Étiquette : 2797

  • اقتربت النهاية.. اجتماع أممي-أمريكي للمرة الثالثة في أقل من شهرين لبحث سبل تنزيل مبادرة الحكم الذاتي

    في مؤشر جديد على الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية داخل أروقة القرار الدولي، احتضنت العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري الاجتماع الوزاري الثالث المشترك بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية منذ يناير الماضي، في سياق تحركات متسارعة تروم الدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام لهذا النزاع الإقليمي.

    وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، شارك في رئاسة هذه المشاورات بشراكة وثيقة مع الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم بشأن الملف داخل مجلس الأمن؛ حيث ترأس الجانب الأمريكي السفير الدائم لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، بدعم من المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس.

    وأكدت المعطيات الرسمية الصادرة عقب الاجتماع أن النقاشات استندت بشكل واضح إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وهو ما يعكس استمرار تكريس المقترح المغربي كأرضية جدية وذات مصداقية داخل المسار الأممي؛ كما وصفت أجواء المشاورات بـ »المشجعة »، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.

    ويأتي هذا الاجتماع الثالث من نوعه في ظرف أقل من شهرين ليؤكد الحضور المتزايد للملف داخل الأجندة الأمريكية، خاصة بعد التصريحات السابقة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي أعلن في أكتوبر الماضي أن فريقه يعمل على بلورة مقاربة تقرب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، قبل أن يعتمد مجلس الأمن لاحقا قرارا مدعوما من واشنطن يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للتفاوض.

    ويعتبر متتبعون أن توالي الاجتماعات رفيعة المستوى بهذا الإيقاع يعكس تحولا نوعيا في التعاطي الدولي مع النزاع، من خلال التركيز على الحلول الواقعية والقابلة للتطبيق، بعيدا عن الطروحات المتجاوزة؛ كما يبرز هذا المسار استمرار الزخم الدبلوماسي الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتوسيع قاعدة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وتعزيز حضور الأقاليم الجنوبية على المستويين التنموي والمؤسساتي.

    ويعود النزاع إلى سنة 1975 عقب إنهاء الاستعمار الإسباني للإقليم، قبل أن تتبنى الأمم المتحدة مسارا سياسيا منذ وقف إطلاق النار سنة 1991، حيث ومنذ ذلك الحين، يطرح المغرب حلا يقوم على حكم ذاتي واسع تحت سيادته الوطنية، باعتباره صيغة توافقية تضمن الاستقرار والتنمية وتحفظ وحدة أراضيه، في مقابل استمرار أطروحات انفصالية لم تعد تحظى بنفس الزخم داخل المنتظم الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكثيري:زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، حلقة مجيدة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة

     أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الأربعاء، أن الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه إلى محاميد الغزلان يوم 25 فبراير 1958، تشكل حلقة مجيدة وحدثا وازنا في تاريخ الكفاح الوطني من أجل استقلال المغرب واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

    وأضاف السيد الكثيري، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حميدة معروفي، خلال تجمع نظم بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة والستين لهذه الزيارة بامحاميد الغزلان، أن هذه الزيارة الملكية جسدت الروابط القوية والوشائج المتينة التي جمعت بين القبائل الصحراوية وملوك الدوحة العلوية الشريفة منذ قرون خلت.

    وأضاف أن هذه القبائل ما فتئت تؤكد انخراطها بكل إيمان وتفان وإخلاص في مسيرة النضال والمقاومة، ومواجهة الاحتلال الأجنبي والدفاع المستميت عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والاعتزاز بالانتماء الوطني والهوية المغربية.

    وتابع أن أبناء القبائل الصحراوية وقفوا في صف جيش التحرير بالجنوب وأبلوا البلاء الحسن في المعارك الضارية التي خاضوها ضد قوات الاحتلال الأجنبي المتحالفة والمدججة بأحدث الأسلحة الفتاكة، مبرزا ما أبانوا عنه من شجاعة نادرة وروح قتالية عالية.

    واستحضر المندوب السامي، في السياق ذاته، زيارة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه إلى هذه المنطقة سنة 1981، وخطابه بالمناسبة، والذي أبرز فيه المضامين السياسية لزيارة والده المنعم، والدلالات التاريخية العميقة لكفاح مغاربة الأقاليم الجنوبية من أجل الاستقلال.

    وقال جلالة المغفور له الحسن الثاني في ذلك الخطاب “إن الذاكرة ترجع بنا إلى الوراء، ترجع بنا إلى سنة 1958 حينما زاركم والدنا المنعم محمد الخامس، وإننا لنذكر تلك الزيارة باعتزاز وتأثر، نذكرها باعتزاز، لأن من هنا انطلق صوته رحمة الله عليه مطالبا باسترجاع الأراضي المغربية حتى تتم الوحدة الوطنية، ونذكرها بتأثر لأنها لم تكن صيحة في واد، وكان درسا في السياسة والصبر والمصابرة، ها نحن اليوم نجني ثماره”.

    ومن جهة أخرى، أبرز السيد الكثيري أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة للتأكيد على الانتصارات الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها بلادنا تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا في هذا الصدد باعتماد القرار الأممي رقم 2797 الذي يكرس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

    وفي هذا السياق، استحضر المندوب السامي الخطاب المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797.

    وقال جلالته مخاطبا الشعب المغربي ومن خلاله العالم أجمع في تلك المناسبة المجيدة “إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث، فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده، لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”.

    وجرى، خلال هذا التجمع، تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بالتضحيات الجسام التي بذلوها من أجل حرية المغرب واستقلاله، كما تم بالمناسبة تقديم إعانات مالية لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وذوي حقوقهم.

    ورفعت، بهذه المناسبة، أكف الضراعة إلى العلي القدير ترحما على روحي جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني، كما ابتهل الحضور إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عين جلالته بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير المحبوب مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة مديرية الوثائق الملكية: خرائط وبيعات توثق مغربية الصحراء الشرقية

    في لحظة ديبلوماسية فارقة تتسم بالدينامية والحراك الدولي، حلّت الدكتورة بهيجة السيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، ضيفة على برنامج “بصمات مغربية” الذي تبثه قناة “المغربية”، لتقدم قراءة في عمق التاريخ المغربي مدعومة بالوثائق والمستندات التي لا تقبل التأويل.
    وأكدت السيدة بهيجة السيمو خلال هذا اللقاء أن المغرب يمتلك رصيدا وثائقيا هائلا يضم خرائط وخططات ومستندات وبيعات تاريخية، تثبت بشكل قطعي سيادة المملكة ليس فقط على أقاليمه الصحراوية، بل وعلى الصحراء الشرقية أيضا. وأوضحت أن هذه الوثائق تؤرخ لممارسة فعلية للسيادة عبر العصور، من خلال تعيين القضاة والقياد والبشوات، وجبايات الضرائب، وفض النزاعات بين القبائل، وهي أركان الدولة التي كانت تمتد في تلك الأقطار قبل التقسيمات الاستعمارية.
    توقفت مديرة الوثائق الملكية عند القيمة القانونية والسياسية لهذه المستندات، مشيرة إلى أن المديرية التي تأسست عام 1975 تزامنا مع المسيرة الخضراء، اشتغلت بجدية على تجميع وترتيب هذه الذاكرة الوطنية. وذكرت أن كتاب “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية” بأجزائه الثلاثة، يعد مرجعا حيا يوثق هذه الحقائق، مبرزة أن مناطق مثل “بشار” و”العين الصفراء” تفيض بالوثائق والبيعات والرسائل السلطانية التي تؤكد مغربيتها الخالصة.
    وفي سياق متصل، شددت الدكتورة السيمو على أن الوثيقة الملكية ليست مجرد تراث جامد، بل هي أداة حية لتحديد العلاقات الدولية وحفظ حقوق الدولة والمجتمع. وأشارت إلى أن المؤسسة انفتحت على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لترميم الوثائق ورقمنتها وتسهيل البحث الأكاديمي، معتبرة أن الاهتمام بهذا الموروث المكتوب هو السبيل لمواجهة محاولات طمس التاريخ، وتأكيد مكانة المغرب كدولة ضاربة في القدم، حافظت على هويتها وسيادتها عبر ممارسة مؤسساتية متجذرة.
    وختمت السيدة السيمو، الحاصلة على أرفع الأوسمة الوطنية والدولية، حوارها بالتأكيد على أن معركة الوثيقة هي معركة وعي وطني بامتياز. ودعت الباحثين والشباب إلى استكشاف هذا الكنز الوثائقي الذي يعزز الموقف المغربي في المحافل الدولية، ويقدم الدليل الملموس على أن سيادة المغرب على أراضيه هي حقيقة تاريخية وجغرافية موثقة بمداد البيعة والالتزام، وليست مجرد ادعاءات سياسية عابرة.
    وتأتي هذه التصريحات اللافتة في وقت تشهد فيه العاصمة الأمريكية واشنطن مباحثات مباشرة برعاية دولية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البوليساريو” تخرج عن صمتها بشأن مفاوضات الصحراء

    ط.غ

    في الوقت الذي تحدثت فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن استئناف المسار التفاوضي المتعلق بملف الصحراء المغربية والذي يستند إلى القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، سارعت جبهة البوليساريو إلى نفي وجود أي ” مفاوضات رسمية” معتبرة ما يُتداول في هذا الصدد “ترويجاً إعلامياً”.

    ووفق ما أعلنته الأمم المتحدة، فإن اجتماعات جديدة انعقدت في العاصمة الأمريكية بقيادة المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، وبمشاركة السفير الأمريكي لدى المنظمة الدولية، مايكل فالتز. وتأتي هذه اللقاءات في سياق تفعيل مضامين القرار 2797، الذي يجدد الدعوة إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف.

    غير أن جبهة البوليساريو قدّمت رواية مغايرة. ففي تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، نفى ما يُعرف بمندوبها في مدريد وجود مفاوضات رسمية مع الرباط، مؤكداً أن الاتصالات القائمة لا ترقى إلى مستوى مسار تفاوضي منظم.

    كما جدّد رفض الجبهة حصر النقاش في مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبراً أنها “طرح أحادي” لا ينسجم، بحسب تعبيره، مع خيار الاستفتاء وتقرير المصير.

    هذا التباين في توصيف طبيعة الاجتماعات، يسلّط الضوء على فجوة قائمة بين المقاربة الأممية، التي تبدو متمسكة بإطار القرار 2797 كأساس عملي للتقدم، وبين طرح البوليساريو الذي يعيد التأكيد على أولوية تنظيم استفتاء الذي أقبرته القرارات الأممية ذات الصلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزهراوي يبسط قائمة مكاسب وتحديات انضمام المغرب إلى « مجلس السلام »

    هسبريس من الرباط

    قال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، إن انضمام المغرب إلى “مجلس السلام” يأتي في سياق دولي متحوّل يعيد رسم موازين القوى، وسط حديث عن أدوار قد تتقاطع مع منظومة الأمم المتحدة أو تتجاوزها، مورداً أن هذا الخيار يعكس براغماتية سياسية منسجمة مع التحالفات التي أفرزها الاتفاق الثلاثي الموقع في دجنبر 2020 بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل.

    ونبه الزهراوي، ضمن مقال توصلت به هسبريس، من محاذير هذا الانخراط في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإمكانية امتداد تداعيات أي مواجهة محتملة مع إيران، وما قد يرافق ذلك من تنافس محاور إقليمية تضم أطرافاً مثل مصر والجزائر.

    وأكد الأكاديمي المغربي أن أي حضور ميداني محتمل في مناطق متوترة كغزة يظل محفوفاً بتحديات أمنية وسياسية وإعلامية، ما يفرض على الرباط موازنة دقيقة بين تعظيم المكاسب وتدبير المخاطر، حتى لا يتحول الطموح الاستراتيجي إلى عبء جيوسياسي.

    وهذا نص المقال

    تناسلت القراءات والتأويلات بشأن دواعي تأسيس مجلس السلام وتداعياته على الساحة الدولية، خاصة في ظل الحديث عن أدوار كبرى مفترضة، ربما من المحتمل أن تتجاوز وظائف منظمة الأمم المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار تحفظ قوى أوروبية مقابل صمت صيني وروسي أقرب إلى القبول أو عدم الاعتراض. بل يرى البعض أن هذا المجلس يؤشر على إعادة تشكيل خريطة التوازنات والتحالفات وموازين القوى بشكل يتجاوز تلك التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

    وعلاقة بهذه “الهيئة الترامبية” الجديدة المرتبطة بشخصية وطموحات الرئيس الأمريكي الحالي، فقد شكل انضمام المغرب إلى مجلس السلام حدثاً بارزاً أثار العديد من النقاشات والقراءات والتأويلات. غير أن قراءة انضمام المغرب إلى هذا المجلس بطريقة متسرعة، أو بخلفية أيديولوجية انفعالية ضيقة، أو حتى بنزعة تبريرية مغلفة بنزعة وطنية يغلب عليها الانتشاء الظرفي، تظل قراءات سطحية؛ إذ دون استحضار بعض المعطيات والتحولات والسياقات، تبقى تلك القراءات غير سليمة أو مجرد انطباعات شخصية بعيدة عن التشخيص الواقعي والموضوعي. لذلك، من الضروري الأخذ بعين الاعتبار شرطين أساسيين: عام وخاص.

    الشرط العام يرتبط بالسياق الدولي الراهن، والتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، لاسيما في ظل الحديث عن سيناريو ضربة أمريكية مرتقبة لإيران ومحاولة تغيير “نظام ولاية الفقيه”، وما سيترتب عن ذلك من تحولات جيوسياسية ورهانات استراتيجية جديدة ترتبط أساساً بإعادة رسم خريطة المنطقة، وبناء تحالفات من المرتقب أن تفضي إلى صعود قوى جديدة مقابل تراجع وانكماش قوى أخرى.

    لذلك، فالمغرب يتحرك بهواجس ورهانات استراتيجية تضمن له التموقع بشكل جيد في ظل عالم متغير يعيش على إيقاع تحولات متسارعة وهائلة. ويبدو أن الانضمام المغربي، بل الانخراط في المسارات الأولى للتأسيس بصفته عضواً مؤسساً لمجلس السلام، يؤشر على وجود قناعة لدى المملكة بالمضي قدماً في التحالفات التي أفرزها الاتفاق الثلاثي في دجنبر 2020، وفق معادلات براغماتية، وبنَفَس جديد يمزج بين الإمكانات والخيارات المتاحة.

    تبعاً لذلك، تخوض الرباط “معركة التموقع” وفق حسابات دقيقة ترتبط بالسياقات والأجندات، إذ يقدم المغرب نفسه لشركائه، خاصة أمريكا، كلاعب ارتكاز يتحرك على الرقعة الدولية بسهولة وأريحية، وهو مسنود برصيده التاريخي والديني والعلائقي، ويعمل في الوقت نفسه على إرسال إشارات تعكس قدرته وتوفره على ما يكفي من الأوراق التي ستمكنه من اللعب خارج دائرته الجغرافية الكلاسيكية، ومزاحمة القوى الكلاسيكية، بل دفعها إلى اللعب على الهامش.

    من الواضح أن هندسة السياسة الخارجية للمملكة باتت محكومة بعقيدة هجومية تمت بلورتها في سياق التكيف والتموضع الاستراتيجي مع التحولات الجارية؛ إذ من خلال هذه “العقيدة” يمكن تحويل واستثمار “الاتفاق الثلاثي” الذي أصبح، في لحظة ما وخلال الحرب على غزة، إلى “عبء ثقيل” على صناع القرار، بل صار الاتفاق مكلفاً من ناحية المشروعية المؤسسة للنظام السياسي المغربي، سيما أنه لم يكن من السهل توقع تداعياته واستشراف سقف تأثيراته، على الأقل على المستوى الشعبي الداخلي.

    لكن اللافت أن المملكة تمكنت من تحمل تبعات “الاتفاق” لمدة ثلاث سنوات على المستويين الشعبي والإقليمي. بالنسبة للمستوى الأول، فيرتبط بالأوضاع الداخلية نتيجة “المعضلة الإنسانية في غزة” وما رافقها من احتجاجات ومظاهرات شبه يومية في بعض المدن المغربية. أما على المستوى الإقليمي، فيتعلق بمناورة الجزائر الرامية إلى توظيف واستغلال الوضع المؤجج آنذاك لمحاولة عزل المغرب عن محيطه المغاربي وتطويق المصالح المغربية، وفق سردية ارتكزت بالأساس على عدة مسميات وذرائع من قبيل “استقدام الصهيونية” للمنطقة، و”مقايضة فلسطين بالصحراء”، وغيرها من الشعارات والادعاءات التي سرعان ما أثبت الواقع والأحداث عدم صدقيتها وزيفها.

    على الأرجح، يمكن الإقرار بأن تحركات الرباط الأخيرة تؤشر على “الانفراج”، وعلى خروجها للتو من وضعية الارتباك واللايقين التي امتدت طيلة فترة الرئيس السابق بايدن، بالتزامن مع الحرب على غزة؛ إذ صارت واثقة أكثر في اختياراتها، وتحاول جاهدة تجاوز تلك المرحلة والاستثمار في الفرص المتاحة في الظرفية الراهنة. وبلغة السياسة والمصلحة، فالمملكة تجاوزت “عقدة الشريك الموثوق” في نظر الحلفاء، بعدما تمكنت من الحفاظ على “الاتفاق الثلاثي” في ظرفية صعبة ومعقدة، وتحاول، تبعاً لذلك، أن تعوض ما فات بلغة أقرب إلى المنطق الاقتصادي، وعينها اليوم على المكاسب المحتملة دولياً من خلال لعب أدوار محورية في منطقة الشرق الأوسط.

    أما الشرط الخاص المرتبط بتفسير انخراط المغرب في الدينامية الجديدة المتعلقة بمجلس السلام، فهو يتقاطع مع الشرط العام من حيث إعادة التموقع إقليمياً ودولياً وفق معادلات القوة، وإعادة قراءة التحالفات الراهنة بنزعة براغماتية، والمساهمة في إعادة تشكيل التوازنات بغية تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية على المدى القريب والمتوسط:

    أولاً، يعتبر انخراط المغرب في مجلس السلام امتداداً طبيعياً للاتفاق الثلاثي الموقع في دجنبر 2020 بين المغرب وأمريكا وإسرائيل، حيث لا تختلف “الاتفاقية الثلاثية” عن الاتفاقية متعددة الأطراف الخاصة بمجلس السلام إلا في بعض التفاصيل وموضوع الاتفاق. فالأولى ارتبطت بسياق زمني شكلت فيه “اتفاقية أبراهام” الإطار العام، لكن التوقيع كُتب بمداد المصالح المتبادلة وبعيداً عن لغة العواطف والشعارات، وفق سقف الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء مقابل استئناف العلاقة مع إسرائيل لكسر العزلة العربية وبناء تحالفات على الرقعة الإفريقية.

    أما مجلس السلام، فمن المحتمل أن يشكل قناة مباشرة للمغرب لخوض معركة تبادل المصالح بواقعية وجرأة بغية تحصين المكاسب المرتبطة بالوحدة الترابية، خاصة فيما يتعلق بتنزيل قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي بمقتضاه صار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار الأممي الوحيد لتسوية النزاع.

    وسط هذه المعادلة المعقدة، تسعى الرباط إلى تسريع وتيرة المحادثات تحت المظلة الأمريكية، وكسب مساحات ونقاط جديدة مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الزمن، سيما أن الجزائر تراهن على كسب بعض الوقت في انتظار تسجيل اختراقات في مواقف القوى العظمى، أو المراهنة على امتصاص الضغط في انتظار نهاية ولاية الرئيس الحالي.

    ثانياً، إعادة التموضع الاستراتيجي بشكل شامل، تموضع تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد والتسلح، حيث باتت المملكة تراهن على امتلاك أدوات القوة وتوطين الصناعات العسكرية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة كأحد الخيارات الممكنة وفق السياق الراهن، إذ يأتي انخراط المغرب في الدينامية الدولية كرهان استراتيجي من الممكن أن يساعد على إعادة تشكيل موازين القوى على الرقعتين المغاربية والحوض المتوسطي، من خلال إحداث توازنات جديدة تمنع تشكل معادلات إقليمية قد تشكل أداة ضغط على الرباط من الجارتين الجزائر وإسبانيا.

    تبدو الصورة مركبة: تحالفات يترتب عنها التزامات ومكاسب، وجزء من هذه المكاسب يرتبط استراتيجياً بتحديث الترسانة العسكرية وامتلاك قدرات تدميرية وفق “نظرية الردع” توظف كرسالة غير مشفرة للأطراف. فالمملكة تدرك أن المكاسب السياسية متغيرة وغير ثابتة، وتحتاج إلى غطاء “عسكري” لن يتأتى إلا بامتلاك الأسلحة المتطورة والقدرة على توظيف القوة للدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح العليا.

    ثالثاً، يحاول المغرب توظيف موقعه الجديد من خلال مجلس السلام للدفاع عن القضية الفلسطينية. فبعدما شكل الاتفاق الثلاثي عبئاً سياسياً وشعبياً بالتزامن مع الحرب على غزة، يشكل اليوم الانضمام إلى مجلس السلام فرصة مواتية للقيام بأدواره التاريخية في منطقة الشرق الأوسط. فالإعلان عن إرسال جنود ورجال أمن وإحداث مستشفى ميداني في غزة هي خطوات من شأنها أن تعزز الدور المغربي في الدفاع عن الفلسطينيين ورد الاعتبار للموقف المغربي الذي تعرض للتشويش إبان التطبيع.

    لكن على الأرجح، هذا الانضمام لم يأت عبثاً وخارج السياق، بل جاء بالتنسيق مع أمريكا وقوى إقليمية لم ترفع “الفيتو” في وجه المغرب كما فعلت مع بعض الدول. لذا فالقبول بالدور المغربي هو اعتراف بمكانته ودوره المحوري، مما يؤشر كذلك على إعادة ترتيب الأدوار والمحاور في تلك المنطقة الاستراتيجية في العالم.

    في الأخير، رغم أن معادلات الصراع والمصالح معقدة ولا يمكن التنبؤ بمآلاتها وتداعياتها، ويصعب معها تحصين المكاسب بشكل دائم، إلا أن ارتباط الأهداف الاستراتيجية بمشاريع ومخططات وتصورات وخيارات، رغم دقتها وأهميتها، لا يشكل ضمانة لتفادي التقلبات والتحولات؛ إذ عادة ما تفرز وتطفو على السطح بعض الإشكالات التي تدخل في خانة “غير المتوقع”. وهي مآلات وتداعيات قد تكون في بعض الأحيان مكلفة ومليئة بالتحديات والمخاطر على الأمن القومي ومصالح الدول. بالمقابل، وبلغة الواقع، من الصعب الحصول على المكاسب دون خوض بعض المغامرات أو المخاطر.

    وارتباطاً بالتوجهات الاستراتيجية للمملكة، فمن غير المستبعد أن تكون لتلك التوجهات في منطقة الشرق الأوسط ارتدادات يمكن إجمالها في ثلاثة مستويات:

    أولاً: التموقع في ظل التحولات الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة في فلسطين، سيدفع بعض الدول الإقليمية إلى منافسة ومعاكسة الدور المغربي؛ إذ تنظر مصر إلى هذا التواجد بنوع من التوجس، خاصة أن هذا الحضور يأتي في هذه الجغرافيا الحساسة بالتزامن مع التنافس المحموم على الرقعة الإفريقية، وإعادة تشكيل تحالفات جديدة كالتعاون العسكري المغربي-الإثيوبي، بالإضافة إلى التمدد الإسرائيلي في القرن الإفريقي. وهي مؤشرات يمكن قراءتها كجواب على التحالف المصري-الإيراني-الجزائري، سيما أن التنافس يجري وفق معادلات جديدة بالتوازي مع محاور قيد التشكل.

    ثانياً: التوجه العسكري أو الأمني في منطقة ملتهبة وقابلة للاشتعال في كل لحظة يشكل تحدياً للمغرب، خاصة في ظل وجود نسق سياسي محكوم بعقيدة دينية عبرانية، وتيار يميني يؤمن بحتمية ضم ما تبقى من الضفة الغربية.

    لذلك، فالتوجه الميداني عبر تجريدات عسكرية وأمنية، وإن كانت بخلفيات تدريبية، هو مسألة محفوفة بالمخاطر في ظل الحديث عن ضربة عسكرية أمريكية-إسرائيلية مرتقبة ضد إيران، حيث من الممكن أن تغير هذه الضربة معالم المنطقة، وستستمر ارتداداتها دون شك لسنوات.

    وعلاقة بالضربة العسكرية المرتقبة ضد إيران، فمن غير المستبعد أن تؤثر سلباً على استقرار دول الخليج بالنظر إلى تواجد قواعد عسكرية أمريكية؛ إذ تبعاً لذلك قد تصبح دول الخليج هدفاً لإيران، وهو ما يجعل بعض حلفاء المغرب في وضعية صعبة، مما يفتح الباب أمام نشر قوات مغربية في إطار الإسناد والدعم اللوجستي.

    سيناريو قد يحتم على المغرب الانخراط في دعم أمن الخليج، لكن التواجد العسكري، وإن على سبيل التدريب في غزة، يضع المملكة في خانة المحور السني الجديد الذي قد يتحول إلى “درع عسكري” غير “مسيّج سياسياً”، وهو الأمر الذي لا يخدم مصالحه الاستراتيجية.

    ثالثاً: التواجد العسكري في غزة دون وجود غطاء سياسي ومؤسساتي يشكل دعامة رمزية، كسلطة فلسطينية قوية، وفي ظل “الصراع الداخلي بين الفرقاء”، مع استمرار “القيادة السياسية” لحماس في الخارج، وأخذاً بعين الاعتبار القدرات والبنيات التحتية العسكرية لحماس، رغم تراجعها وضعفها، كلها معطيات تجعل التواجد المغربي دون ضمانات حقيقية، مما يستدعي إعادة قراءة هذه المشاركة وفق محاذير وشروط لتجنب المخاطر المحتملة، سواء في مواجهة طموح حماس بالعودة مدعومة بقوى إقليمية ترى في التواجد المغربي تهديداً لأمنها القومي، أو في مواجهة النزعة الإسرائيلية لضم غزة والضفة الغربية.

    ختاماً، فمن الضروري استحضار معطى أساسي يرتبط بـ”معركة الصورة” التي سيوظفها الخصوم والمنافسون من خلال استعمال المنصات الرقمية لـ”شيطنة التواجد المغربي” ومحاولة تقزيم هذا الدور وتصويره بطريقة سيئة، عبر بروباغندا شبيهة بالحرب الإعلامية والرقمية التي شُنت ضد المملكة خلال كأس إفريقيا الأخير، في ظل افتقارها لاستراتيجية إعلامية يمكن أن تشكل دعامة وقوة ناعمة للنفوذ والتمدد الاستراتيجي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخلي بوليفيا عن أوهام البوليساريو يعكس انعطافة تاريخية بأمريكا اللاتينية

    هسبريس من الرباط

    قال خبراء في العلاقات الدولية إن تعليق بوليفيا اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة “يعكس تحولا لافتا في تموقعها إزاء نزاع الصحراء، ويؤشر على تنامي قناعة داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية بضرورة اعتماد مقاربات أكثر براغماتية وواقعية في التعاطي مع هذا الملف، بما ينسجم مع التحولات الجيو-سياسية الراهنة وموازين القوى داخل المنتظم الدولي”.

    تم التعبير عن هذا الموقف عقب محادثة هاتفية جرت بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفرناندو أرامايو، وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا متعددة القوميات، أمس الاثنين، وهو ما اعتبره الخبراء “رسالة ذات دلالة عميقة لكل من لا يزال متأخرا عن تكييف مواقفه وإخراجها من النهج الأصولي والمتطرف في تفسير مبدأ تقرير المصير”.

    وأضاف هؤلاء الخبراء أن هذه الخطوة تعزز الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي واقعي وذي مصداقية، مؤكدين أن “توالي مواقف مماثلة من عواصم مختلفة يكرس اتجاها متصاعدا نحو إعادة تقييم المواقف السابقة على ضوء المعطيات القانونية والسياسية المستجدة”، معتبرين أن “الزخم الذي يعرفه ملف الوحدة الترابية يتوجه نحو الحل النهائي”.

    “نهاية خط مساند”

    عبد الفتاح الفاتيحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، قال إن “تعليق الدولة الأمريكية الجنوبية علاقاتها الدبلوماسية مع البوليساريو هو في الآن ذاته انعطافة تاريخية في السياسة الخارجية لمختلف دول أمريكا اللاتينية التي ستلتحق بالإجماع الدولي في إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كما أكد على ذلك القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797”.

    وأضاف الفاتيحي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الموقف البوليفي يعكس تطورا واضحا، خصوصا أنه كان يعد إحدى قلاع القوى الداعمة لسياسة الجزائر الهادفة إلى تقسيم الدول بما يبقيها الدولة الأكبر في إفريقيا تدور حول فلكها كيانات مصطنعة مثل الدولة الوهمية في الصحراء المغربية”، لافتا إلى أن هذا الموقف هو “الخط المتقدم لانهيار قلاع الأطروحة الانفصالية التي ظلت تدعم جبهة البوليساريو والسياسة الخارجية الجزائرية الراديكالية”.

    وأشار المتحدث إلى أن “تطور الموقف البوليفي ومواقف دول أخرى أمريكية لصالح دعم سيادة المغرب على الصحراء يعد صفعة جد مكلفة سياسيا ودبلوماسيا؛ لأنها نقطت السياسة الخارجية الجزائرية سلبيا”، موردا أن ذلك “مبرر كفيل لأن تسارع هذه الدول إلى تصحيح خطأ ممارساتها الدبلوماسية حينما كانت تشارك في مساندة كيانات انفصالية مصطنعة”.

    وذكر الفاتيحي أن “سياق ومبررات تعليق بوليفيا علاقاتها مع جبهة البوليساريو والدخول مباشرة في أجندة لتفعيل العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، هو جرس إنذار للمتأخرين عن الالتحاق بالإجماع الدولي الذي بات مؤمنا بضرورة حل نزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية”، موردا أن موقف لاباز “يعكس تزايد القناعة بضرورة نهج الأسلوب البراغماتي في السياسة الخارجية للدول بدل الارتهان إلى مفاهيم جامدة لا تزال تشوه مفهوم تقرير المصير بما يهدد الوحدة الترابية والسيادية للأوطان”.

    تكريس للسيادة المغربية

    محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال من جهته إن قرار بوليفيا بتعليق الاعتراف بالجبهة الانفصالية يعكس مراجعة سيادية دقيقة لموقفها من قضية الصحراء المغربية، ويأتي انسجاما مع اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الداعي إلى الدخول في مسار تفاوضي جاد وبدون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية.

    وبما أن الطرح الانفصالي بات يفقد الكثير من مسانديه حول العالم، أشار نشطاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “هذا القرار يعكس تحولا دبلوماسيا مهما ومفصليا في العلاقات بين الرباط ولاباز؛ إذ يفتح المجال لاستئناف العلاقات الثنائية على أسس جديدة، بما في ذلك فتح السفارات وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

    وأضاف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن “موقف بوليفيا الجديد يوضح إدراكها للجانب الشرعي والسيادي للمغرب على أقاليمه الجنوبية، ويؤكد أن الحلول المطروحة تراعي الجوانب الأمنية والتنموية لسكان هذه المناطق، بما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالاستقرار والتنمية في الصحراء المغربية”.

    وأكد نشطاوي أن “هذا القرار يتماشى مع الدينامية الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية على الصعيد الدولي، حيث تتزايد الاعترافات بسيادة المغرب وتتراجع الاعترافات بالكيان الوهمي، ويبرز قرار مجلس الأمن سالف الذكر كمرجعية أساسية لتعزيز الحلول السلمية والدبلوماسية للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخناق‭ ‬الدولي‭ ‬يشتد‭ ‬على‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو

     
    أعلنت جمهورية بوليفيا تعليق اعترافها بالجمهورية الوهمية المزعومة بمخيمات تندوف.

    هذا الموقف تم التعبير عنه في بيان صدر عقب مكالمة هاتفية جرت أول أمس الاثنين بين السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي المغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره البوليفي، السيد فرناندو أرامايو، وزير خارجية دولة بوليفيا المتعددة القوميات.

    دولة بوليفيا المتعددة القوميات وخامس أكبر دول القارة الأمريكية، أعلنت أن القرار يأتي امتثالاً تاماً لقرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، وتأكيداً لدعمها للعملية السياسية التي تُجرى تحت رعاية الأمم المتحدة.

    البيان الصادر عن الخارجية البوليفية أوضح  أن بوليفيا أجرت مراجعة سيادية لسياستها الخارجية. وعقب هذه المراجعة، قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المعروف باسم «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» وقطع جميع الاتصالات الرسمية معه، مشيرةً إلى أنه غير معترف به كدولة عضو في الأمم المتحدة.

    البيان يوضح أن هذا القرار  السيادي يعكس التزام بوليفيا بالمساهمة البنّاءة في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق، وفقاً للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة ويؤكد أنه يؤشر لبداية جديدة في العلاقات بين المملكة المغربية وهذه الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية وقد  اتفق البلدان  يضيف المصدر على استعادة العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة لإنشاء بعثات دبلوماسية مقيمة في لاباز والرباط.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعليق بوليفيا اعترافها بالبوليساريو.. خطوة دبلوماسية استراتيجية تعزز جهود المغرب في قضية الصحراء

    في سياق التحولات الدبلوماسية والإقليمية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، برزت خطوة سيادية مهمة اتخذتها دولة بوليفيا بتعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معها. ويأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة لسياسة الدولة الخارجية، وبالتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، مؤكدة دعمها للعملية السياسية الجارية تحت رعاية […]

    ظهرت المقالة تعليق بوليفيا اعترافها بالبوليساريو.. خطوة دبلوماسية استراتيجية تعزز جهود المغرب في قضية الصحراء أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفاوضات‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الجمود‭ ‬و‬الغموض‭ ‬إلى بناء‭ ‬إطار‭ ‬تفاوضي‭ ‬فعال

    العلم – الرباط

    في أقل من شهر واحد انطلقت منذ يوم الثلاثاء الماضي الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع في الصحراء المغربية .فبعد الجولة الأولى التي احتضنتها مدينة فلوريدا الأمريكية في نهاية الشهر الماضي الذي كانت جولة استطلاعية و تحديد منهجية العمل ، انعقدت الجولة الثانية من هذه المفاوضات بالعاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و 9 فبراير الجاري ، و هي المحطة التي انتقلت إلى مستوى مناقشة التفاصيل حيث عرض الوفد المغربي وثيقة هامة من أربعين صفحة تضمنت تفاصيل مشروع الحكم الذاتي.

    و جاءت الجولة الثالثة بعد أقل من أسبوعين من الجولة الثانية، و هي وتيرة انعقاد تترجم إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على نقل المفاوضات بين أطراف النزاع من مسار الغموض و تضييع الوقت و المناورات إلى مرحلة بناء إطار تفاوضي حقيقي و منتج من خلال تفعيل آليات عمل و تنزيلها على أرض الواقع، بما يؤكد أن هذا الملف المعقد خرج من دائرة الجمود التي وضع فيها منذ عقود من الزمان.

    و قد أحاطت أطراف النزاع المفتعل هذا المسار التفاوضي بطوق من السرية المطلقة ، بما يؤشر على أن الأمر يتعلق بتوجيهات من الإدارة الأمريكية تقضي بالإبقاء على ما يجري في هذه اللقاءات طي الكتمان لتجنب تأثيرات الإعلام و ردود الفعل من هنا و هناك.

    لكن مع ذلك تعمدت بعض الجهات الموالية لجبهة البوليساريو الانفصالية تسريب بعض المعطيات و الأخبار التي تعتبر في حد ذاتها غير كافية للحديث بتفاصيل عما يجري و لا حتى معرفة مواقف الأطراف بما يسمح بتقييمها.

    لكن الواضح أن المفاوضات تسير في إطار ما رسمه القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي اعتبر مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي قدمه المغرب الأنسب لتسوية النزاع، و أن المغرب قدم في الجولة الثانية التي احتضنتها مدريد خطة مفصلة للحكم الذاتي في أربعين صفحة، و أسرّت بعض الجهات أن الأطراف المشاركة في هذا المسلسل قبلت حصر المفاوضات في الوثيقة التي عرضها المغرب دون الكشف عن ذلك للرأي العام تحسبا لردود الفعل أو للمراهنة على عرقلة المفاوضات حول هذه الوثيقة من خلال التعنت في رفض كثير من أجزائها، و بذلك تنجح في ترضية الإدارة الأمريكية بالخضوع من حيث المبدإ بالقرار الأممي الأخير و القبول بمشروع الحكم الذاتي، و في نفس الوقت إعاقة المفاوضات و تعطيل التوصل إلى اتفاق حوله تحيطا من ردود الفعل الغاضبة من داخل المخيمات و من داخل الجزائر نفسها.

    الإدارة الأمريكية تبدو جادة هذه المرة في إنهاء هذا النزاع الذي عمر لأكثر من نصف قرن، و هناك العديد من المؤشرات التي ترجح هذه الحقيقة :

    أولا، من خلال الإشراف المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه المفاوضات و كلف لهذا الغرض كبير مستشاريه المقرب منه السيد بولس مسعد المكلف بأفريقيا مسنودا بالسيد ميشيل والتز السفير الدائم للولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة.

    ثانيا ،من خلال استفراد الإدارة الأمريكية باتخاذ جميع القرارات المرتبطة بهذه الاجتماعات من تحديد مواعيد و أمكنة عقدها و اقتراح جداول أعمالها.

    ثالثا ،من خلال فرض وتيرة سريعة لانعقاد هذه الاجتماعات و عدم فسح المجال لأي تردد من أية طرف من أطراف النزاع، و تقترح الإدارة الأمريكية أن تبدأ هذه المفاوضات في إثمار نتائج إيجابية بما يمكن الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتريش من أن يعرض تطورات ايجابية في التقرير الذي سيقدمه أمام مجلس الأمن الدولي في نهاية شهر أبريل المقبل، على أن تتوصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق اطار سياسي يعلن عنه بصفة رسمية في شهر ماي المقبل.

    إذن ،انتهت أمس الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية وسط أجواء تكتم شديد، مخلفة منسوب كبير من التفاؤل وسط المغاربة بعدما أجمعت التسريبات على أن المفاوضات تحترم سقف القرار الأممي الأخير الذي يحدد مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارا وحيدا للمفاوضات، و وسط قلق و تذمر في مخيمات تندوف و في الجزائر بسبب الخوف مما هو آت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يكشف دلالات تعليق بوليفيا اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة

    الخط : A- A+

    أعلنت بوليفيا تعليق اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، حيث تم التعبير عن هذا الموقف في بلاغ صدر عقب محادثة هاتفية جرت، أول أمس الاثنين، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره فرناندو أرامايو، وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا المتعددة القوميات.

    وذكر البلاغ أن “دولة بوليفيا المتعددة القوميات أجرت، في توافق تام مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، وتأكيدا على دعمها للعملية السياسية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة، مراجعة سيادية لسياستها الخارجية. 

    وعقب هذه المراجعة، يضيف البلاغ، قررت بوليفيا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه، مشيرة إلى أن هذا الكيان غير معترف به كدولة عضو في الأمم المتحدة”.

    وفي هذا السياق قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، إن قرار بوليفيا بتعليق اعترافها بالبوليساريو يمكن فهمه في سياق التحول الأوسع الذي يشهده المجتمع الدولي نحو تبني حلول واقعية ومستدامة للنزاع حول الصحراء، حيث يتجه غالبية الفاعلين الدوليين إلى تغليب منطق التعاون والحوار السياسي على حساب الاستقطاب الإيديولوجي والطروحات الانفصالية الراديكالية. 

    وتابع الخبير، أنه وفي هذا الإطار، باتت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متنام داخل المنتظم الدولي باعتبارها مقترحا عمليا وقابلا للتطبيق وأساس وحيد للتفاوض. 

    ويعكس الموقف البوليفي الجديد، وفق ذات الخبير، توجها داخل دوائر صنع القرار في أمريكا اللاتينية نحو إعادة قراءة معطيات الملف بعيدا عن التأثيرات الدعائية التي سادت في مراحل سابقة، خاصة داخل بعض الأوساط اليسارية في المنطقة. 

    وأردف الخبير، أن هذه الدوائر بدأت تستجلي وتفهم طبيعة النزاع وواقعه القانوني والسياسي، مستحضرة محدودية الطرح الانفصالي وافتقاره إلى مقومات الدولة بالمعنى المتعارف عليه في القانون الدولي، من حيث الإقليم والسلطة الفعلية والشعب المستقر تحت سيادة واضحة. 

    وأكد الخبير، أن هذه الخطوة تنسجم مع منطق إعادة التقييم العقلاني للسياسة الخارجية البوليفية، انطلاقا من مبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بتسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية ضمن الإطارات التي ترعاها الأمم المتحدة. 

    ويبرز في هذا السياق قرار مجلس الأمن 2797، الذي جدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وتوافقي، مع تثمينه للمبادرة المغربية باعتبارها مرجعية الحل السياسي، يضيف الخبير في تصريحه.

    وأوضح محمد سالم عبد الفتاح، أن هذه المراجعة تأتي في ضوء اعتبارات عملية مرتبطة بالاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل ومحيطها، حيث تتزايد القناعة بأن الكيانات المسلحة غير الدولتية تسهم في تعقيد المشهد الأمني بدل المساهمة في حله. 

    وفي المقابل يتم رصد الأدوار المتنامية للمغرب في دعم الاندماج الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاقليمي، ما يعزز جاذبية الطرح القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. 

    واعتبر الخبير، أنه بهذا المعنى لا يشكل قرار لاباز مجرد تعديل تقني في موقف دبلوماسي، بل يعبر عن انتقال نحو مقاربة أكثر اتساقا مع قواعد القانون الدولي واعتبارات الواقعية السياسية، في سياق دولي بات يميل بشكل متزايد إلى دعم الحلول التوافقية التي تضمن الاستقرار وتحفظ وحدة الدول.

    إقرأ الخبر من مصدره