Catégorie : حوارات

  • ميريام باكيت تكشف طبيعة العلاقات بين المغرب وكيبيك

    «المعرض كان فرصة للمبدعين والفنانين من كيبيك للتعرف والتعارف مع الجمهور المغربي»

    أسدل الستار على النسخة الثامنة والعشرين من المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي احتضنته للمرة الثانية مدينة الرباط. وشكل حضور مقاطعة كيبيك الكندية دورة هذه السنة حدثا بارزا للعلاقات الثقافية بينها وبين المغرب، بعد اختيارها ضيف شرف للدورة، التي استمرت عشرة أيام. وشكل رواق كيبيك في المعرض محط استقطاب للزوار وتتويجا للاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكندا.

    في هذا الحوار مع مديرة مكتب كيبيك في الرباط، ميريام باكيت كوتيه، على ضوء استضافة كيبيك ضيف شرف للدورة، تكشف المسؤولة الديبلوماسية طبيعة العلاقات الثقافية التي تجمع المغرب والمقاطعة الكندية، وأفق التعاون بين الطرفين في المجالين الأكاديمي والاقتصادي.

    حاورها: النعمان اليعلاوي

     

    – ما الملفات التي تعتبرينها أولويات للتعاون بين المغرب وكيبيك؟

    + يضمن مكتب كيبيك في الرباط وجودًا حكوميًا دائمًا مع حكومة المملكة المغربية ويعمل في الموقع لتطوير علاقات طويلة الأمد مع هذا البلد، لتبادل الخبرات وتحفيز التعاون. وتتمثل مهمة المكتب في دعم الشركات والمؤسسات في كيبيك التي ترغب في تطوير أو تعزيز أنشطتها في المغرب، وكذلك الشركات والمؤسسات المغربية التي ترغب في استكشاف إمكانات كيبيك، في منطق الشراكة المربحة للطرفين.

    قطاعات نشاطنا الرئيسية هي الاقتصاد، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتنقل الطلابي والمهني، والثقافة.

    • اختيار كيبيك ضيف شرف فيSIEL حدث كبير، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

    + نحن فخورون جدًا بهذا التكريم لكيبيك، حيث يعد المعرض الدولي للنشر والكتاب حدثًا ثقافيًا أساسيًا من حيث النشر والكتب في إفريقيا، وهذا المكان الخاص لمقاطعة كيبيك هذا العام فرصة كبيرة للمبدعين والفنانين من كيبيك لرؤيتهم والتعارف بينهم والمبدعين والجمهور المغربي، وهو أيضا فرصة بالنسبة لدور النشر في كيبيك من أجل الانفتاح على المغرب لاستكشاف ما هو ممكن في إطار الشراكات.

    دعوة كيبيك الخاصة إلى  SIELفرصة رائعة لمواصلة العمل التعاوني الذي بدأ في السنوات الأخيرة، ولتحفيز تصدير منشورات كيبيك إلى المغرب، وتقوية الروابط الثقافية التي يعمل عليها مكتب كيبيك في الرباط، وهي دعوة خاصة من كيبيك إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب من أجل الاستمرار باعتباره فرصة رائعة لمواصلة العمل في الجانب الثقافي، منذ افتتاحه في المغرب.

    • هل هذا تتويج للعلاقة الثقافية بين المغرب وكيبيك، أم أن هذه هي البداية؟

    + دعوة كيبيك الخاصة إلى SIEL فرصة رائعة لمواصلة العمل التعاوني الذي بدأ في السنوات الأخيرة، وتحفيز تصدير النشر في كيبيك، وتعزيز الروابط الثقافية التي يعمل عليها مكتب كيبيك في الرباط منذ افتتاحه في المغرب.

    – كيف تنظرون إلى الوجود الثقافي لكيبيك في المغرب؟

    + حضور كيبيك الثقافي في المغرب مثير للاهتمام، وهناك العديد من التبادلات الثقافية والتعاون بين منطقتنا، حيث تشتهر كيبيك بمشهدها الفني والأدبي والسينمائي الغني، والعديد من الأحداث والمبادرات التي جعلت من الممكن الترويج لهذه الثقافة في المغرب.

    يعد مهرجان مراكش الدولي للسينما حدثًا كبيرًا يسلط الضوء غالبًا على أفلام كيبيك، يشارك العديد من المخرجين والممثلين وصانعي الأفلام في كيبيك بانتظام في هذا المهرجان ويقدمون أعمالهم هناك.

    أدب كيبيك موجود أيضًا في المغرب من خلال ترجمات الأعمال والأحداث الأدبية، وكتاب كيبيك مدعوون للمشاركة في اللقاءات الأدبية ومعارض الكتاب في المغرب.

    بالإضافة إلى ذلك، وجدت موسيقى كيبيك أيضًا صدى معينًا في المغرب، ويشارك فنانو كيبيك سنويًا في المهرجانات الشهيرة في المغرب، ويقومون بتنشيط العديد من المعارض داخله.

    باختصار، حضور كيبيك الثقافي في المغرب بارز للغاية، سيما من خلال الأحداث السينمائية والتبادلات الأدبية ونشر موسيقى كيبيك. هناك رغبة حقيقية في تعزيز التبادل الثقافي بين كيبيك والمغرب، بما في ذلك تكريم كيبيك في  SIEL، وهو مثال جيد على ذلك.

    – كيف ستعملون على تعزيز هذه العلاقات الثقافية بين الطرفين؟

    + يعمل مكتب كيبيك بالرباط على تشجيع التبادل بين الفنانين والكتاب والموسيقيين وغيرهم من المهنيين الثقافيين، وهذا يشمل الإقامات الفنية والجولات والتعاون الفني وورش العمل والدروس الرئيسية.

    نعمل، أيضًا، على ضمان التواجد المستمر في المهرجانات والمعارض وعروض الأفلام والعروض الكوميدية والحفلات الموسيقية، وغيرها من الأحداث الثقافية التي تسلط الضوء على الإبداعات والفنانين في المنطقتين، وتوفر هذه الأحداث فرصًا للقاءات والاكتشافات المتبادلة.

    في إجراءاتنا لتعزيز العلاقات الثقافية، نشجع، أيضًا، على ترجمة ونشر الأعمال الأدبية في كيبيك وفي المغرب، والعكس صحيح، وهذا يسمح للمؤلفين والأدباء في المنطقتين بأن يكونوا معروفين لجمهور أوسع.

    في المستقبل القريب، نرغب في تشجيع الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمراكز الثقافية والمتاحف والمسارح والمكتبات والجهات الفاعلة الأخرى على الساحة الثقافية في كيبيك والمغرب، يمكن أن يؤدي هذا التعاون إلى المعارض والعروض وتبادل المعارض المتنقلة، على سبيل المثال.

    – ما عناصر مشاركة كيبيك في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط؟

    + انتقل وفد من حوالي ثلاثين مؤلفا وناشرا من كيبيك إلى المغرب للمشاركة في الحدث، وبالإضافة إلى وجودهم في المعرض طيلة أيام تنظيمه، هؤلاء المؤلفون دعوا، أيضا، من أجل المشاركة في برنامج كيبيك الذي قدمه المعرض الدولي للنشر والكتاب، في جناح وزارة الثقافة والجمعية الوطنية لناشري الكتب.

    لقد أتيحت الفرصة لهؤلاء الأدباء من أجل التعبير عن أنفسهم في مختلف القضايا الأدبية، والتعريف بعملهم من خلال مداخلات مختلفة خلال الموائد المستديرة والمناقشات.

    – في ما يتعلق بالتعاون في المجال الأكاديمي والتعليم العالي، كيف هو الوضع بين المغرب وكيبيك؟

    + هذا أحد مجالات عملنا ذات الأولوية، في الواقع، هناك عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي في كيبيك لديها بالفعل اتفاقيات تعاون مع العديد من الجامعات المغربية، ونحن نعمل على ضمان وجود المزيد منها.

    إن المصلحة متبادلة حقًا، ونشعر بأن هذه الشراكات سيكون لها نطاق ونطاق أكبر في السنوات القادمة، علاوة على ذلك، يختار عدد كبير من الطلاب المغاربة كيبيك لمتابعة برنامجهم الدراسي، ونحن سعداء بذلك.

    في رأيكم كيف يمكن أن تكون الثقافة باباً لتقوية العلاقة بين الطرفين؟

    + غالبًا ما تكون الثقافة الرابط الذي يسمح للأشخاص بالالتقاء والاكتشاف والتعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل، وهكذا يتم إنشاء الجسور. على سبيل المثال، في المعرض الدولي للنشر والكتاب هذا العام، يسمح هذا التكريم للحرفيين من صناعة الكتاب في كيبيك بجعل الثقافة والأدب في كيبيك، وكذلك اللغة الفرنسية، أكثر شهرة وانتشارًا في المغرب، كما أنها فرصة للزوار لاكتشاف جوهر الشعب واحتضان إبداعاته واكتشاف تنوعه.

    وفي الجانب المقابل، وبالتوازي مع ذلك، يشارك المغرب بانتظام في المعارض الثقافية في كيبيك، ومكتبنا موجود أيضًا لتسهيل هذا الوجود المغربي في كيبيك.

    – ما المجالات التي تعتبرونها واعدة للعلاقات الثقافية والتي تحتاج إلى مزيد من التطوير؟

    + ستعزز الدعوة الموجهة إلى كيبيك هذا العام تأثير ثقافة كيبيك في المغرب، وتعطي زخما كبيرا للشراكات بين دور النشر والكتاب الكيبيكية والمغاربية.

    – ما تقييمكم للعلاقات الثنائية في مجال التجارة والصناعة؟

    + هذا أحد مجالات عملنا ذات الأولوية، لدينا شخص مخصص من طرف المكتب لتسهيل إجراءات شركات كيبيك الراغبة في إنشاء أو تعميق علاقاتها التجارية مع المغرب، كما لدينا، من بين قطاعاتنا المتميزة في كيبيك، شركات طورت تقنيات قد تهم المغاربة، سواء كنا نفكر في الطاقة الخضراء، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الموارد المستدامة، وما إلى ذلك..، وهناك العديد من المجالات المزدهرة للغاية في إطار العلاقات بين الطرفين.

    ونعتقد أنه يمكننا فعل المزيد في هذا القطاع، وهذا يبدأ، في كيبيك، من خلال إبلاغ شركات كيبيك بالمزيد حول إمكانات تطوير الأعمال في المغرب.

    ميريام باكيت كوتيه في أسطر

    تشغل ميريام باكيت كوتيه منصب مديرة مكتب كيبيك بالرباط منذ فبراير 2023، وشغلت سابقًا منصب مديرة العلاقات الخارجية في وزارة التعليم العالي (2021-2023) ومديرة البحث والتخطيط والتعاون الدولي في انتخابات كيبيك (2018-2021)، وبذلك تجمع بين الخبرات والتجارب الإدارية المختلفة.

    في 2017-2018، افتتحت باكيت كوتيه وأدارت مكتب كيبيك في هافانا، وهو أول تمثيل لكيبيك في هذه المنطقة، وقبل هذا التعيين، عملت محترفة في وزارة العلاقات الدولية والفرانكوفونية (2010-2017) ومنسقة لوكالة التعاون الدولي لمساعدة الأطفال (2006-2010).

    باكيت كوتيه حاصلة على درجة الماجستير في العلاقات الدولية ودرجة الدراسات العليا المتخصصة في التنمية القروية المتكاملة من جامعة لافال، بالإضافة إلى درجة البكالوريوس في الدراسات الدولية من جامعة مونتريال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدونيس‭: ‬الدين‭ ‬صار‭ ‬وظيفة‭ ‬مدرة‭ ‬للربح

    الشاعر‭ ‬والمفكر‭ ‬العربي‭ ‬قال‭ ‬لـ‭حابصل‬ إننا‭ ‬نأخذ‭ ‬الحداثة‭ ‬ونرفض‭ ‬أسسها‭ ‬العقلية‭ ‬ حل‭ ‬الشاعر‭ ‬والمفكر‭ ‬العربي‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬سعيد،‭ ‬الشهير‭ ‬بـ‭ “‬أدونيس‭”‬،‭ ‬أخيرا،‭ ‬بالمغرب،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬المعرض‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب‭ ‬والنشر‭ ‬بالرباط‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬خص‭ ‬به‭ “‬الصباح‭” ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالحداثة‭ ‬والشعر‭ ‬والفكر‭ ‬والربيع‭ ‬العربي‭

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاطمة الصمادي: الاتفاق السعودي الإيراني يؤثر على أسعار النفط.. والسعودية تشكك في جدية الحليف الأمريكي في رعاية مصالحها.. وإسرائيل المتضرر الأكبر من الاتفاق

    بعد قرابة عقد من قطع العلاقات الدبلوماسية والهجمات الإعلامية المتبادلة، تفاجأ كثيرون بإعلان السعودية وإيران، من بكين، عن الاتفاق على إعادة تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية وتبادل السفراء، فضلًا عن فتح الباب لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية، ما وضع المنطقة برمتها أمام مرحلة من التسوية الإقليمية المحتملة. 

    ولمزيد من المعطيات والتحليلات حول الموضوع نقدم حوارا مع فاطمة الصمادي، وهي أستاذة جامعية وباحثة أولى في مركز الجزيرة للدراسات، مختصة في الشأن الإيراني، وحاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة العلامة الطباطبائي في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبادي: الملك محمد السادس يشجع حوار الأديان .. و 9 قضايا كبرى تواجه العالم


    حاورته: سكينة الصادقي

    الأديان أصلها لبنات في صرح واحد والتأويلات تسحب المجتمعات نحو المجهول ونحو الحروب، والمغرب أرض عرفت تاريخيا بضمان التعايش بين أفرادها من مختلف الديانات، والحوار لم يستنزف في ملف القضية الفلسطينية، واليمين المتطرف والمستقطبون نحو التطاول على المقدسات والقرآن ضحايا خطاب تبسيطي سطحي، وتفاصيل أخرى ذات صلة بواقع المغرب وعدد من الدول، كانت محور مقابلة صحافية أجرتها هسبريس مع أحمد عبادي، رئيس الرابطة المحمدية للعلماء.

    في أول نسخة للمؤتمر البرلماني حول الحوار بين الأديان، المنعقد بمراكش من 13 إلى 15 يونيو، الذي جمع حوالي 800 برلماني وشخصيات دبلوماسية من مختلف دول العالم، أثنت الوفود على المبادرة التي يحتضنها المغرب، وشددت على أهمية أن يخلص هذا المؤتمر إلى توصيات تنهي عددا من المشاكل التي تعيشها دول المنطقة.

    في الحوار التالي، يقدم أحمد عبادي، الذي أشرف خلال اليومين الأول والثاني من هذا المؤتمر على إدارة عدد من حلقات النقاش، أبرز القضايا المطروحة على المنطقة التي تحتاج إلى الحوار كمدخل لمعالجتها.

    هل نحن بحاجة إلى حوار بين الأديان في وقت يتحدث البعض عن عدم وجود مشكل بينها في الأصل؟

    الأديان في أصلها لبنات في صرح واحد تدعو إلى السلام، والخلاف بفعل تأويلات البشر الذين ينتمون إلى هذه الأديان، والبشر بطبيعته كائن نسبي، وذلك من أبعاده كلها، سواء من خلال بعده الوجودي التمثلي، حيث خارطة الوجود التي يحملها والرؤية للوجود والعالم وللذات والآخر، كلها أمور إذا لم تدعم بالعكوف العلمي الساعي للاستكمال مع الحفاظ على مسافة النسبية، إذا لم تدعم بهذا البحث الذي يروم قدر الطاقة لهذه الخرائط عن الذات والوجود، فإن تلك الخرائط تبقى ناقصة، وحين تكون ناقصة، تكون الأفعال كذلك متسمة بالقصور، وبالتالي فالرشد لا يمكن أن يحل إلا إذا تم التعاون لاستكمال هذه الخرائط ورفع صرح رؤى تكون أقرب إلى الحقيقة وإلى واقع الحال.

    البعد النفسي أيضا للإنسان يعمق هذه الأمور، لأن تدبير العواطف ومقومات الوجدان يحتاج كذلك إلى خبرة وتجربة، وفي أحيان كثيرة إلى مواكبات، حتى يكون تدبير الوجدان أقرب إلى الاتزان والرشد، فحينما لا تكون الخبرة الكافية في تدبير العواطف وتدبير مقومات الوجدان، يمكن أن يحل الغضب وردود الأفعال والعواطف السلبية التي تؤثر على التعاطي المشترك بين بني البشر، وقد يكون الدين أو الوفاء للسابقين أو المصلحة العامة ذريعة لتطفح هذه الأمور المخفية، التي حين لا يتم الاستبصار بها وتسليط الضوء عليها، قد تقود إلى مآسي.

    الأبعاد كذلك المتصلة بالذاكرة يمكن أن تلعب أدوارا سلبية إذا لم ننتبه إليها ونحاول أن نستكمل أوجه القصور، وهي كلها أبواب بالإضافة إلى النظم القيمية المستبطنة من قبل بني آدم، التي قد تكون أصيلة في الأديان وقد لا تكون، فنحتاج إلى معايير ومؤشرات ومقاييس لكي نتفحص ما نحمله من قيم ونتأكد أنها فعلا صادرة من هذه الأديان في نصوصها الأصلية كما وقعها الأنبياء عن مرسلهم بالهدى وبالحق للعالمين. هذه كلها أمور تجعل من الحوار داخل الدين الواحد وما بين الأديان، أمرا وظيفيا وليس استطيقيا ترفيا.

    ما هي التجارب التي أثبتت أن الحوار بين أهل الدين الواحد وبين أهل الملل والأديان المختلفة يمكن أن يعطي نتائج إيجابية؟

    مثلا الحالة الإيرلندية، والإشكالات التي كانت تعرفها عاصفة، ولما تم الاهتداء إلى الحوار ما بين أهل الدين المسيحي الواحد، سواء في شقه البروتستانتي أو الكاثوليكي، استطاعوا تجاوز الكثير من الإشكالات.

    كذلك التجربة العراقية، تجربة فضلى بهذا الخصوص بين الشيعة والسنة، وهي تجربة لم تعبر بعد كل لبنات القنطرة لكنها وتجارب أخرى تدل على أن الحوار مهما كان عاصفا بين أهل الملة الواحدة أو المختلفة يمكّن من التعرف ليس فقط على الآخر، وإنما كذلك على الذات.

    حين نحاور انطلاقا من ديننا نكون مضطرين لنعرف هذا الدين أحسن، وحين نحاور أهل الفهوم الأخرى من نفس ديننا نحتاج إلى أن نتبين ونستمع وننصت ونقف على منطلقاتهم، وعلى مناهج تأويلاتهم لكي نفهم ماهية الإشكالات ويكون هناك نوع من الإغناء المتبادل بهذا الخصوص ونتمكن من الوقوف على البؤر والعقد التي تكون عالقة بين أهل الملة الواحدة والأخرى.

    حين يكون الحوار بين أهل الدين الواحد والأديان المختلفة ويكون التركيز على الوظيفية والقضايا الحارقة التي نحتاج أن نواجهها ونحلها انطلاقا من الحكمة المتساوية لتراثنا الديني الذي هو بامتياز أخلاقي وقيمي وتجاوزي لمجرد الدنيا، نسمو نحو آفاق أخرى أكثر إشعاعا للحكمة بين أهل الدين وأهل الأديان المختلفة.

    ما هي أبرز القضايا المطروحة على دول العالم التي يمكن أن يكون الحوار بين الأديان مدخلا لمعالجتها؟

    هناك على الأقل تسع قضايا كبرى؛ الأولى هي القضية البيئية، نحن بصدد تدمير كوكبنا، والحفاظ على البيئة هو في الآن ذاته حق وواجب، لأنه من الحقوق التضامنية التي تتضافر فيها الحقوق مع الواجبات. وهذا التدمير المتسارع للكوكب يجعل من الأجيال كالولد الشقي الذي رجع قبل إخوته من المدرسة ووجد أمه قد صنعت حلوى لهم جميعا، فأكلها بمفرده دون أن يترك لإخوته شيئا، فنحن نستهلك حظنا وحظ الأجيال المقبلة.

    الإشكال الثاني مرتبط بالتسلح المتنامي نتيجة الخوف من بعضنا بعض، ومن المستقبل والمجهول، ونعتقد من خلال هذا الخوف أن التخزين للمقدرات والأسلحة والمعلومات التي يمكن أن نهاجم بها الآخر والأسرار التي يمكن أن نبتز بها الآخر، يقود إلى كل هذه الأمور.

    الأفضع أن 17 ترليون دولار ننفقها في السنة بشكل مباشر وغير مباشر على التسلح، إذا قسمناها على ساكنة الكوكب نحصل على حوالي 2280 دولارا للشخص الواحد. تصوري لو تم منح عائلة في صوماليلاند من عشرة أشخاص هذه المبالغ، ما الذي يمكن أن تصنعه بها؟

    القضية الأخرى تتعلق بالهدر، هدر الزمان والفرص والجهود، مثلا عدد الأطروحات التي تنجز سنويا عبر العالم يقدر بـ80 مليون أطروحة، أي 80 مليون سنة ننفقها شذر مذر، تصوري لو أن هذه السنوات وجهت لحل الإشكالات العالقة ولإعطاء حلول للقضايا التي تقض مضجع المجتمعات، أي مشكل يمكنه الصمود أمام 80 مليون سنة من التفكير؟ لكننا نهدر هذه الفرص.

    لو أننا في السودان التي تعد “قفة العالم” عوض هذا الاحتراب، لو أن هذه المياه التي تأتي في النيل الأزرق والنيل الأبيض قد تم استغلالها للإنبات في هذه الأراضي الفارغة، كان يمكن تغذية المحتاجين. للأسف، نهدر ملايين الدولارات يوميا بسبب عدم الحوار.

    الإدمان لكل شيء، قضية أخرى مطروحة على العالم، الإدمان للبعد الرقمي للأدوية، والمخدرات، الأكل والإباحية والتسلية، إلى غير ذلك من الإدمانات التي تجعلنا لا نتسم بالحرية التي هي شرط من شروط العطاء المبدع.

    ثم إشكالية الذكاء الاصطناعي، كيف يمكن تدبير هذه الطفرة بحكمة كي لا نقع نهبا للادعاءات بأننا أصبحنا علماء؟ بيد أننا نفتقر للمنهج و”شات جي بي تي” هي التي تحل الإشكالات في مكاننا، ثم كيف سنواجه فقدان الشغل الذي يهدد الملايين من ساكنة الكوكب إذ هناك العديد من المهن التي ستتوارى بسبب الطفرة الرقمية؟

    أضف إلى ذلك الإرهاب الذي ينطلق من موقع ادعاء امتلاك الحقيقة، كيف يمكن أن نوقف هذه الكوارث من أن تحطم الأمم؟ بالإضافة إلى قضايا تتصل بالاحتياجات للاستقرار والغذاء والماء الشروب والتعليم.

    لو أن حوارنا باعتبارنا أهل دين واحد أو أهل أديان مختلفة كان لمواجهة هذه القضايا الحارقة عوض أن يكون شعاراتيا أو فقط إعلانا عن النوايا الحسنة، وهو بالضبط ما أشارت إليه الرسالة الملكية الموجهة لهذا المؤتمر. نحن بحاجة لأن ننتقل من مجرد تحالف الحضارات إلى تحالف الإرادات، وأن نقرن القول بالعمل، ونحتاج إلى بناء الكفايات والقدرات من خلال التربية ونحتاج الآليات والتشريعات التي تجعل هذه الأمور مستدامة وليس موسمية.

    كيف تقرؤون ما يجري على الصعيد الدولي من حيث حوادث الاعتداء على المقدسات وحرق القرآن في ظل صعود اليمين المتطرف؟

    أقل ما يمكن أن يقال في هذا هو أن المستقطبات والمستقطبين ضحايا لهذا النوع من الخطاب الذي يكون في الغالب ثنائيا، من مثل أنا والآخر، أهل الأرض والأجانب، أهل الحق والباطل. وأول طريقة لاستنقاذ المستقطبين لهذا الخطاب التبسيطي الثنائي هي أن تتم تجلية حقيقة الأمر من أجل تقويض مفهوم الآخرية المبالغ فيه، وإذا استطعنا أن ننور من لا يعرفنا بتعريفنا بأنفسنا عوض أن نترك الآخر يعرف بنا، سوف يسهم ذلك في حل الكثير من الإشكالات المتصلة بهذا الصعود لليمين المتطرف.

    كيف ذلك وهي مسؤولية من؟

    بأن يظهر الأكاديمي من خلال الأبحاث العلمية وكتابة الكتب والمقالات وإنتاج الكبسولات سهلة المتناول التي تعرف بحضارتنا وديننا وتزيل هذا السربال من الخوف الذي يلف حولنا وديننا وحول ثقافتنا، ويصفنا بالعدوانيين واستبداديين دينيين أو ثقافيين، من خلال طرح حقيقة الأمر والبوح بمدى جمال هذا الدين وهذه الحضارة كما هما في الحقيقة، وهذا يحتاج إلى مهنية ودراية لكي نعد المضامين سهلة المتناول التي تزيل الأوهام التي تخوف بعضنا من البعض الآخر.

    اليمين المتطرف ضحية لهذه المقاربة التبسيطية الثنائية، والمستقطبون بسبب هذه الإرادة لحل الإشكالات بسرعة أيضا ضحايا للخطاب التبسيطي الثنائي.

    الخطوة الثانية هي أن يكون لنا من الاجتهادات ما يجعل القوة الاقتراحية لتجاوز واقع الحال السلبي نحو آفاق من الفهم المشترك من التعارف والمعرفة لبعضنا البعض وتحطيم سمك الآخرية بما لا يضيع الخصوصيات، لكن يبين أوجه التشابه، وذلك سيسهم في تقويض هذه الأوهام والدفع بنا نحو الأداء المشترك والعيش المشترك عوض العدوانات المبنية على سرابات قناعات ليست لها أصول.

    هل فعلا استنفد الحوار في القضية الفلسطينية جميع مساراته ولم يعد للحوار مع إسرائيل أي نتيجة يستفيد منها هذا الملف الذي عمر طويلا؟

    بأي سلطة يمكن أن ينبري شخص ليقول إن الحوار استنفد؟ وماهي السلطة التي تخول للقائلين باستنفاد إمكانية الحوار أن يقولوا هذا القول في حين إن المجالات لا تزال شاسعة ومتعددة؟

    القول بأن الحوار قد فرغنا منه واستنزفت إمكاناته في حد ذاته استبداد، إذ لا ينبغي أن يغلق الباب ورب العزة يقول “يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم”، مهما بلغت الاختلافات، ورغم أن ذلك قد تعتريه صعوبات لكن تبقى إمكانية العكوف المشترك لاستبانة واقع الحال ولمحاولة إيجاد حلول قبل أن يلعلع السلاح وتستعمل الوسائل المدمرة.

    لا يمكن أن ندعي أن الحوار قد استنفد إمكاناته، ولا شك أنك خلال هذا المؤتمر قد استبنتِ أن الأذربيجانيين مع الأرمنيين كان بعضهم يشكو من بعض، وأن الإيرانيين كانوا يشكون من الغرب، والفلسطينيين يشكون من الإسرائيليين، والهنود يشكون من الباكستانيين، وبعض الدول الشقيقة الإفريقية بعضها يشكو من بعض، لكن الإيجابي في مثل هذه المنتديات هو أنها تمكننا من وضع اليد على الدمامل المؤلمة ومحاولة إشفائها لاستخراج كل المؤاخذات والتبرمات.

    أليست للقضية الفلسطينية خصوصية، أي إن الصراع بالنسبة لهذه القضية لا يشبه الصراع في الدول التي ذكرت؟

    بهذا المنطق كل أهل المشكل سيشهرون لواء الخصوصية، أكيد هناك خصوصية لكل بؤر التوتر في عالمنا، لكن هذا المنتدى يمنح منصة للنظر المتملي المنصف لكل هذه البؤر المتوترة لمحاولة معانقة الحكمة الوظيفية المتسامية، التي بإيزاء الجهود والمناكفات والمعاكسات السياسية تحاول أن ترتقي إلى أفق آخر جديد نجتنب به الأفظع.

    نحاول معا أن نبحث دون أن نزيل خصوصيات وصلاحيات المنتديات السياسية والتفاوضية وغيرها في المحافل والمنتديات الأممية وغيرها، حيث هناك مجلس أمن ومحكمة عدل دولية، فبإيزاء كل هذه الوسائل نحتاج إلى شيء موازٍ يوسع ويسهل هذا الاقتراب من الحلول، لأن هذا الزمن بالذات ورث لكل ما سبق وأسلافنا قد أراقوا من الدماء وذرفوا من الدموع واستخرجوا من العرق بفعل الجهود الكبيرة التي بذلت ما يضعنا أمام مسؤولية استثنائية، وألّا نكرر أخطاء الماضي ولا نهدر هذه الدماء والدموع والعرق دون أن يتم الاختراق نحو آفاق حلول مبدعة تكون وظيفية وبأقل كلفة ممكنة ما دام ذلك متيسرا وقدر المستطاع.

    كيف تقيمون تجربة المغرب في مجال الحوار بين الأديان؟

    المسار المنهاجي الذي أرساه أمير المؤمنين الملك محمد السادس في مجال الحوار بين الأديان وبين الحضارات، مسار يقوم على ثلاثة أسس؛ الأول هو الوظيفية، بمعنى أنه ليس عندنا وقت لنخسره في أمور لا طائل من ورائها، وإمامنا مالك كان دائما يقول نحن قوم لا نشتغل إلا بما تحته عمل. وأن يكون أمر ما متسم بالوظيفية يعني أنه سوف ينتج ثمرات نافعة للناس وتكون عائدة على الاستثمار للوقت والمقدرات والطاقة.

    من المؤكد أن تنظيم هذا المؤتمر يقتضي جهدا ووقتا للتفكير وبلورة الاستراتيجيات، وزوايا التناول، ونفقات ومن تدبيرات تنظيمية واتخاذ كل الإجراءات الأمنية، ومحاولة المواكبة بالتقريرات المهنية التي تحتفظ وتجني هذه التوصيات ولا تهدرها حيث تصبح شاخصة في سجلات تتكامل، في أفق العثور على حلول للإشكالات القائمة.

    الأساس الثاني هو الإدراك الواعي بأن الكمال هو عدو الجيد، فأن نحرص على أن نكون كمالا والأنشطة كاملة لا يسمح بالقيام بما هو جيد، نحن من خلال هذا المسار نجتهد لكي نكون جيدين محاولين الاقتراب من الكمال، فإذا ظهر الجيد نقدم ونطلق المبادرات، وننظم الملتقيات حول هذا الباب حين يتحصل الحد المحترم من الشروط والمستلزمات.

    حينما يتم بلوغ هذه الحدود التي تسمح بالإقدام والمبادرة، نقدم ونبادر ونحاول أن نستخلص ما يلزم من العبر والدروس واستبانة الآفاق التي تمكن من الدفع بعجلة هذه المبادرات أقرب نحو الاكتمال.

    الأساس الثالث الذي يحكم منهاجيا تنظيم مثل هذه المنتديات والمؤتمرات، هو ما يحصل من تشبيك، حين نتعرف على ممثلي الديانات والمؤسسات، والحضارات المختلفة الذين لهم تجارب فضلى وكابدوا مشاكل بعينها، وعانوا من أزمات. ودفتر العناوين هذا في حد ذاته ثروة يمكن بلدنا من اكتساب شركاء، يمكنوننا من نيل حقوقنا وإيجاد شركاء لنا في المكابدة والمعاقرة لكثير من القضايا، وأن تكون لنا المرايا النقدية التي تجعلنا نعدل ونصوب وننسق خطابنا لكي يكون أكثر نجاعة ومقبولية وعبورا من مصافي حتى ينفد إلى المنتديات الكونية، وبالتبع تكون المملكة المغربية لها إسهام في هذا الإطار يجعلها غير قابلة لأن تتجاوز.

    كل ما تم ذكره يجعل المملكة المغربية دائمة الحضور والاجتهاد المرتقي والمتنامي في هذه المجالات وجعلها تتبوأ مقامات متقدمة من حيث المصداقية، ومن حيث كونها تجربة فضلى تم الثناء عليها من مختلف الوفود في هذه الفعالية.

    كيف يتم التعاطي مع مسألة “التعددية الدينية” بالمغرب؟

    هذا في حد ذاته يدخل في إطار الاستمرارية؛ لأن الحال كان هكذا طيلة قرون، والمغرب من البلدان الفريدة التي نجد فيها المسجد والبيع والكنائس قرب بعضها البعض متساكنة، في نوع من التناسق والتناغم.

    في المغرب دائما نبحث عن الحكمة المتسامية حيثما كانت، ونعرف أن الواقع ينبغي أن نتفهمه وندبره، كما ينبغي أن يخضع لحكامة فيها من الرشد ومن الحرص على الإفادة من عناصر هذا الواقع قدر المستطاع.

    ووجود هذه الديانات يسجل آيات من العطاء ومن الوطنية والوقار لأهل هذا البلد ولقضاياه، حيث إن ما يتم تسجيله يجعلنا نعتز بهذه التجربة الفضلى والفريدة التي نملكها في هذا البلد، والمغاربة حيثما وجدوا بمختلف دياناتهم قد سجلوا نضالية منخرطة تماما في كل القضايا الوطنية، بدءا بالقضية الوطنية الأولى.

    أخيرا، ما هي الأدوار التي تعكف عليها الرابطة المحمدية للعلماء بهذا الخصوص؟

    الرابطة تعكف على هذه القضايا، وعندنا مركز تعارف، المختص في هذه الأمور ليس فقط من باب الحرص على التعايش وإنما من باب الكدح والكسب في مجال البحث العلمي، وعندنا جملة من الموسوعات التي أنتجتها الرابطة في مجال الحوار بين الأديان، باعتبار المدخل الحواري مدخلا للبناء المشترك وللتحقيق المشترك لما ينفع الناس ويمكث في الأرض.

    مناشط الرابطة في هذه المجالات تسعى لكي تكون دائما مستندة إلى البحث العلمي، وليس فقط إلى العاطفة أو مجرد اللقاء أو الحوار، بل نسعى أن يكون كل ذلك مؤسسا تأسيسا علميا مؤثرا لكافة الوثائق والمنصات التي تؤهل لاستيعاب أوفى للإشكالات التي تعصف بعالمنا بسبب عدم الفهم لبعضنا بعض، وتفويت فرصة التعارف التي أمر بها الله في مثل قوله تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”.

    نحرص في الرابطة على أن تكون هذه الممارسات قابلة للقياس، من خلال المعايير والمحددات التي تمكن من القياس العلمي لكسبنا بهذا الخصوص، لأن ما لا يمكن قياسه لا يمكن تطويره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيب: انتظروا شعب اليسار

    الحكومة تسائل نفسها هل ترون أن الحزب الذي لا يحسن المعارضة لا يمكن له أن يحكم؟ > نحن اليوم، ومن خلال تجربتي المتواضعة في البرلمان، وضعنا ما يشبه حكومة الظل، التي تساعدني في دراسة مشاريع القوانين، التي تأتي بها الحكومة، من أجل تقديم الملاحظات والتعديلات عليها. والحال

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيـب: انتظـروا شعـب اليسـار

    زعيمة الاشتراكي الموحد قالت إن الممارسة الانتخابية تدفع في اتجاه اتساع دائرة العزوف حذرت نبيلة منيب، زعيمة الاشتراكي الموحد، من مغبة الاستمرار على طريق الممارسة الانتخابية الجارية في بلادنا دون الانتباه إلى الفرق الحاصل بين خطاب الحملات الانتخابية والنتائج المعلن عنها، الذي سيدفع في اتجاه اتساع دائرة

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدرويش يشرِّح واقع التعليم العالي وكواليس إصلاحات الميراوي

    «الإصلاح البيداغوجي «حياة» بدون روح»

     

    «الأساتذة والإداريون والطلبة حائرون تائهون يتساءلون»

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

    منذ تولي الوزير عبد اللطيف الميراوي حقيبة تدبير قطاع التعليم العالي، طفا من جديد على سطح النقاش العمومي الحديث عن إصلاح الجامعة المغربية من مختلف عناصرها، ومع هذا النقاش، برزت قرارات للوزير الوصي بدأت بإلغاء نظام «البكالوريوس» الذي كان قد أطلقه سلفه، سعيد أمزازي، تلاه اتفاق «مبدئي» بين الوزارة ونقابة القطاع، حول مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، تمر مراسلات وجهها الوزير لرؤساء الجامعات بالانخراط في «إصلاح جديد».

    وبين هذا وذلك، وفي خضم الحديث عن التوجه لإطلاق «إصلاح جديد» للقطاع، بما فيه نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين، بدأ التوتر يطبع العلاقة بين الوزارة ومهنيي القطاع، منذرا بالعودة إلى نقطة الصفر.

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يقدم محمد الدرويش تشخيصا دقيقا لواقع التعليم العالي، كاشفا بعين الفاحص المتمرس اختلالات «مشروع الإصلاح» الذي تشتغل عليه الوزارة في معزل عن الأساتذة، ومعطيات حول مشاريع مؤسسات في القطاع لم يكتب لها أن ترى النور بعد.

     ما هي خلفيات وأسباب الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم العالي؟

    دعني أذكر الرأي العام باختصار شديد بالمراحل المفصلية التي مر بها ومنها التعليم العالي المغربي، كانت أهمها مرحلة التأسيس، ومرحلة البناء من سنة 1957 إلى 75، ثم مرحلة التشييد التي امتدت من سنة 1975 إلى سنوات التسعينات، وبعدها، مرحلة الميثاق الوطني والنظام الأساسي للأساتذة الباحثين لسنة 1997، والقانون 01.00، والإصلاح البيداغوجي إجازة، ماستر، دكتوراه، ومرحلة أخيرة تمتد من سنة 2012 إلى اليوم، حيث ضاع الخيط الناظم لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بسبب تخبط الوزارة في المشروع والمشروع المضاد، وبسبب عدم امتلاك أغلب القائمين على تدبير القطاع لرؤية واضحة المعالم، وعدم معرفتهم الدقيقة بجغرافية المنظومة وبطاقات الأساتذة الباحثين في مختلف المجالات وقدرات طلابنا وإداريينا، كما أنهم عجزوا عن جعل التعليم العالي والبحث العلمي قضية وطنية كبرى يلتف حولها الجميع انسجاما مع التوجه الملكي الذي جعل من القضية التربوية القضية الثانية بعد الوحدة الترابية للمملكة.

    لن نعود إلى المراحل كلها لكننا سنتوقف باختصار شديد طبعًا عند مرحلتين أساسيتين في تاريخ منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مرحلة امتدت من 98 إلى 2012 ومرحلة من 2013 إلى اليوم.

    نتذكر جميعًا الأوراش التي دشنها وزراء التعليم العالي آنذاك السادة نجيب الزروالي، وعمر الفاسي وخالد عليوة وحبيب المالكي وأحمد اخشيشن ولحسن الداودي، في نصف ولاية تحمله مسؤولية تدبير التعليم العالي، وكيف انخرط السادة الأساتذة الباحثون بمختلف تخصصاتهم ومواقعهم الجامعية وكذا الإداريون والنقابة الوطنية للتعليم العالي في اجتماعات شبه يومية، في إطار اللجن الجهوية للإصلاح ولجنته الوطنية، وكيف كنا نناقش ونجتهد في تقديم التصورات والاقتراحات في إطار تشاركي جهوي ووطني حقيقي يقوم على الاحترام والثقة والإنصات، ننتقل عبر المدن الجامعية دون ملل ودون حسابات مادية، إذ كان هاجس تطور المنظومة والمصلحة الفضلى للوطن محركين أساسين، وانتهت المشاورات واللقاءات بتبني نظام إجازة ماستر دكتوراه، فانخرطت فيه كل مكونات التعليم العالي رغم عدم تنفيذ الحكومة لالتزامها بتوفير الموارد المالية والبشرية المطلوبة، إلى أن تم التوقيع على عقود في إطار ما سمي بالمخطط الاستعجالي بين رؤساء الجامعات ووزير التعليم العالي الدكتور أحمد اخشيشن تحت أنظار جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بأكادير يوم 5 أكتوبر 2009، فانطلقت أوراش الشق المتبقى في إصلاح المنظومة بعمليات إنشاء وتوسيع الخارطة الجامعية وبناء المؤسسات، وخلال قرب النهاية الاضطرارية لهاته المرحلة بدأت تظهر معالم الانحرافات، فتحول عدد كبير من الرؤساء والعمداء والمدراء إلى متخصصين في البناء والتجهيز وشراء المعدات وتبادل الزيارات والخدمات والأسفار ونسوا الشق الأساس للمنظومة والمتمثل في البيداغوجيا والبحث العلمي، فبدأت تظهر معالم ضياع الطلاب وبدأت معها سياسة تفرقة الأساتذة الباحثين وضرب بعضهم البعض فانطلقت أخلاق وممارسات لم تعرفها المنظومة قبلًا، وبدأنا نسمع عن ظواهر تسيء إلى جسم التعليم العالي، وطنيًا ودوليًا، من مثل الجنس أو المال مقابل النقط أو مقابل التوظيف أو مقابل التسجيل في سلك الماستر أو الدكتوراه، وبذلك أصبح التعليم العالي مادة دسمة لمجموعة من المواقع والصحف كل يوم نطلع على فضيحة من الفضائح.

    ما قصة الـ 34 مؤسسة وأمر إلغائها؟

    هي ليست قصة ببداية ونهاية، وإنما الأمر يتعلق بمسلسل عرفنا بدايته ونجهل نهاياته، إلا ما يصدره البعض عن طريق التنجيم، فالأمر يتعلق بالـ 34 مؤسسة كانت الحكومة السابقة صادقت عليها، وخصصت لها ميزانية تقدر ب600 مليون درهم، وتضمنها مشروع الميزانية، وعرضت على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصادق عليها البرلمان بغرفتيه، وصدرت بالطبع في الجريدة الرسمية، ويتعلق الأمر بمشاريع مؤسسات للتعليم العالي بمختلف مناطق المغرب جنوبا وشمالا وشرقا وغربا ووسطا تم توفير الأوعية العقارية الخاصة بها وتضافرت الجهود الحكومية والجماعات الترابية من أجل توفير الإمكانات المالية لتشييدها، وتم توقيع اتفاقات بشأنها بين الحكومة والجهات، وكانت بالحسيمة، بايت قمرة، وضمن المشروع الملكي الحسيمة منارة المتوسط، مشاريع وقعت تحت أنظار جلالة الملك محمد السادس بمدرسة وطنية للتجارة والتسيير وحي جامعي على أرض تبلغ الخمسين هكتارا، وانطلق البناء وأوقفه السيد الوزير المحترم.

    وأيضا بسيدي بنور، حيث وفر المجلس البلدي وعاء عقاريا مقدرا ب13هكتارا، وخصصت الحكومة ستين مليون درهم، صرفت في سنتها الأولى، ثم قرر سيادة الوزير المحترم توقيف التمويل، ليتوقف المشروع، علما أنها مؤسسة صدر قرار فتحها في الجريدة الرسمية بعد أن قطعت كل المراحل القانونية والبيداغوجية المطلوبة، وانطلق التسجيل والدراسة قبل ثلاث سنوات، وتم توظيف أكثر من عشرين أستاذا باحثا، وستة موظفين، وهي اليوم تنتظر بناءها الذي لم يكتمل بعد، بسبب حجز الوزارة للمبالغ المالية المخصصة لها، دون أي تفسير أو تعليل، في وقت تتم عمليات التدريس والإدارة برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة.

    أما بكلميم باب الصحراء، فهناك خمس مؤسسات للمهندسين ومدرسة عليا للتكنولوجيا وكلية الاقتصاد بكلميمة وكلية متعددة التخصصات بأسا زاك، ومدرسة وطنية للتجارة والتسيير، قرر سيادته توقيف كل هاته المشاريع، مما أدى بالمجلس الجهوي الذي رفض التجاوب مع السيد الوزير في أمر تنظيم المناظرة الجهوية بالجهة، وتأخر ذلك حتى قبل مطلب الجهة، ودشن مؤسسة هناك قبل الصعود إلى منصة المناظرة، ونعتقد أن ذلك كان تجاوبا لحظيا منه حتى تنعقد المناظرة، بدليل أنه لم يفعل أي شيء بعد مرور السنة تقريبا على ذلك، إذ لا شيء يظهر في الأفق.

    ماذا عن باقي المؤسسات؟

    الأمر يتعلق بتاونات التي يتخرج منها 12 ألف طالب تقريبا، تم توفير خمسين هكتارا، والتزمت الجهة بأداء ثلث التكلفة لمشروعين اثنين، حي جامعي وكلية متعددة التخصصات، وأوقف ذلك السيد الوزير المحترم، ونفس الأمر بمدينة صفرو بحي الرشاد، كلية للعلوم التطبيقية التزمت الجهة بالبناء، وبمدينة الحاجب مدرسة وطنية للتجارة والتسيير، وبميدلت التي كان فيها مشروع كلية متعددة التخصصات على وعاء عقاري يقدر بأربعين هكتارا، تم بتنغير، التي كان فيها مشروع ثلاث مؤسسات جامعية على مساحة أربعين هكتارا، تكلفت الجهة بتمويلها كاملة بتكلفة قدرت بثلاثين مليار سنتيم، بمعدل عشرة ملايير لكل مؤسسة.

    وفي شيشاوة، مشروع كلية متعددة التخصصات، وهو المشروع ممول من قبل الجهة على مساحة 14 هكتارا، تم بمدينة بركان، وفيها مشروع كلية العلوم المجتمعية، وهو مشروع قطع كل الأشواط القانونية المطلوبة، وتم بناء الكلية بـ 45 قسما من الجيل الجديد، وثمانية مدرجات، وتم اقتطاع جزء منها لصالح مؤسسة قرر الوزير فتحها دون غيرها، كما بمدينة وزان، كان فيها مشروع كلية متعددة التخصصات، خصصت لها الجهة 20 مليون درهم، وهو المشروع الذي توقف، كما بمدينة الشاون، وفيها كلية متعددة التخصصات على مساحة عشرة هكتارات بمنطقة الضرضات، وبمدينة آزرو، مدرسة للمهندسين، وبمدينة بولمان، كلية متعددة التخصصات، وبمدينة الحاجب، مدرسة وطنية للتجارة والتسيير، وبمدينة إفران، مدرسة للرياضة، على مساحة أربع هكتارات، بالإضافة إلى مشاريع أخرى اتخذ السيد الوزير المحترم قراره غير المفهوم وغير المؤسس له والذي يعاكس التوجهات الملكية والمقتضيات الدستورية والقرارات الحكومية والمطالب المجتمعية، بدعوى أن سيادته بصدد التهييء للمخطط المديري، والذي مر على ذكره ما يقارب السنتين.

    فعن أي مشروع مجتمعي وعن أي نموذج للجامعة المغربية يتحدث؟ وهو الذي لم يطلق أي مشروع لمؤسسة أو لبرنامج حكومي خاص بالتعليم العالي، باستثناء قراراته المتخذة بسرعة البرق بخصوص مؤسسة للذكاء الاصطناعي والروبوتيك بتارودانت، وأخرى ببركان، وكذا رغبته الملحة في المصادقة على كل مشاريع التعليم الخصوصي، سواء كانت تتوفر فيها الشروط وتحترم القوانين أم لا، الشيء الذي دفع به إلى إصدار مذكرة غريبة عن الأعراف الإدارية والقوانين، يطلب من خلالها من منتخبين عدم الحضور لاجتماع لجنة هم منتخبون فيها حتى لا يعترض أحدهم على رغبته في المصادقة على مشاريع جامعات خاصة.

    ماذا بخصوص مشروع الوزير الميراوي للإصلاح البيداغوجي؟ 

    منذ ما يقارب السنتين، والسيد الوزير المحترم يتحدث عن مشروع إصلاح التعليم العالي تنفيذا للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ونظم مناظرات جهوية امتدت على مدى السنة وزيادة، قدم خلالها معالم مشروع تم إعداده خارج الهياكل الجامعية، ولم يكن يعلم به الأساتذة الباحثون، ولا الإداريون ولا الطلاب، فقد تكلفت «شركة خاصة» بذلك، وتم تداول معطياته في اجتماعات ندوة الرؤساء التي اتخذت قرارا باعتماده ومناقشته في شبكات عمداء العلوم والآداب والقانون والاقتصاد واتخاذ قرارات اعتماده وتبنيه دون سند قانوني، ودون أن يكون لهاته الهيئات مجتمعة الحق في اتخاذ أي قرار فهي مجرد هيئات استشارية وبما أن السيدات والسادة الأساتذة والاداريين والطلاب لم يستشاروا ولم يتداولوا في المشروع داخل مجالس الجامعات والمؤسسات والشعب، فإننا نقول إن مشروع الإصلاح هذا «حياة» بدون روح، وروح كل إصلاح جامعي، هم الأساتذة الباحثون، فعن أي إصلاح يتحدث السيد الوزير المحترم والأساتذة يعبرون صراحة عن رفض المنهجية المعتمدة من قبل الوزارة، ورفض المسارات المفروضة قسرا، والقرارات المتخذة بحذف وحدة بحث التخرج، ومواد أخرى تعد أساس التكوين في تخصصات بعينها من مثل مواد في القانون والجغرافيا وغيرها وتم تعويضها بمواد التفتح والمهارات الناعم منها، والقوي بدعوى تجويد سلك الإجازة بإضافة تخصصات جديدة مع تدريس الذكاء الاصطناعي في جميع التخصصات، والغريب أن الوزارة عوض أن تباشر بداية السنة المشاورات مع المعنيين بالإصلاح أجلت ذلك إلى آخر السنة، حيث الكل منهمك في امتحانات الدورة الربيعية بكل ما يقتضيه ذلك من إجراءات بيداغوجية وإدارية، كما تفاجأ الجميع بسيل من المذكرات الخاصة بطلبات اعتماد وتجديد مسالك التكوين برسم دورة التقييم لهاته السنة وتفعيل الإصلاح البيداغوجي لسلك الاجازة والماستر وغير ذلك وفق «مقتضيات الضوابط البيداغوجية الوطنية الجديدة الخاصة بسلكي الاجازة والماستر»، وهي الضوابط التي لم تصادق عليها الحكومة بعد ولم تنشر في الجريدة الرسمية.

    ما هي ملاحظاتكم بهذا الخصوص؟

    أولا استغرابنا للمنطق المعتمد لدى الوزارة الوصية، والمتمثل في الرغبة في تحويل التعليم العالي إلى مؤسسات للتكوين المهني، وهو ما يطغى على مشروع الهندسة البيداغوجية المنزل من فوق، ونعتقد أن تحويل الجامعة إلى مؤسسات للتكوين المهني، سيفقدها أدوارها الأساسية، لتختلط الأوراق بين أدوار ومهام الجامعة، وأدوار ومهام التكوين المهني.

    ثانيا، خطورة إلباس الجامعة المغربية ظاهرة البطالة والعطالة عن العمل، وهذا تحريف لأدوار ومهام منظومة التعليم العالي في كل دول العالم، ثم تعالي أصوات السيدات والسادة الأساتذة الباحثين من خلال بلاغات وبيانات صدرت عنهم باسم المكاتب الجهوية والمحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وباسم مجموعة كبيرة من الشعب، وباسم شبكات علوم الجغرافيا وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والرياضيات والكيمياء والفيزياء والفلسفة، وغيرها من التخصصات التي تعد الرحى الأساس في التكوين الجامعي بمختلف تخصصاته فمن سيطبق هذا المشروع المنزل من فوق ومن خارج الجامعات ومن خارج الهياكل وقد «يكون أعد خارج الوزارة»؟

    رابعا استغرابنا من كون بعض الرؤساء يحثون عمداء مؤسساتهم على البحث عن من يمكن أن يدرس مواد المهارات، دون توفير شروط ذلك، ولا مواصفاته، وبهاته القرارات سنعيد ما حصل للجامعة المغربية من تخبط، حين قررت الوزارة قبلا الاعتماد على أصحاب الإجازة لتدريس مواد اللغات والتواصل دون تهييء لموقع هؤلاء الإداري والتربوي وغير ذلك.

    خامسا، كيف يمكن أن ينطلق هذا المشروع شهر شتنبر، ومؤسسات جامعية بجامعية وجدة مثلا اجتاز طلابها الامتحانات الخريفية في شهر ماي المنصرم، ثم، ماذا وفرت الوزارة من موارد بشرية، ليس فقط للوحدات الجديدة كاللغات والمهارات الحياتية، بل أيضا في مجموعة من التخصصات التي يتقاعد أصحابها بأعداد كبيرة؟، وما هي تكلفة هذا المشروع وميزانيته؟

    هل حاد الوزير عن تنفيذ مقتضيات القانون الإطار في هذا المشروع؟

    فعلا، اعتقادنا أن السيد الوزير المحترم أخطا التقدير في ترتيب الأولويات، ولم يتمكن من استحضارها، تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار فقد كان عليه في اعتقادنا المتواضع، من حيث فهم واقع المنظومة من الداخل، وليس قراءتها من خلال بعض المعطيات التي قد تكون غير صحيحة، بالإضافة إلى تكثيف الاجتماعات مع السيدات والسادة الأستاذة الباحثين، عبر مجالس الجامعات والمؤسسات والشعب، واللقاءات المفتوحة معهم، للاستماع مباشرة لأرائهم وللوقوف على الواقع الجامعي، ليس كما ينقله دائما بعض الرؤساء والعمداء والمدراء. ووضع حد للمشاكل والاشكالات التي عرفتها وتعرفها مجموعة كبيرة من المؤسسات الجامعية وغير التابعة للجامعات، بسبب تسلط بعض المسؤولين بها وبسبب عدم قدرة بعضهم على التسيير والتدبير، أو بسبب أخطاء مهنية لبعض مكوناتها، حتى تتم تصفية الأجواء لعمليات التفكير الجدي والموضوعي لتصحيح الأوضاع في المنظومة.

     

    ماهي باقي النقاط التي ترون أنها أساسية؟

    إنه من الواجب مباشرة الإعداد لمراجعة القانون المنظم للتعليم العالي، زيادة على ملاءمة النصوص المنظمة للتعليم العالي مع مقتضيات القانون الإطار، وإصدار النظام الأساسي الخاص بالأساتذة الباحثين، يكون محفزا وعادلا، تم إرجاع الثقة في الوزارة الوصية، من خلال التدبير الموضوعي القائم قولا وفعلا على مبدأ جلب الكفاءات، وليس الولاءات وفي كل مواقع المسؤولية، وفي هاته الأجواء الجديدة المحفزة، تكون الوزارة الوصية وضعت مشروع الإصلاح البيداغوجي على سكته الصحيحة، وتبدأ أوراشه بإشراك الجميع وبانخراط كما كان قبل العشرين سنة وبالموازاة مع كل ذلك، أن يتابع ويبحث ويعمل على تسهيل وتسريع تشييد مشروعين كبيرين بالرباط، ومراكش، في تامسنا وتامنصورت، منذ سنوات، وضاعت ميزانيات ضخمة في الدراسات والتصاميم، وظل المشروعين لما يقارب الثمان سنوات، دون تقدم يذكر، وبالمناسبة نوجه سؤالا للوزارة، حول مصير المائة وثلاثين هكتارا بتامنصورت، وأين بلغ مشروع «مراكش ثيك»؟، وما مصير الثلاثين مليار سنتيم، مبلغ دعم إحدى الدول، وماذا عن مشروع تامسنا الذي خصصت له ما يقارب العشرين هكتارا، وتم تخصيص دعم من إحدى الدول لإقامته، إضافة طبعا للميزانية الضخمة التي خصصتها الحكومات المتعاقبة لهذين المشروعين، وما مصير الاستوديوهات التي مولها المكتب الشريف للفوسفاط بقدر مالي يفوق ستين مليون درهم؟ ألم يكن السيد الوزير المحترم من الأفضل لتعليمنا العالي السهر على هاته المشاريع، وتدشين أخرى، حتى ننتقل من حالة اللايقين التي عشناها خلال العشر سنوات الماضية وطنيا ودوليا، لنتهيأ وننخرط جميعا في عمليات إصلاح هادئ وواعد، فلا أحد من الأساتذة الباحثين على الإطلاق ضد إصلاح المنظومة.

     

    ما هي ملاحظاتكم التقنية بخصوص مشروع الإصلاح؟ 

    ونحن نتابع ما يروج في أغلب المواقع الجامعية وداخل شبكات العمداء والمدراء وندوة الرؤساء وما يصدر عن الوزارة الوصية، نسجل وجود مشاكل بالجمل بالمنصة الإلكترونية لملء وتقديم مقترحات لاعتماد برامج جديدة برسم السنة الجامعية 2023-2024، منها أنه لم يتم تقديم أي شروحات عن كيفية ملء الاستمارة/المنصة ولا من سيدرس اللغات الأجنبية أو وحدات القوة.

    كما أن الاستمارة الأولية التي أرسلت من طرف الوزارة على شكل «وورد «لا تتطابق كليا مع المحتويات المطلوب ملؤها على المنصة. فقد تفاجأ الأساتذة الباحثون بضرورة جمع وتحرير معلومات إضافية وإدخالها للمنصة، علما أنها لم تدرج في الملف الوصفي الورقي مثل المعلومات الخاصة بكل المتدخلين، المراجع الضرورية لكل وحدة، زيادة إلى مشكلة خلط مفهومي المسار وبرنامج الإجازة وتضارب في المعلومات والمعطيات، والتأخر في تمكين الأساتذة منها وعدم تجانسها في الإبلاغ والتفسير، كما حصل مثلا، أن ما كان يعرف بالإجازة في دراسات معينة وبتخصص أو أكثر في الأسدسين الخامس والسادس قد تغير، وأن التخصص ينطبق على كل المواد من الأسدس الأول إلى الأسدس السادس وبذلك أصبح المسار هو البرنامج وهو التخصص وبذلك يصبح ملء المنصة مرتين بجذع مشترك واحد ضروريا.

    زيادة على هذا، فان معلومات العديد من الأساتذة غير محينه، من قبيل الانتماء إلى الجامعة داخل الجامعة والوزارة الشيء، الذي يوجب تحيين المعلومات الخاصة بكل الأساتذة الباحثين الخاصة بالمؤسسات العاملين بها وبأوضاعهم الإدارية من إطار ودرجات ورتب، بالإضافة إلى عدم تمكن الأساتذة الباحثين من تحميل وطبع النسخ النهائية بسبب وجود أعطاب تقنية في المنصة مع أن صيغ «الوورد» لا تتضمن كل المعطيات الموضوعة بها، وذلك عند الانتهاء من إدخال كل المعلومات الخاصة بكل الوحدات وبكل المسارات والتخصصات.

    بالإضافة إلى عدم احترام شروط التدرج في بناء المعارف، وعدم تجانس مجموعة من المواد، في بعض التخصصات، وغياب التجانس بين الفصول، وعدم التكامل بين وحدات الفصل الواحد، ناهيك عن عناوين مجموعة من الوحدات ملتبسة وفضفاضة.

    لكل هذا، فإن المشروع نعتقد أنه لا يحمل أي جديد يقتضي هاته السرعة غير المبررة وغير المؤسس لها، لأن إعادة توزيع وبرمجة لمواد قديمة بلبوس جديد يفقد أحيانا روح المواد وأساس التخصص، وتنعدم في ظروفه أسباب النجاح لعدم توفر المؤسسات على الموارد الضرورية المطلوبة لنسب التأطير الناتج عن هاته الاختيارات.

     

    هل الوضع بالصور القاتمة هاته؟

    أبدا ولا ندعي ذلك، إذ أننا نسجل بإيجاب المجهودات الفردية والجماعية من خلال المختبرات والجمعيات العالمة والتي يديرها أساتذة باحثون مختصون في مجالات اشتغالهم، ومهووسون بالبحث العلمي والابتكار وساهرون على جودة التعليم والتأطير الجيد والمسؤول لطلابهم، ويوثرون الحياة العلمية على حياتهم الشخصية، كل هؤلاء نجدهم مسنودون من طرف بعض الرؤساء والعمداء والمدراء، وهذا لعمري ما يجعل بعض الجامعات والمؤسسات تتميز عن مثيلاتها، لكن هناك البعض الآخر من المسؤولين رؤساء وعمداء ومدراء لا علاقة لهم لا بالجامعة ولا بالمؤسسات، ولا بمجالات البحث العلمي والابتكار، فتجدهم تحولوا إلى بنائين ومهندسي الداخل والخارج وعارفين بنوع التجهيزات والمأكولات وغير ذلك وهم بذلك يسيؤون للمهنة وللجسم الجامعي وللجامعة والوطن. مع كل أسف قد يكونوا قلة لكنهم تحملوا ويتحملون مسؤولية التدبير اليوم، فماذا ننتظر من مثل هؤلاء، وها هي أوضاع تسائل القائمين على تدبير القطاع بكامله وتسائل من كان وراء تعيين مثل هؤلاء في مواقع حساسة من المسؤولية ويستمر ذلك بتجليات مفضوحة. فالتعليم العالي يجب أن يكون قاطرة حقيقية وفعلية للتنمية بكل أنواعها، ومستوياتها وهو ليس ترفا بل إنه المشتل الحقيقي لتكوين النخب، وتأطير الطلاب، وتفجير قدرات الإبداع لديهم والتفكير وأسس النظر وإعادة النظر بالعقل والمنطق، فأين نحن من كل هذا في أغلب جامعاتنا ومؤسساتنا؟.

     

    ما الذي يتطلبه الأمر في اعتقادكم؟

    إن الأمر يتطلب قيادة عاقلة ومتزنة وموضوعية للقطاع، وبفضل طاقات وإمكانات الأساتذة الباحثين، والطلاب المغاربة، والذين يشتغلون في ظروف أحيانا تكون قاسية، وبمساطر مالية معقدة توحي بانعدام الثقة في مدبري الشعب والمختبرات غير المجهزة في مجموعة منها، والتعامل الاداري الضيق مع الأستاذ الباحث، غير المجدي وغير المشجع، وكذلك اعتماد المغرب لعقود من الزمن على اللغة الفرنسية في كل المستويات، جعلنا اليوم من ضحاياها في زمن تعد اللغة الانجليزية لغة العلم، وبعدها الاسبانية، نظرا لتقدم حركة الترجمة وانتشارها في مجموعة من القارات، ثم اللغة الصينية، ينضاف إلى كل هذا عدم تحسن الوضعية المادية والمهنية للأساتذة الباحثين، والتي جمدت لسنوات فتجمدت وضعيات الاغلبية الساحقة منهم كما أن الظروف الاجتماعية لأغلب طلابنا غير مساعدة اجتماعيا وترفيهيا.

     

    كيف يمكن أن ننافس للحصول على مراتب متقدمة في ترتيب الجامعات الدولي وكيف يمكن النهوض بالبحث العلمي في النموذج التنموي؟

    إذا استحضرنا ما اطلعنا عليه من نتائج الاستشارات والجولات والدراسات الصادرة عن لجنة تقرير النموذج التنموي، والتي تحولت في أجزاء كثيرة منها إلى برنامج حكومي يهدف إلى جعل المغرب قطبا في القارة الإفريقية، فالجواب بإيلاء أهمية كبرى للموارد البشرية، من خلال التحفيز والمكافأة وتوفير الظروف الملائمة للبحث والتفكير وعدم تهميش العلوم الانسانية والاجتماعية، والاسراع بتفعيل مقتضيات القانون الاطار ومراجعة القانون 01.00 وضمان الاستقلالية الفعلية والحقيقية للجامعات والمؤسسات ومراجعة مساطر التعيين في المسؤوليات وتبسيط المساطر المالية وغيرها من الاجراءات والقرارات.

     

    هل يسير إصلاح التعليم العالي بسرعتين؟ 

    يسير بأكثر من سرعة – سرعة من خارج الوزارة، وسرعة من داخلها وسرعة من داخل كل جامعة وكل مؤسسة وكل شعبة وكل مختبر والغائب في كل ذلك هو التجانس في المسار والحاضر هو الحديث بلغة هي من لغتنا غريبة عن مجتمعنا وذلك ما يتسبب في ضياع الطاقات، وهدر الاموال والزمان، فكم ضيعنا من فرص لتجويد منظومتنا التربوية، وتسبب بعض القائمين على تدبير القطاع وطنيا وجهويا ومحليا في ضياع قدرات أساتذة أجلاء، وطلاب مبدعين مجتهدين طموحين بسبب نزوات ذاتية شخصية لا تمت للعلم والمعرفة والوطنية بصلة فهذا يرفض التمديد لهذا لأنه منزعج منه ومن قدراته وعطاءاته، وهذا يدفع بهذا لمناصب المسؤولية رغم إدراكه بانه لا يستحقها وأنه غير قادر على تحملها، لكنه يختار فيه الجوانب الضعيفة في شخصه، ويختار فيه استعداده للقيام بادوار ومهام غريبة عن التعليم الجامعي.

    إنه العبث الذي صار يأخذ حيزا كبيرا في منظومتنا الجامعية، من باب التعيينات القائمة على الولاءات بمختلف تجلياتها والهادفة إلى ترسيخ وظائف «السخرة» مع كل أسف.

    لذلك وباقتناع كبير أناشد القائمين على أمر منظومتنا الجامعية، ودرءا للمزيد من الانحرافات، وبغية تحصين جامعاتنا من كل «لعب ولهو»، وتصفية حسابات ذاتية على حساب المصالح الفضلى للوطن، بوضع حد لسياسة الضرب تحت الحزام و»تنصيب ما يشبه المخبر هنا وهناك، وأوجه نداء إلى عقلاء وحكماء الوطن بالتراجع عن تعيينات الرؤساء في المجالس الحكومية، ونقلها للمجلس الوزاري، لأنه وحسب تجربتي المتواضعة، لم يبلغ بعض مسؤولينا درجات عالية من الوعي بالمسؤولية بحس وطني كامل، والدليل ما نتابعه من عبث ومن قرارات تدعو للاستغراب، وتقوم على المزاجية والذاتية حتى يوحي لك ذلك بأن المسؤول هنا مجرد عابر في مهامه.

     

    ما هي خلفيات تلكؤ الوزارة في إخراج مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين؟

    في اعتقادنا المتواضع الوزارة ترهن مشروع النظام الأساسي وتعطل صدوره إلى حين البدء في مشروع الاصلاح « الميراوي»، وهو لعمري تصرف غير مفهوم، فمحضر الاتفاق وقع تحت إشراف السيد رئيس الحكومة منذ الأسبوع الثالث من أكتوبر الماضي بين القطاعات الوزارية المعنية والنقابة الوطنية للتعليم العالي، والذي يثير الاستغراب – من موقعي كاتبا عاما سابقا لهذا الاطار الوطني الذي يجمع الاساتذة الباحثين على الاختلاف والاتفاق – هو عدم عقد أي اجتماع بين المكتب الوطني للنقابة والسيد الوزير المحترم، فكيف يجوز أن ندبر أمور وقضايا التعليم العالي ببلادنا دون عقد أي لقاء بين الوزير والجهاز الوطني مدة سنة جامعية كاملة في ظل « الأوراش المفتوحة في مكاتب مغلقة».

    واسمح لي أن أخبر الرأي العام الجامعي بأني اتحفظ على مجموعة من مواد مشروع النظام الاساسي المتفق عليه، واحتفظ لنفسي باسم المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين بحق تفكيكه، ولن أفعل ذلك الآن احتراما للأجهزة النقابية الوطنية، وفي المقابل ادعوها لاستدراك ما يمكن استدراكه، فهذا المشروع سيرهن أجيالا قادمة بظروف صعبة وبمسارات غير مهيكلة.

    أؤكد على أننا استبشرنا خيرا بالتقرير النموذجي وبالبرنامج الحكومي خصوصا في شق منظومة التربية والتكوين، لكن مع كل أسف، وبعد مرور ما يقارب السنتين، لم نلمس بعد العلاج بالصدمات والحل الجذري للملفات، والتسوية النهائية للمطروح من المشاكل، بل لمسنا لدى البعض اختيار تدبير الشأن العام بتصفية الحسابات، والعودة للماضي، لإثبات الذات وغض الطرف عما تعرفه مجموعة من المؤسسات من مشاكل تتراكم يوما عن يوم، وتزداد تعقيدا بسبب الحماية التي قد تكون عند البعض، كل هذا يقع في الوقت الذي تخصص فيه الحكومة ميزانيات غير مسبوقة للمنظومة، وهنا وجب التذكير بأن هاته القطاعات لا تحتاج مزيدا من الأموال، فقط بل تحتاج لقرارات موضوعية صارمة تجاه كل مسؤول مركزيا كان أم جهويا، أم محليا، كما أنها تحتاج لمن تكون سيارته مكتبا متنقلا بين الجامعات والمؤسسات، ليس مكتبا مكيفا، ولا تحتاج لدراسات ومناظرات قد تكون تبرر المصاريف والتنقلات وأشياء أخرى، لأن المنظومة قتلناها بالدرس والتحليل والآراء الوطنية والدولية، كما تحتاج لمن يثقن فن الانصات والاستماع واستيعاب المنظومة بكل مكوناتها ومستوياتها، ولمن كبر في أحضان المنظومة على أرض مغربية فعمليات «الاستيراد « ليست صالحة دائما للشعب المغربي، قد تصلح مرات عديدة في التكنولوجيا والتجهيزات، وأما المسؤولون فنعتقد أن العملية صلحت مرة وفسدت مرات عديدة، ولنا أمثلة عن ذلك سنعود إليها بالتفصيل.

    لكل ذلك نرجو أن ينتبه القائمون على أمر قضايا التربية والتكوين إلى خطورة بعض القرارات التي يتم الإعداد لها على نار هادئة لكنها ستكون حارقة.

    في سطور

     

    محمد الدرويش

    – أستاذ التعليم العالي تخصص لسانيات كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة قبلا ثم جامعة محمد الخامس بالرباط

    – الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم العالي

    – عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

    – رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين

    – رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم

    – رئيس اتحاد نقابات التعليم العالي بالدول المغاربية

    – مؤطر وطني ودولي في مجال الطفولة والشباب

    – له عدة إصدارات من كتب ومقالات في مجالات التخصص والاهتمام والانشغالات المجتمعية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوحنا‭: ‬الثقافة‭ ‬المغربية‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬كينونتي

    رئيس‭ “‬الكنيست‭” ‬الإسرائيلي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تغلبت‭ ‬على‭ ‬مشكلة‭ ‬الماء‭ ‬ومستعدة‭ ‬لمشاركة‭ ‬الحلول‭ ‬مع‭ ‬المغاربة قال‭ ‬أمير‭ ‬أوحنا،‭ ‬رئيس‭ ‬برلمان‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬مفصل‭ ‬أجراه‭ ‬مع‭ ‬يومية‭ “‬ليكونوميست‭”‬،‭ ‬إن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬سيتخذ‭ ‬قراره‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب،‭ ‬مطالبا‭ ‬بلطف‭ ‬بقليل‭ ‬من‭ ‬الصبر‭.‬ وأضاف‭

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيضـاء تدبر تركـة سنـوات النكبـة

    بنكيـران قال إن المدينة تواجه أولوية تدبير تداعيات شلل كورونا وتأخر تنزيل المشاريع المهيكلة وصف محمد شفيق بنكيران، رئيس مقاطعة عين الشق، البيضاء بالمدينة المنكوبة، بسبب تداعيات شلل سنوات كورونا والتأخر المسجل في أجندة تنزيل المشاريع المهيكلة. واعتبر الرئيس الأسبق لجهة البيضاء الكبرى أن الأولويات تختلف من

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    نسخ الرابط
    تم نسخ الرابط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديو : الادريسي نائب العمدة يجيب على تساؤلات الشارع المراكشي

    بعدما استقينا آراء المراكشيين حول تقييمهم لعمل المجلس الجماعي بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، وفي إطار حق الرد المكفول للجهة المعنية بانتقادات الشارع المراكشي، قمنا بإجراء حوار مطول مع النائب الاول العمدة، محمد الادريسي، الذي اجابه على مجموعة من التساؤلات المطروحة، لنتابع :

    إقرأ الخبر من مصدره