرهج: بحوثنا الجامعية حبيسة الرفوف.. وحان الوقت لـ “هدية ضريبية” للمقاولات المبتكرة

    جمال أمدوري

    أكد الخبير الجبائي والأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء، محمد الرهج، أن بناء “جامعة قوية” في المغرب لم يعد ممكنا دون إرساء منظومة فعالة للبحث العلمي والابتكار، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، داعيا إلى الانتقال من “البحث الأكاديمي المعزول” إلى البحث القابل للتفعيل داخل المقاولة والمساهم في إنتاج الثروة والابتكار.

    وخلال مداخلته ضمن محطة “مسار المستقبل” التي نظمتها شبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين بمدينة فاس، أمس السبت، شدد الرهج على أن الإشكال الحقيقي اليوم لا يكمن في عدد الأطروحات أو الدراسات المنشورة، بل في محدودية أثرها الاقتصادي والتنموي، موضحا أن آلاف البحوث الجامعية التي أُنجزت بالمغرب ظلت حبيسة الرفوف، دون أن تتحول إلى مشاريع إنتاجية أو حلول عملية لفائدة المقاولات والاقتصاد الوطني.

    واستعاد المتحدث مسار تطور الجامعة المغربية، مشيرا إلى أن وظيفة الأستاذ الجامعي خلال عقود طويلة كانت محصورة أساسا في التدريس والتكوين، في ظل حاجة الدولة بعد الاستقلال إلى تعويض الأطر الأجنبية التي كانت تؤطر المؤسسات المغربية. وأبرز أن الترقية المهنية آنذاك كانت مرتبطة بالأقدمية أكثر من ارتباطها بالمردودية العلمية أو البحثية، ما جعل عددا كبيرا من الأساتذة يعتبرون أن مهمتهم البحثية تنتهي مباشرة بعد مناقشة أطروحة الدكتوراه.

    وأوضح الرهج أن التحول بدأ منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، حين أصبحت الترقية الجامعية ترتبط أيضا بالإنتاج العلمي والعمل البيداغوجي، غير أن ذلك لم يكن كافيا لإحداث طفرة حقيقية في مجال البحث العلمي، بسبب غياب رؤية متكاملة تربط الجامعة بالمقاولة والابتكار والاستثمار.

    وفي هذا السياق، طرح الأستاذ الجامعي مجموعة من “المسارات الإصلاحية” التي اعتبرها ضرورية لتطوير البحث العلمي، من بينها الحكامة، وتمويل الابتكار، وتشجيع المقاولات الناشئة، والانفتاح الدولي، وربط الجهات بالبحث العلمي، إضافة إلى إحداث آليات جبائية محفزة للاستثمار في البحث والتطوير.

    ودعا الرهج الحكومة والأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تبني إصلاح ضريبي جريء يقوم على إقرار ما سماه “الائتمان الضريبي للبحث العلمي”، على غرار التجارب الدولية، وخاصة النموذج الفرنسي، الذي يمنح المقاولات تخفيضات ضريبية مهمة مقابل استثماراتها في البحث والتطوير.

    وأوضح أن الدولة مطالبة بتقديم “هدية ضريبية” لكل مقاولة، بما فيها الجامعة، تستثمر في البحث العلمي، عبر تمكينها من إسقاطات ضريبية قد تصل إلى 30 في المائة من حجم النفقات المخصصة للبحث، سواء تعلق الأمر بالأجور أو التجهيزات أو المختبرات، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه أن يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز المقاولات على الاستثمار في الابتكار بدل الاكتفاء بالأنشطة التقليدية.

    وانتقد الرهج محدودية التحفيزات الحالية الموجهة للمقاولات الناشئة “Start-up”، معتبرا أن الإعفاءات الضريبية المعمول بها اليوم تبقى غير كافية وغير فعالة في كثير من الأحيان، لأن المقاولات في سنواتها الأولى غالبا ما تسجل خسائر مالية، ما يجعلها غير قادرة على الاستفادة الفعلية من الامتيازات الجبائية التي يمنحها القانون.

    وقال إن “الهدية الضريبية” لا تحقق أهدافها عندما تكون المقاولة في بداية نشاطها وتعاني أصلا من غياب الأرباح، داعيا إلى تدخل مباشر للدولة خلال السنوات الخمس الأولى من عمر المقاولة، عبر تقديم دعم مالي مباشر في إطار ميثاق الاستثمار، بدل الاكتفاء بإعفاءات ضريبية مؤجلة الأثر.

    كما اقترح إقرار تحفيزات ضريبية لفائدة المستثمرين الراغبين في المساهمة في رأسمال المقاولات المبتكرة، من خلال تمكينهم من إسقاط ضريبي سنوي قد يصل إلى 500 ألف درهم، في حدود سقف إجمالي يبلغ مليوني درهم، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات معمول بها في عدد من الدول التي نجحت في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

    وأكد الرهج أن التجارب الدولية أثبتت أن السياسة الجبائية تشكل أداة حاسمة في تشجيع البحث العلمي والابتكار، إذا تم توظيفها بشكل ذكي وموجه نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مشيرا إلى أن المغرب مطالب اليوم بالانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى منطق الاستثمار في المعرفة.

    وعاد الأستاذ الجامعي إلى مضامين النموذج التنموي الجديد، معتبرا أن جوهر هذا المشروع الاستراتيجي يقوم على “خلق القيمة والثروة ومناصب الشغل ذات القيمة العالية”، بدل الاقتصار على الأنشطة التقليدية المعتمدة على الجهد البدني منخفض الإنتاجية.

    وأوضح أن النموذج التنموي الجديد يربط بشكل مباشر بين التنمية واقتصاد المعرفة، من خلال التركيز على التكوين الجيد، والبحث العلمي المرتبط بالتنمية، ثم الابتكار باعتباره الحلقة الأساسية للوصول إلى اقتصاد تنافسي وعادل يضمن توزيعا منصفا للثروة بين الجهات والفئات الاجتماعية.

    وأكد الرهج أن الرهان الحقيقي للمغرب اليوم يتمثل في جعل الجامعة فضاء لإنتاج المعرفة والثروة معا، وربط البحث العلمي بحاجيات الاقتصاد الوطني، حتى لا يبقى مجرد نشاط أكاديمي معزول عن الواقع التنموي للبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداعيات الحرب الإيرانية تخفض واردات المغرب من الغاز بـ23% في ظرف 4 أشهر

    العمق المغربي

    أظهرت بيانات حديثة عن تراجع واردات المغرب من الغاز بنسبة 23 بالمائة خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2026، متأثرة بشكل مباشر بتداعيات الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة العالمي.

    وأوضحت البيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أن واردات الغاز المغربية بلغت نحو 2.35 تيراواط للساعة في الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بنحو 3.07 تيراواط للساعة خلال نفس الفترة من عام 2025.

    وأشارت منصة الطاقة إلى أن المغرب يعيد تغويز الغاز المسال المستورد في إسبانيا، قبل ضخه عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، مضيفة أن المملكة تستورد الغاز من مصادر دولية عدة أبرزها روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى جزء توفره شركة شل بموجب اتفاق موقع عام 2023.

    وفصلت البيانات الواردات الشهرية خلال العام الجاري، حيث سجل شهر يناير 822 غيغاواط للساعة، بينما بلغ شهر فبراير 572 غيغاواط للساعة، وسجل مارس 583 غيغاواط للساعة، في حين لم تتجاوز واردات شهر أبريل 377 غيغاواط للساعة.

    وسجلت الإمدادات أكبر انخفاض سنوي خلال شهر أبريل بنسبة تقارب 49 بالمائة، والذي شهد انقطاعا للإمدادات لمدة 10 أيام متتالية في بدايته، وذلك بعد أن كان شهر مارس قد عرف بدوره تراجعا مهما وانقطاعا للإمدادات لأربعة أيام متتالية.

    وبالرغم من هذا التراجع، كانت حصة الغاز الطبيعي ضمن مزيج توليد الكهرباء في المغرب قد واصلت ارتفاعها خلال عام 2025 للعام الثالث على التوالي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2019 ببلوغها 10.9 بالمائة.

    وهيمن الوقود الأحفوري، وفق وحدة أبحاث الطاقة، على مزيج توليد الكهرباء خلال 2025 بحصة بلغت 76 بالمائة، حيث شكل الفحم 61.5 بالمائة، متبوعا بطاقة الرياح بنسبة 16 بالمائة، ثم الغاز الطبيعي، والطاقة الشمسية بنسبة 5.8 بالمائة، في مقابل تراجع حصة الطاقة النظيفة إلى 24 بالمائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالب: الإعلام الرسمي “مبهرج” وفقد مصداقيته.. والمغرب بحاجة لـ”ثورة مهنية” تنقذه من السطحية

    زينب شكري

    يتواصل الجدل حول واقع الإعلام العمومي بالمغرب، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى القنوات التلفزية الوطنية، التي يرى متابعون ونقاد أنها باتت عاجزة عن مواكبة التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الرقمي.

    ومع كل موسم برامجي جديد، تتجدد مطالب مراجعة “دفاتر التحملات” وتصحيح مسار القطب العمومي، وسط شعور متزايد بعدم الرضا عن مضمون البرمجة وطبيعة القضايا التي يتم تناولها على الشاشة الرسمية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الناقد الفني، مصطفى الطالب، أن المشهد التلفزي المغربي يعيش اليوم أزمة حقيقية تستدعي إطلاق “حملة جديدة وجدية” لإعادة بناء الإعلام العمومي شكلا ومضمونا، بما ينسجم مع الثورة الرقمية والإعلامية التي غيرت طريقة تلقي المغاربة للمعلومة ومتابعتهم للنقاش العمومي.

    واستحضر الطالب، في قراءته النقدية، حملة “التلفزة تتحرك” التي أطلقت ما بين سنتي 1986 و1987، بهدف تغيير صورة التلفزيون المغربي آنذاك، وكسر النمطية التي كانت تميز البرمجة في فترة القناة الواحدة، من خلال تقديم صورة “أكثر حيوية وقربا من المواطن”، وإضفاء دينامية جديدة على البرامج والبلاطوهات التلفزيونية.

    ورغم أن تلك الحملة -بحسب تعبيره- “أجهضت” في ذلك الوقت، إلا أنها مهدت لاحقا لظهور القناة الثانية “دوزيم” سنة 1989، التي جاءت -وفق قوله- بحلة أكثر عصرنة ومهنية، واعتمدت فلسفة قائمة على القرب من المواطن والانفتاح على أنماط جديدة في التناول الإعلامي، قبل أن تنحرف تدريجيا عن الأهداف التي أُحدثت من أجلها.

    ويرى المتحدث، أن القناة الثانية تحولت مع مرور السنوات إلى نموذج آخر من “النمطية والسطحية”، خاصة في ظل أزماتها المالية المتكررة، معتبرا أن المحاولات التي جرت لإنقاذها لم تنجح في إعادة بناء مشروع إعلامي قادر على استعادة ثقة الجمهور أو إنتاج محتوى يعكس التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

    ويعتقد كثير من المتابعين أن أزمة الإعلام العمومي لم تعد مرتبطة فقط بالإنتاج أو نسب المشاهدة، بل بطبيعة الخط التحريري والخيارات البرامجية التي أصبحت -بحسب منتقديها- بعيدة عن انشغالات المواطن اليومية.

    فبدل فتح نقاشات حقيقية حول قضايا التعليم والصحة والبطالة والتحولات القيمية والاجتماعية، تتجه البرمجة -وفق هذه الانتقادات- نحو محتوى ترفيهي يوصف في أحيان كثيرة بـ”السطحي” أو “المستهلك”، دون قدرة على خلق نقاش عمومي جاد أو ممارسة دور التوعية والتأطير.

    وفي هذا الإطار، شدد مصطفى الطالب في تدوينة على “فيسبوك” على أن المغرب، بعد أكثر من أربعة عقود على حملة “التلفزة تتحرك”، ومرور 23 سنة على تحرير المشهد السمعي البصري سنة 2003، أصبح بحاجة إلى “ثورة مهنية” جديدة تساير التطور الرقمي والإعلامي الذي يشهده العالم، وتعيد الاعتبار لمفهوم الإعلام القريب من المواطن وقضاياه الحقيقية.

    وأشار الناقد الفني، إلى أن المنصات الرقمية وعلى رأسها “يوتيوب” و”تيك توك” و”فيسبوك”، تحولت اليوم إلى المصدر الرئيسي للمعلومة وفضاء للنقاش العمومي بالنسبة لفئات واسعة من المغاربة، في وقت فقد فيه الإعلام الرسمي -بحسب تعبيره- جزءا كبيرا من “مصداقيته الاجتماعية والسياسية والفنية”، باستثناء بعض البرامج القليلة التي ما تزال تحافظ على حضور مهني ومصداقية لدى الجمهور.

    ويعكس هذا التحول -وفق متابعين- حجم الهوة التي باتت تفصل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، خاصة في ظل السرعة التي تتحرك بها المنصات الجديدة، وقدرتها على ملامسة القضايا اليومية للمواطنين بشكل مباشر وفوري، مقابل بطء القنوات الرسمية في التفاعل مع التحولات المجتمعية والرقمية.

    وفي خلاصة قراءته، اعتبر مصطفى الطالب أن المغرب “يسير اليوم بإعلامين مختلفين”، الأول إعلام رسمي مرئي وصفه بأنه “بطيء ومبهرج” من حيث البرمجة والشكل، والثاني إعلام رقمي سريع وحيوي يعكس دينامية المجتمع ويستفيد من هامش أوسع من حرية التعبير ودمقرطة الوصول إلى المعلومة.

    وتعيد هذه الانتقادات النقاش مجددا حول مستقبل القطب العمومي، وحدود قدرته على استعادة ثقة الجمهور، في زمن تغيرت فيه عادات المشاهدة، وأصبح فيه المتلقي أكثر وعيا وانتقائية، وأكثر بحثا عن محتوى يعكس واقعه الحقيقي ويناقش قضاياه اليومية بجرأة وعمق ومهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن 11 عاما في قضيتين منفصلتين.. هل اقتربت نهاية المسيرة الفنية لـ”المعلم”؟

    زينب شكري

    شكل الحكم الصادر، يوم الجمعة 15 ماي 2026، في حق سعد لمجرد صدمة جديدة داخل الأوساط الفنية والجماهيرية المغربية، ليس فقط بسبب إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا من طرف محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” الفرنسية، وإنما لأن الأمر يتعلق بثاني حكم ثقيل يلاحق نجم الأغنية المغربية الشبابية في قضايا اغتصاب أمام القضاء الفرنسي، بعدما سبق أن أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا في قضية “لورا بريول” بباريس.

    وأعاد الحكم الجديد طرح سؤال ظل يرافق سعد لمجرد منذ سنوات، لكنه اليوم يبدو أكثر إلحاحا من أي وقت مضى: هل انتهت فعلا المسيرة الفنية لنجم البوب الذي قاد موجة غير مسبوقة في الأغنية المغربية الحديثة، ونجح في تحويلها من إنتاج محلي محدود التأثير إلى ظاهرة عربية رقمية كسرت الحدود؟.

    فخلال السنوات الماضية، اعتاد جمهور سعد لمجرد على متابعة أخباره بين قاعات المحاكم ومنصات الأغاني، لكن قرار الإدانة الأخير بدا مختلفا، لأنه يأتي بينما لا يزال المغني يواجه أساسا حكما ابتدائيا آخر بالسجن ست سنوات في ملف مشابه، ما يعني أن “لمعلم” يوجد اليوم أمام حكمين قضائيين ثقيلين، الأول بخمس سنوات في قضية “سان تروبيه”، والثاني بست سنوات في قضية باريس، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الاستئناف المقبلة.

    ووفق وسائل إعلام فرنسية، فإن محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” أصدرت حكمها بعد أسبوع من المداولات والجلسات المغلقة التي جرت بطلب من المشتكية، كما هو معمول به في قضايا الاغتصاب داخل القضاء الفرنسي.

    ورغم أن النيابة العامة كانت قد طالبت بإدانة المغني المغربي بعشر سنوات سجنا، فإن المحكمة اكتفت بخمس سنوات حبسا نافذا، دون إصدار مذكرة إيداع فورية، ما يعني متابعته في حالة سراح إلى حين استكمال باقي الإجراءات القانونية.

    ولحظة النطق بالحكم، ظهر سعد لمجرد متأثرا بشكل كبير داخل القاعة، حيث دخل في نوبة بكاء واحتضن زوجته ووالدتها، بينما فضل دفاعه التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريح عقب انتهاء الجلسة، في مشهد عكس حجم الضغوط التي بات يعيشها المغني المغربي بعد سنوات طويلة من المتابعات القضائية المتتالية.

    وتعود وقائع القضية الجديدة إلى غشت 2018، حين أوقفت السلطات الفرنسية سعد لمجرد بمدينة سان تروبيه، بعد شكاية تقدمت بها شابة فرنسية تبلغ من العمر 28 سنة آنذاك، اتهمته باغتصابها داخل غرفة فندق، في وقت كان يتابع فيه أصلا على خلفية قضية “لورا بريول” التي تفجرت بباريس.

    وأكدت المشتكية خلال التحقيقات أنها التقت المغني المغربي داخل ملهى ليلي، قبل أن ترافقه إلى الفندق من أجل تناول مشروب، لكنها قالت إن الأمور تحولت لاحقا إلى اعتداء جنسي بعدما رفضت تقبيله، متهمة إياه باستعمال العنف لإجبارها على إقامة علاقة جنسية.

    في المقابل، تمسك سعد لمجرد منذ بداية القضية بفرضية “العلاقة الرضائية”، وهو الموقف الذي كرره دفاعه أكثر من مرة، مؤكدا أن الشابة رافقته بإرادتها إلى الفندق، وأن الملف لا يتضمن أدلة تثبت استعماله للعنف، غير أن غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في “إيكس أون بروفانس” اعتبرت أن دخول امرأة إلى غرفة رجل لا يعني بالضرورة موافقتها على علاقة جنسية، قبل أن تحيل الملف على محكمة الجنايات التي انتهت بإدانته.

    كما قضت المحكمة الفرنسية بإلزام المغني المغربي بأداء 30 ألف يورو كتعويض للمشتكية، إضافة إلى 5 آلاف يورو كمصاريف للمحاماة، بينما كان قد قضى سابقا نحو ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي عقب تفجر القضية سنة 2018، قبل الإفراج عنه تحت المراقبة القضائية مع منعه من مغادرة التراب الفرنسي.

    ويضاعف الحكم الأخير من تعقيد الوضع القضائي لسعد لمجرد الذي سبق أن أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا في قضية “لورا بريول”، وهي القضية التي ما تزال بدورها مفتوحة على تطورات جديدة ومعقدة.

    ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار متجهة نحو جلسة الاستئناف في قضية باريس، تفجر ملف مواز يتعلق بمحاولة ابتزاز المغني المغربي مقابل سحب الشكاية، بعدما قدم دفاع سعد لمجرد معطيات تفيد بأن أطرافا مقربة من المشتكية حاولت التواصل معه من أجل تسوية مالية بلغت ثلاثة ملايين يورو مقابل تراجعها عن تصريحاتها.

    هذه المعطيات دفعت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي إلى تأجيل النطق بالحكم في مرحلة الاستئناف إلى أجل غير مسمى، في انتظار استكمال التحقق من تفاصيل الملف الموازي المرتبط بالابتزاز.

    ورغم أن المحكمة الجنحية بباريس برأت لورا بريول نفسها من تهمتي “محاولة الابتزاز” و”تكوين عصابة إجرامية”، فإنها أدانت خمسة أشخاص آخرين بأحكام متفاوتة، من بينهم محامية المشتكية ووالدتها، حيث اعتبرت المحكمة أن بعض المتورطين حاولوا استغلال القضية للضغط من أجل الحصول على تسوية مالية.

    كما أصدرت المحكمة قرارا بمنع محامية لورا بريول من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، معتبرة أنها استغلت صفاتها المهنية في مشروع غير قانوني، بعدما تواصلت مع المشتكية تحت غطاء الدفاع عن النساء، قبل أن تطرح فكرة التسوية المالية.

    لكن، ورغم كل هذه التطورات التي حاول دفاع سعد لمجرد استثمارها لتقوية موقفه، فإن الواقع القضائي أصبح أكثر تعقيدا بعد الحكم الجديد، خاصة وأنه بات يواجه اليوم حكمين ثقيلين في ملفين منفصلين يتعلقان بتهم الاغتصاب.

    ويضع هذا التحول المسيرة الفنية لسعد لمجرد أمام أصعب اختبار منذ بدايتها، فالرجل لم يكن مجرد مغن ناجح حقق نسب مشاهدة مرتفعة، بل كان أحد أبرز الأسماء التي غيرت شكل الأغنية المغربية الشبابية خلال العقد الأخير.

    فمنذ النجاح الكبير لأغنية “لمعلم”، تحول سعد لمجرد إلى ظاهرة فنية عربية، ونجح في إدخال الأغنية المغربية إلى سوق عربي ظل لسنوات طويلة خاضعا لهيمنة الإنتاج الخليجي والمشرقي.

    كما ساهم في جعل اللهجة المغربية أكثر حضورا داخل المنصات الرقمية العربية، وخلق موجة جديدة من الأغاني الشبابية التي تمزج بين الإيقاعات المغربية والبوب الغربي والإنتاج السريع الموجه لمنصات الإنترنت.

    كما فتح الطريق أمام جيل جديد من الفنانين المغاربة الذين استفادوا من الطفرة الرقمية التي صنعها، بعدما أصبحت الأغنية المغربية تحقق أرقاما قياسية في نسب المشاهدة والاستماع، وهو ما جعل كثيرين يعتبرونه أحد أبرز المجددين في تاريخ الأغنية المغربية الحديثة.

    غير أن هذه الصورة الفنية التي بناها سعد لمجرد على مدى سنوات، اصطدمت منذ 2016 بسلسلة من القضايا والاتهامات التي لاحقته في باريس وسان تروبيه، إضافة إلى ملفات أخرى أثيرت في نيويورك والدار البيضاء، وهو ما جعل اسمه يتحول تدريجيا من رمز للنجاح الفني المغربي إلى واحد من أكثر الفنانين العرب إثارة للجدل داخل المحاكم الفرنسية.

    ورغم كل ذلك، ظل سعد لمجرد يحتفظ بقاعدة جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه، حيث استمرت أعماله في تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، كما واصل إصدار الأغاني وإحياء بعض الحفلات خلال فترات متفرقة من متابعته القضائية، في مؤشر على أن شعبيته لم تنهر بالكامل رغم حجم القضايا التي تطارده.

    لكن بعد حكم الأمس، تبدو الأمور أكثر حساسية وتعقيدا، لأن القضية لم تعد مرتبطة بمجرد اتهامات أو تحقيقات مفتوحة، بل بأحكام قضائية متتالية قد تعيد رسم مستقبل سعد لمجرد الفني بالكامل.

    ومع ترقب ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف في قضية “لورا بريول”، تتجه الأنظار اليوم إلى ما إذا كان نجم الأغنية المغربية سيتمكن من تجاوز هذه المرحلة الصعبة قانونيا وفنيا، أم أن سلسلة الأحكام القضائية الأخيرة ستضع فعليا نقطة النهاية لمسيرة فنان صنع مجدا استثنائيا للأغنية المغربية، قبل أن تتحول حياته إلى واحدة من أكثر القصص المثيرة للجدل في الوسط الفني العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجاج: أخنوش مناضل أمازيغي.. و”جيوب المقاومة” تعرقل تعميم تدريس الأمازيغية

    جمال أمدوري

    أكد محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في التعليم يشهد “تقدما ملموسا وغير مسبوق”، معتبرا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يعكس إرادة سياسية واضحة داخل الحكومة.

    وخلال حديثه اليوم السبت في لقاء جمع عددا من الفاعلين التربويين والسياسيين بمدينة فاس،  ضمن محطة “مسار المستقبل”، أشاد حجاج بما وصفه بـ“الانخراط الجاد” لرئيس الحكومة عزيز أخنوش في ملف الأمازيغية، مؤكدا أنه “مناضل أمازيغي يتعامل مع القضية بمنطق نضالي وليس انتخابي أو سياسي ضيق”، على حد تعبيره.

    وأشار المسؤول الحزبي إلى أن إدراج الأمازيغية في المدرسة المغربية لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة مسار تدريجي بدأ منذ سنوات، غير أن وتيرته تسارعت بشكل واضح مع الحكومة الحالية، مبرزا أن نسبة التغطية في تدريس الأمازيغية “انتقلت من مستويات ضعيفة إلى ما يقارب 50 في المائة”، وفق تعبيره، مقابل ما اعتبره “أرقاما متدنية في السابق”.

    وأضاف حجاج أن وزارة التربية الوطنية تمكنت من تعبئة نحو ألف أستاذ متخصص في تدريس الأمازيغية، معتبرا أن تنظيم مباريات جديدة في هذا المجال يشكل “دفعة إضافية نحو التعميم التدريجي”، في أفق توسيع العرض التربوي المرتبط باللغة الأمازيغية.

    وفي السياق نفسه، شدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن تعميم تدريس الأمازيغية كان يفترض أن يتحقق في وقت سابق، مذكّرا بسقف زمني سبق طرحه سنة 2010، غير أن الواقع، بحسبه، أظهر تأخرا في التنفيذ قبل أن يتم تداركه تدريجيا.

    كما لم يخف حجاج وجود “تحديات وإكراهات” تواجه هذا الورش، من بينها ما وصفه بـ“جيوب المقاومة”، إلى جانب خصاص في الموارد البشرية وتفاوتات على مستوى التفعيل بين المؤسسات التعليمية، معتبرا أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب انخراطا جماعيا يتجاوز الوزارة الوصية.

    وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن “الإنجازات المحققة في ملف الأمازيغية لا يمكن إنكارها”، داعيا إلى تقييم الإصلاحات بعيدا عن المزايدات السياسية، ومشددا على أن الورش لا يزال مفتوحا ويحتاج إلى مزيد من العمل والتعبئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب سوري: دعم مغربية الصحراء يعكس تحولا استراتيجيا بدمشق

    عبد المالك أهلال

    كشف فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، عن ترحيبه بالموقف الاستراتيجي الذي عبر عنه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى الرباط أول أمس الخميس، والذي تضمن دعما واضحا للقرار الأممي 2797، مؤكدا التزام سوريا الثابت باحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية على أقاليمها الصحراوية.

    وأوضح المصري في تصريح خص به جريدة العمق أن هذا الموقف يعكس انطلاق سوريا الجديدة في علاقاتها العربية من مبادئ تقوم على احترام سيادة الدول ورفض أي مشاريع انفصالية أو تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، قد تهدد استقرار الدول العربية وأمن شعوبها.

    وثمن في السياق ذاته القرار السيادي بإغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق، والذي كان قائما في عهد النظام السابق، معتبرا إياه خطوة تعبر عن التحول السياسي العميق الذي تشهده البلاد، وتصحيحا لمسارات سابقة أضرت بالعلاقات بين دمشق والرباط.

    وأدان المصدر ذاته بشدة ما وصفها بـ “الأعمال التي تستهدف أمن المملكة المغربية”، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة مؤخرا “باستخدام صواريخ إيرانية الصنع”، واصفا إياه بـ “تطور بالغ الخطورة يستوجب موقفا حازما” من الجهات المتورطة في دعم وتسليح ما سماها “الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الشرعية”.

    واعتبر أن امتلاك جماعات غير نظامية لأسلحة وصواريخ إيرانية يحمل دلالات خطيرة، ويعكس حجم “التورط الإيراني والتدخلات الإقليمية التي تهدد أمن المنطقة”، مشددا على ضرورة التصدي الحازم لهذه التهديدات.

    وكشف عن “مشاركة عناصر مرتبطة بالبوليساريو في النزاعات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية”، مشيرا إلى أن تلقي بعضهم تدريبات خارجية يكشف طبيعة الارتباطات العابرة للحدود لهذه الجماعات، والتي باتت مرفوضة في ظل التحولات الراهنة.

    وأعرب عن ثقته بأن الدبلوماسية السورية ستواصل ترسيخ هذا التوجه خلال الزيارة المرتقبة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى دمشق، بما يعكس إرادة مشتركة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.

    وأشار إلى أن سوريا التي تستعيد حضورها العربي والدولي، تنظر إلى المملكة المغربية بوصفها شريكا عربيا محوريا يتمتع بثقل سياسي واستراتيجي على المستويين الإقليمي والإفريقي، فضلا عن دور دبلوماسيتها في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

    وأكد أن موقف سوريا من قضية الصحراء المغربية لا ينبع من اعتبارات ظرفية، بل من قناعة وطنية وسياسية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض المشاريع الانفصالية والجماعات المسلحة.

    وأشاد بالمواقف الإنسانية التي عبرت عنها المملكة المغربية تجاه الشعب السوري، مثمنا إعلان ناصر بوريطة عن تخصيص منح دراسية لمئة طالب سوري في الجامعات المغربية، واصفا المبادرة بأنها رسالة تضامن حضارية واستثمار في مستقبل الشباب السوري.

    ووجه في ختام تصريحه، عبارات التقدير والاحترام إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي، تقديرا لمواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم المستمر للشعب السوري في مختلف المراحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة المسرحيين تنتقد تهميش الفنانين وتطالب أخنوش بالتدخل العاجل لإنقاذ القطاع

    العمق المغربي

    دعت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية إلى تدخل عاجل من رئيس الحكومة لإنقاذ القطاع المسرحي، محذرة من استمرار ما وصفته بـ”حالة الانسداد والعبث” التي يعيشها المسرح المغربي بسبب غياب الحوار وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والمهنية للفنانين.

    وقالت النقابة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الوطني للمسرح الموافق لـ14 ماي 2026، إن المناسبة التي يفترض أن تكون لحظة للاحتفاء بالفن الرابع وتحقيق مكاسب جديدة للمسرحيين، تحولت إلى محطة للتنبيه إلى “حجم الإخفاقات” التي تعيشها الساحة الثقافية، في ظل ما اعتبرته سياسات عمومية مرتبكة تفتقر إلى رؤية واضحة للنهوض بالمسرح ومهنييه.

    وانتقدت النقابة بشدة ما وصفته بـ”امتناع” الوزارة الوصية عن فتح حوار جدي مع الهيئات التمثيلية للفنانين، معتبرة أن المشهد المسرحي يعيش وضعا غير مسبوق من التوتر والاحتقان، بسبب “تبخيس العمل النقابي، والإخلال بمبادئ تكافؤ الفرص، وتشجيع ثقافة الريع والبهرجة على حساب الإبداع الحقيقي”.

    وفي الوقت الذي أشادت فيه النقابة بالنجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء تحت قيادة الملك محمد السادس، أكدت أن القطاع الثقافي، وعلى رأسه المسرح، لا يزال يعيش “هشاشة بنيوية” وتراجعا مقلقا في أوضاع الفنانين الاجتماعية والمهنية.

    وخصص البيان حيزا واسعا لأزمة الحماية الاجتماعية للفنانين، التي وصفتها النقابة بأنها تحولت إلى مصدر “معاناة وضغوطات” داخل الأوساط الفنية، متهمة الحكومة بعدم مراعاة خصوصية المهن الفنية أثناء تنزيل ورش التغطية الاجتماعية.

    وأوضحت النقابة أن السلطات اعتبرت جميع الفنانين ضمن فئة “العمال المستقلين غير الأجراء”، رغم أن قانون الفنان يصنف فئات واسعة من الفنانين، مثل الممثلين والمغنين والعازفين، ضمن خانة الأجراء المرتبطين بعقود شغل، وهو ما تسبب – وفق البيان – في مشاكل مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصلت إلى حد توجيه إنذارات واقتطاعات بنكية مباشرة من حسابات بعض الفنانين دون إشعار مسبق.

    وطالبت النقابة رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لوقف ما سمته “النزيف الاجتماعي”، وإيجاد حلول منصفة خلال ما تبقى من الولاية الحكومية الحالية، مع الدعوة إلى إعداد قانون خاص بالحماية الاجتماعية للفنانين يشمل التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل.

    كما دعت إلى الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية لقانون الفنان والمهن الفنية، ومراجعة نظام البطاقة المهنية، والرفع من ميزانية الدعم العمومي الموجه للمسرح، مع التعجيل بصرف مستحقات الفرق المسرحية العالقة برسم موسمي 2024 و2025.

    ومن بين المطالب التي رفعتها النقابة أيضا، إحداث دعم قار للنقابات الفنية والجمعيات الثقافية، وتقوية موارد التعاضدية الوطنية للفنانين، إلى جانب إصدار قانون خاص بمأسسة المسارح وقاعات العروض وفق المعايير الدولية، وإحداث فروع جهوية للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي لتوسيع الولوج إلى التكوين الفني.

    وختمت النقابة بيانها بالدعوة إلى “حراك وطني” للدفاع عن المسرح المغربي ومهنييه، مؤكدة أن المرحلة الحالية تفرض توحيد الصفوف والالتفاف حول العمل النقابي الجاد لمواجهة ما وصفته بـ”الحكرة” والسياسات التي تستخف بالمسرح ونسائه ورجاله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوز: هشاشة الإعلام المغربي وارتباطه بالدعم والإشهار يهدد استقلالية القرار التحريري

    سفيان رازق

    اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أحمد بوز، أن هشاشة القطاع الإعلامي في المغرب وارتباط عدد من المؤسسات الصحافية بالدعم العمومي وعائدات الإشهار يطرحان تساؤلات حقيقية حول استقلالية القرار التحريري، مبرزا أن التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب يكشف أزمة بنيوية عميقة تتعلق بتمثيلية المهنة وهشاشة استقلاليتها.

    وأكد بوز، في مداخلة له بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، تحت عنوان «حرية الإعلام في ظل عالم متغير»، أن الحديث عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان في السياق الراهن لم يعد نقاشًا مهنيًا محصورًا في المجال الإعلامي أو في دائرة الصحافيين فحسب، بل أصبح جزءًا من النقاش الكوني حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في عالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة تمس بنية المجال العمومي ذاته وبالعلاقة بين الدولة والمجتمع والفرد.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أن النقاش حول حرية الصحافة لم يعد مجرد نقاش قطاعي، بل بات في صلب النقاشات الكبرى حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان، معتبرًا أن الصحافة اليوم تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمعات على ضمان الحق في المعرفة والاختلاف والكرامة الإنسانية داخل عالم يعيش تحولات متسارعة وغير مسبوقة.

    إشكالات الإعلام المغربي والتنظيم الذاتي للمهنة

    في حديثه عن السياق المغربي، اعتبر بوز أن التجربة المغربية معقدة ومركبة، إذ تجمع بين تطور مهم في مجال الاعتراف الدستوري بحرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان، خاصة بعد دستور 2011، وبين استمرار إشكالات تتعلق باستقلالية الإعلام وهشاشته الاقتصادية وعلاقته المعقدة بالسلطة.

    وأشار إلى أن هذا التطور رافقته أيضًا صعوبات مرتبطة بتمويل المؤسسات الإعلامية واعتمادها على الدعم العمومي أو العقود الإعلانية مع مؤسسات الدولة، وهو ما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار التحريري.

    وتحدث عن إشكال الإشهار وتوزيعه، معتبرًا أن المعايير الاقتصادية المفترضة، القائمة على نسب المشاهدة والانتشار، لا تُحترم دائمًا، ما يثير تساؤلات حول شفافية هذا القطاع، مشيرا إلى أن الإعلام الرقمي، رغم ما أتاحه من فرص للتعبير، أصبح أيضًا مجالًا للاستقطاب والتضليل والتشهير، مما أثر على جودة النقاش العمومي.

    وتوقف عند النقاش الدائر حول التنظيم الذاتي للمهنة وإحداث المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أنه يعكس في العمق سؤال النموذج المطلوب لتنظيم القطاع الإعلامي، بين منطق الاستقلال المهني ومنطق التدبير الإداري.

    وأكد أن التنظيم الذاتي الحقيقي يفترض وجود مؤسسات قوية وصحافيين مستقرين مهنيًا واقتصاديًا وثقافة ديمقراطية راسخة، في حين أن هشاشة القطاع تجعل هذا الورش عرضة للتوتر والصراع حول التمثيلية والشرعية.

    وشدد على أن الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان في عالم متغير لا يمكن أن يكون مجرد شعار أو موقف عاطفي، بل يجب أن يتحول إلى مشروع ديمقراطي متكامل يقوم على حماية الحق في المعرفة، وضمان استقلالية الإعلام، وتعزيز أخلاقيات المهنة، وترسيخ الوعي بأن حرية الصحافة ليست تهديدًا للديمقراطية بل شرطًا أساسيًا لها.

    تحولات حرية الصحافة بين الهاجس الأمني والثورة الرقمية

    كما توقف بوز عند السياق الرمزي لتزامن هذا النقاش مع ذكرى تفجيرات 16 ماي 2003، التي وصفها بأنها لحظة أليمة شكلت جرحًا عميقًا في الذاكرة الجماعية المغربية، بعدما استهدفت أعمال إرهابية غادرة أمن المجتمع وتعدديته واستقراره.

    واعتبر أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على بعدها الإنساني المرتبط بترحم على الضحايا وإدانة الإرهاب، بل يمتد إلى دلالاتها السياسية والمؤسساتية التي أعقبتها، حيث دخل المغرب مرحلة جديدة اتسمت بتعاظم الهاجس الأمني في مقابل اتساع النقاش حول الحريات وحقوق الإنسان وحرية الصحافة.

    وفي هذا السياق، شدد على أن تلك المرحلة طرحت إشكالية دقيقة تتعلق بالتوازن بين حماية الأمن الجماعي وضمان الحقوق والحريات، وهي معادلة وصفها بالصعبة والمعقدة، خاصة في سياقات يتصاعد فيها الخوف من التهديدات الأمنية الحقيقية.

    وأضاف أن تجارب دولية عديدة أظهرت أن فترات الأزمات الأمنية الكبرى غالبًا ما تتحول إلى اختبارات حقيقية للديمقراطية، حيث يبرز الميل إلى التضييق باسم الأمن، ويصبح الإعلام عرضة لضغوط مباشرة أو غير مباشرة، سواء عبر الرقابة أو عبر وصم النقد باعتباره تهديدًا للاستقرار.

    وأكد المتحدث أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يعني التقليل من مخاطر الإرهاب أو من ضرورة حماية الأمن، بل يعني التمسك بالتوازن بين متطلبات الدولة في حماية الأمن العام وبين ضمان الحقوق الأساسية والحريات الفردية والجماعية.

    وذهب إلى أن الأمن، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون وحده كافيًا لمواجهة ظاهرة الإرهاب، لأن هذه الأخيرة ترتبط أيضًا بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية وفكرية معقدة، ولا يمكن اختزالها في بعدها الأمني فقط.

    وانتقل بوز في مداخلته إلى التحولات العميقة التي عرفها مفهوم الإعلام ذاته، معتبرًا أن الحديث عن حرية الصحافة اليوم لا يمكن أن يتم بنفس الأدوات التقليدية السابقة، في ظل الثورة الرقمية التي غيرت طبيعة المجال العمومي وأعادت تشكيل العلاقة بين الفاعلين فيه.

    وأوضح أن الصحافة التقليدية كانت مرتبطة بمؤسسات واضحة المعالم مثل الجرائد والإذاعات والقنوات التلفزية وهيئات التحرير، وكانت تلعب دور الوسيط بين الحدث والرأي العام، وبين السلطة والمجتمع، كما كانت أداة مركزية في كشف الانتهاكات والدفاع عن الحقوق.

    غير أن هذه المعادلة، بحسب بوز، تعرضت لاهتزاز عميق مع صعود الفضاء الرقمي، حيث لم تعد المؤسسات الإعلامية التقليدية وحدها تتحكم في إنتاج الخبر وتوزيعه، بل أصبح أي فرد يمتلك هاتفًا ذكيًا قادرًا على إنتاج محتوى يصل إلى ملايين المتلقين في وقت وجيز، مما أدى إلى انهيار الحدود الفاصلة بين الصحافي والمتلقي، وبين الخبر والرأي، وبين المعلومة والإشاعة.

    واعتبر أن هذا التحول أفرز واقعًا مزدوجًا، إذ أسهم من جهة في كسر احتكار المعلومة وفتح المجال أمام أصوات جديدة كانت مهمشة، وهو مكسب مهم من زاوية حرية التعبير والتعددية، لكنه من جهة أخرى ساهم في انتشار الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية والتشهير والتضليل، مما جعل المجتمعات تعيش منطق «فائض المعلومات» بدل «ندرتها»، وأصبح التحدي الأكبر هو القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.

    الحق في الحقيقة وأزمة الثقة في الديمقراطيات المعاصرة

    وفي هذا الإطار، طرح سؤالًا جوهريًا يتعلق بما سماه «الحق في الحقيقة»، معتبرًا أن الإشكال لم يعد يقتصر على حماية حرية التعبير، بل يتعداه إلى حماية الحق في المعلومة الصحيحة، وضمان التوازن بين حرية التعبير وبين حماية الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة وعدم التحريض على العنف والكراهية.

    وأشار إلى أن الخطر اليوم لم يعد نابعًا فقط من رقابة الدولة، بل أيضًا من سلطة المنصات الرقمية والخوارزميات والشركات التكنولوجية الكبرى التي تتحكم في تدفق المعلومات وتشكيل الرأي العام.

    كما لفت إلى أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على الإعلام وحده، بل تمتد إلى أزمة أعمق تمس الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى العالمي، حيث أصبحت الثقة في المنظومة الحقوقية نفسها موضوع تساؤل ونقاش.

    وأوضح أن حتى الديمقراطيات الغربية، التي تقدم نفسها تاريخيًا كحاضنة لحرية التعبير، تعيش اليوم توترات داخلية عميقة، كشفت حدود النموذج الليبرالي في تعامله مع قضايا الحقوق والحريات.

    واستحضر في هذا السياق ما جرى خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تابع العالم، وفق تعبيره، مظاهر تضييق على أصوات أكاديمية وإعلامية وحقوقية في بعض الدول الغربية، سواء عبر منع تظاهرات أو ممارسة ضغوط على صحافيين ومثقفين أو خلق مناخ يجعل بعض المواقف تُعتبر غير مقبولة أخلاقيًا أو سياسيًا، معتبرًا أن ذلك يكشف عن تناقضات عميقة داخل الخطاب الديمقراطي الغربي وإشكالية المعايير المزدوجة في التعامل مع حرية التعبير.

    وانتقل بوز إلى سؤال تعريف الصحافي في السياق المعاصر، متسائلًا عن مدى استمرار ارتباط المهنة بالمعايير التقليدية القائمة على الأجر والمؤسسة الإعلامية، في ظل ظهور فاعلين جدد في الفضاء الرقمي لا ينتمون إلى مؤسسات إعلامية تقليدية لكنهم ينتجون محتوى مؤثرًا في الرأي العام.

    وأوضح أن هذا التحول يطرح إشكالًا قانونيًا ومهنيًا عميقًا: هل تُعرف الصحافة من خلال المؤسسة والعقد المهني أم من خلال الوظيفة والمضمون؟ وهل يمكن التوسع في تعريف الصحافي دون الوقوع في فوضى إعلامية تمس أخلاقيات المهنة؟ معتبرًا أن هذا السؤال لا يزال مفتوحًا ويحتاج إلى تفكير جديد في ضوء التحولات الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 16 ماي.. حين انتصر المغرب للحياة

    يوسف الشفوعي

    شكلت أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية بمدينة الدار البيضاء واحدة من أكثر اللحظات ألما في التاريخ المعاصر للمغرب، ليس فقط بسبب حجم الخسائر الإنسانية التي خلفتها التفجيرات، بل لأنها وضعت الدولة والمجتمع أمام أسئلة عميقة مرتبطة بالشباب، والهشاشة الاجتماعية، والتأطير التربوي، ومكانة الفعل الجمعوي في حماية الوطن.

    لقد كانت تلك الليلة السوداء صدمة جماعية للمغاربة، لكنها في المقابل شكلت نقطة تحول استراتيجية في طريقة اشتغال الدولة المغربية، خاصة في المجال الأمني والاجتماعي والتنموي. فمنذ تلك اللحظة، لم يعد الأمن يُختزل فقط في المقاربة الزجرية، بل أصبح مرتبطا كذلك بالأمن الاجتماعي والثقافي والفكري، وبضرورة الاستثمار في الإنسان، خصوصا فئة الشباب.

    وانطلاقا من تجربتي الشخصية داخل العمل الجمعوي منذ أواخر التسعينيات، أستحضر كيف كانت مرحلة ما بعد 16 ماي لحظة وعي جماعي جديدة لدى عدد من الفاعلين المدنيين الشباب، الذين آمنوا بأن مواجهة التطرف لا يمكن أن تتم فقط عبر المؤسسات الأمنية، رغم دورها المحوري والأساسي، بل كذلك عبر التربية، والثقافة، والإنصات، وفتح فضاءات الأمل أمام الشباب.

    لقد عشنا جيلا كان يبحث عن معنى للانتماء، وعن فرصة لإثبات الذات داخل مجتمع سريع التحول، في ظل تحديات البطالة والهشاشة وضعف التأطير أحيانا. ومن هنا جاء اقتناعي المبكر بأن العمل الجمعوي ليس مجرد أنشطة مناسباتية، بل مدرسة حقيقية للمواطنة، وفضاء لصناعة الثقة، وتحصين للشباب ضد كل أشكال الانغلاق واليأس والتطرف.

    أتذكر جيدا كيف تحولت العديد من الجمعيات بعد تلك الأحداث إلى فضاءات للنقاش والتوعية والتكوين، وكيف بدأ الحديث أكثر عن التنمية البشرية، وعن القرب الاجتماعي، وعن إعادة الاعتبار للأحياء الهامشية والشباب المنسي. ولم يكن صدفة أن يطلق جلالة الملك محمد السادس بعد ذلك بسنوات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، باعتبارها رؤية مجتمعية جديدة تضع الإنسان في قلب التنمية، وتربط الكرامة بالعدالة الاجتماعية والإدماج الاقتصادي.

    لقد فهم المغرب مبكرا أن محاربة التطرف تمر أيضا عبر محاربة الفقر، والهدر المدرسي، والإقصاء، والفراغ القاتل الذي قد يتحول إلى بيئة خصبة للأفكار المتطرفة. ولذلك شهدنا تحولات كبرى في السياسات العمومية المرتبطة بالشباب، والتكوين، والبنيات الاجتماعية، والمراكز الثقافية والرياضية، إضافة إلى تعزيز حضور المجتمع المدني كشريك في التنمية والتأطير.

    واليوم، وبعد أكثر من عقدين على تلك الأحداث الأليمة، يمكن القول إن المغرب استطاع أن يبني نموذجا متوازنا يجمع بين اليقظة الأمنية والانفتاح المجتمعي، وبين حماية الوطن والاستثمار في الإنسان. كما أن التجربة المغربية أظهرت أن الأمن الحقيقي لا يتحقق فقط عبر الحدود والحواجز، بل يبدأ من المدرسة، والأسرة، والجمعية، وفضاءات الثقافة والفن والرياضة.

    إن ذكرى 16 ماي ليست فقط مناسبة لاستحضار الألم والترحم على الضحايا، بل هي أيضا فرصة لتجديد الإيمان بقيمة العمل الجماعي، وبأهمية تأطير الشباب، وبضرورة استمرار بناء مغرب الثقة والكرامة والأمل.

    فالأوطان لا تُحمى فقط بالقوانين والسلاح، بل كذلك بالأفكار الإيجابية، وبالمواطنة الفاعلة، وبشباب يجد في وطنه فرصة للحلم والنجاح والانتماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجدة.. مسيرة احتجاجية لعمال النقل الحضري بسبب تأخر صرف الأجور

    كمال لمريني

    خرج عشرات من عمال ومستخدمي شركة “موبيليس” المفوض لها تدبير النقل الحضري بمدينة وجدة، أمس الجمعة، في مسيرة احتجاجية جابت شارع محمد الخامس، للمطالبة بصرف أجورهم المتأخرة وتسوية أوضاعهم الاجتماعية، في ظل ما وصفته النقابة بـ”الأزمة المالية والإدارية” التي يعيشها قطاع النقل الحضري بالمدينة.

    وردد المحتجون خلال المسيرة شعارات ذات طابع اجتماعي ومطلبي، طالبوا من خلالها بصرف المستحقات المالية العالقة، وضمان الحقوق الاجتماعية والصحية للعمال، إلى جانب الدعوة إلى تحسين أوضاع قطاع النقل الحضري الذي يعرف، وفق تعبيرهم، اختلالات متفاقمة منذ أشهر.

    وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية عقب اجتماع عقده المكتب النقابي لعمال ومستخدمي شركة “موبيليس” بوجدة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بمقر النقابة، خصص لتدارس أوضاع العاملين بالشركة وتداعيات تأخر صرف الأجور لأزيد من أربعة أشهر، بحسب ما أورده بيان للنقابة توصلت “العمق” بنسخة منه.

    وأوضح البيان الذي تتوفر عليه “العمق”، أن العمال والمستخدمين يواجهون أوضاعا اجتماعية صعبة نتيجة تأخر صرف الرواتب، مشيرا أيضا إلى ما اعتبره “امتناع الشركة عن أداء مستحقاتها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، وهو ما قال إنه يحرم الأجراء من الاستفادة من الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن الاجتماع النقابي ناقش ما وصفه بـ”الوضع الإداري والمالي المتأزم” الذي يعيشه مرفق النقل الحضري بوجدة، في ظل تنفيذ أحكام قضائية مرتبطة بالشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب استمرار حالة الاحتقان الاجتماعي وسط العمال والمستخدمين.

    وانطلقت المسيرة الاحتجاجية، وفق البيان، من مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة وجدة في اتجاه مقر جماعة وجدة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بإيجاد حل عاجل للأزمة، وتسوية أوضاع العاملين، ومراجعة تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة.

    كما أعلن المكتب النقابي عن تسطير برنامج نضالي محلي ووطني، يتضمن تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات ومسيرات، إضافة إلى أشكال احتجاجية مرتقبة أمام البرلمان ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، إلى حين إيجاد “حلول جذرية” للأزمة التي يعيشها القطاع.

    ودعا المكتب النقابي، في بيانه، إلى “وحدة الصف” بين العمال والمستخدمين، ونبذ ما وصفه بـ”أشكال التفرقة والتشتيت”، معتبرا أن وضعية النقل الحضري بوجدة تستدعي تدخلا عاجلا من مختلف المتدخلين من أجل ضمان استمرارية المرفق وحماية حقوق الأجراء.

    وفي المقابل، لم يتسن لـ”العمق” الحصول على توضيحات من إدارة شركة “موبيليس” بشأن المعطيات التي أوردها البيان النقابي، رغم محاولات التواصل معها لأخذ وجهة نظرها بخصوص الموضوع.

    إقرأ الخبر من مصدره