Étiquette : 350

  • الملك محمد السادس يدشن ويزور عددا من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء

    *العلم الإلكترونية*

    أشرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس 18 سبتمبر، بمدينة الدار البيضاء، على تدشين وزيارة عدد من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، والرامية إلى تعزيز الإشعاع الاقتصادي والسياحي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

    وتهدف هذه المشاريع إلى ترسيخ مكانة الدار البيضاء كقطب اقتصادي ومالي رائد على المستوى القاري، منفتح بالكامل على محيطه الدولي.   وتهم هذه المنجزات، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، تهيئة ميناء للصيد، وبناء ورش جديد لإصلاح السفن، وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، وتشييد مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء.   وتعكس هذه المشاريع، التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، العزم الراسخ لجلالة الملك على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، قادرة على منح نفس مستدام لتجدُد المدينة والاستجابة للتطلعات المشروعة لساكنتها.


    وهكذا، دشن جلالة الملك ميناء الصيد الجديد (1,2 مليار درهم)، والذي من شأنه المساهمة في تحسين سلامة وظروف عيش وعمل صيادي المدينة، وتوفير بيئة أفضل لتسويق وتثمين المنتجات البحرية، وتنظيم قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، وتطوير الأنشطة ذات الصلة.
      وتم تجهيز هذا الميناء، المصمم لاستيعاب أزيد من 260 قارب للصيد التقليدي ونحو 100 سفينة للصيد الساحلي، ببنية تحتية مندمجة لاستقبال وتسويق منتجات الصيد البحري، لاسيما سوق للسمك من الجيل الجديد بالقرب من أماكن التفريغ، ووحدة لتدبير الصناديق البلاستيكية الموحدة، وثلاث مصانع للثلج، ومحلات لملاكي السفن وبائعي السمك بالجملة وأصحاب قوارب الصيد، ودار للبحار.
      إثر ذلك، زار جلالة الملك الورش الجديد لإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء، الذي يروم إعادة هيكلة وتطوير قطاع بناء وإصلاح السفن بالمغرب، وجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، والاستجابة للطلب الوطني في هذا المجال إلى جانب جزء من الطلب الخارجي، وتعزيز مكانة المغرب في السوق العالمية.
      وشمل هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 2,5 مليار درهم، إنجاز حوض جاف بطول 240 مترا، وعرض 40 مترا، وعمق 8,10 مترا لإصلاح السفن التي يصل طولها إلى 220 مترا وعرض 32 مترا، وتهيئة منصة لرفع السفن بأبعاد 150 متر× 28 متر وحمولة 9700 طن، إلى جانب حوض بطول 60 مترا وعرض 13 مترا وعمق 8,7 مترا مزود برافعة للسفن ذات أحزمة حمولتها 450 طنا.
      وينسجم هذا الورش، الذي هم أيضا تهيئة 21 هكتارا من الأراضي المسطحة المردومة على البحر وأرصفة للإصلاح بطول 660 متر، تمام الانسجام، مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، الرامية إلى تطوير صناعة وطنية للسفن.


    بعد ذلك، دشن جلالة الملك محطة الرحلات البحرية الجديدة بميناء الدار البيضاء (720 مليون درهم)، وهي بنية تحتية تستجيب للمعايير الدولية، وتهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة ومواكبة تطوير القطاع السياحي، خاصة سياحة الرحلات البحرية.
      وهم هذا المشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية السنوية 450 ألف مسافر من ركاب الرحلات البحرية، والمصمم لاستقبال سفن يصل طولها إلى 350 مترا وعرضها إلى 45 مترا وعمق يقدر بـ 9 أمتار، إنجاز محطة بحرية، وتهيئة رصيف إنزال بطول إجمالي يناهز 650 مترا، وإنشاء جسور للمرور (جسر ثابت وآخران متحركان)، إلى جانب تهيئة مرآب يتسع لـ 44 حافلة.
      أما بخصوص المجمع الإداري الجديد (500 مليون درهم)، الذي يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء، فيهدف إلى تحسين استغلال الفضاءات المينائية عبر تجميع المصالح التي كانت موزعة في السابق على الميناء (السلطة المينائية، الجمارك، المقاطعة الإدارية، المتعاملون المينائيون، المعشرون، المناولون… إلخ)، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الميناء، وضمان اندماج أفضل للميناء في محيطه الحضري.
      وتأتي هذه المشاريع الوازنة، التي تسهم في التحديث العميق للمركب المينائي للدار البيضاء مع تنويع أنشطته، لتعزز الدينامية التي تنخرط فيها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، والتي مكنت من بلورة تصور جديد للمشهد المينائي المغربي، لاسيما بفضل ميناء طنجة-المتوسط وتقوية التكامل بين الميناءين.
      كما تتوخى هذه المشاريع الارتقاء بالعاصمة الاقتصادية للمملكة إلى مصاف الوجهات السياحية المتميزة، وتقوية مؤهلاتها في مجال سياحة الأعمال والرحلات البحرية، إلى جانب المواكبة المتناغمة للتنمية الاقتصادية، الحضرية والديمغرافية لمجموع الجهة.  


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رجل الدولة وأيقونة الثقافة .. النسخة 46 لموسم أصيلة الثقافي تحتفي بالراحل محمد بن عيسى

    أعلنت مؤسسة منتدى أصيلة انها ستنظم الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي 46، نهاية شتنبر وذلك « تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، وذلك من الجمعة 26 سبتمبر إلى الأحد 12 أكتوبر 2025 ». ينظَّم الموسم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، ومجلس جماعة أصيلة، وذلك بمشاركة أكثر من 350 شخصية من عالم الدبلوماسية والفكر والثقافة والفن والإعلام.

    ‏‎وستشهد فعاليات الدورة الخريفية لهذا العام تنظيم ندوة « محمد بن عيسى..رجل الدولة وأيقونة الثقافة » في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 7 ملايير في انتظار المتوج بكأس أمم إفريقيا بالمغرب

    يوسف أبوالعدل

    أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن الجوائز المالية الجديدة للمسابقات القارية المنضوية تحت لواء «الكاف»، وذلك في أفق تطوير اللعبة وضخ دماء جديدة في أوصالها ودعم الأندية والمنتخبات المشاركة في المسابقات القارية وإغرائها ماليا للتتويج بالبطولات.

    وخصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مبلغ 32 مليون دولار أمريكي كإجمالي للجوائز المالية لبطولة كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، إذ سيحصل المتوج بلقب «الكان» على مبلغ قدره سبعة ملايين دولار أمريكي بينما سينال الوصيف مبلغ أربعة ملايين دولار، فيما سيحصل المنتخبان المقصيان في دور النصف على  مليارين ونصف مليار سنتيم.

    وأضاف «الكاف» أن الفرق المؤهلة إلى دور ربع النهائي ستحصل على مليون وثلاثمائة ألف دولار، بينما سيحصل المتأهلون إلى ثمن النهائي على ثمانمائة ألف دولار، فيما سيفوز صاحب المركز الثالث في دور المجموعات بسبعمائة ألف دولار، وخمسمائة ألف دولار لصاحب المركز الرابع في الدور ذاته.

    أما عن الجوائز المالية المخصصة لمسابقة عصبة الأبطال الإفريقية،  فسيحصل الفريق الفائز باللقب على 4 ملايين دولار أمريكي، فيما سيحصل وصيف البطل على مليوني دولار، وسيكون من نصيب الفرق المقصية من دور نصف النهائي مليون ومائتا ألف دولار، فيما تبلغ قيمة جوائز الفرق الأربعة التي تصل إلى ربع النهائي 900 ألف دولار لكل فريق، في حين ستحصل الفرق المحتلة للمركزين الثالث والرابع بدور المجموعات على 700 ألف دولار.

    أما في كأس الكونفدرالية الإفريقية فسيحصل الفريق الفائز على مليوني دولار أمريكي، أما الوصيف فسيحصل على مليون دولار، و750 ألف دولار للفريقين المقصيين من دور النصف، بينما تصل قيمة جوائز الفرق الأربعة التي تبلغ ربع النهائي إلى 550 ألف دولار لكل فريق.

    وأعلن «الكاف»، في بلاغه الجديد، عن الجوائز المالية المخصصة لدوري أبطال إفريقيا للسيدات، إذ سيحصل الفريق الفائز باللقب على ستمائة ألف دولار  أمريكي، بينما سيحصل الوصيف على 400 ألف دولار، أما صاحب المركز الثالث فسينال 350 ألف دولار، في حين سيحصل الفريق الذي يحتل المركز الرابع على 300 ألف دولار، مع تخصيص جوائز مالية للفرق التي أنهت دور المجموعات في المركزين الثالث والرابع، حيث سيحصل صاحب المركز الثالث على 200 ألف دولار، والمحتل للرتبة الرابعة على 150 ألف دولار.

    أما لبطولة كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، فخصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مكافأة قدرها 350 ألف دولار للبطل، بينما سيحصل الوصيف على مبلغ 250 ألف دولار، أما المنتخبان اللذان يبلغان نصف النهائي فسينال كل واحد منهما 175 ألف دولار، فيما خصص الاتحاد الإفريقي مكافآت لبقية المنتخبات في دور المجموعات، حيث سيحصل أصحاب المركز الثالث على 150 ألف دولار وأصحاب المركز الرابع على 100 ألف دولار.

    ورفع «الكاف» من منح الفائز بلقب كأس إفريقيا للمحليين، إذ سيحصل البطل على مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار، بينما سينال الوصيف مليونا ومائتي ألف دولار، أما صاحب المركز الثالث فسيحصل على 700 ألف دولار مقابل 600 ألف دولار لصاحب المركز الرابع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “طيران الإمارات” تحصد جائزتين عالميتين في معرض “أبيكس” 2026 وتواصل تعزيز تجربة السفر

    حصدت طيران الإمارات جائزتين مرموقتين ضمن معرض APEX/IFSA 2026 في لونغ بيتش، وكاليفورنيا، حيث فازت بجائزة أفضل ترفيه جوي عالمي لعام 2026 عن نظامها للترفيه الجوي ice، وجائزة أرقى ناقلة جوية عالمية World Class Airline لعام 2026 تقديراً لمنتجاتها وخدماتها المتميزة. وتم اختيار الناقلة من بين أكثر من 600 شركة جوية حول العالم بناءً على تقييمات أكثر من مليون مسافر موثق.

    ويُعد نظام ice أكبر مكتبة وسائط ترفيهية على متن الطائرات، حيث يوفر أكثر من 6500 قناة متنوعة تشمل 2000 فيلم و650 مسلسلاً تلفزيونياً وأكثر من 4000 ساعة من الموسيقى والبودكاست والكتب الصوتية بأربعين لغة.
    ويتيح النظام محتوى حصرياً من منصات عالمية مثل HBO Max وDisney+ وParamount+ وBBC وShahid وSpotify، بالإضافة إلى 5 قنوات تلفزيونية مباشرة للأحداث الرياضية، ونشرات الأخبار، ومتابعة مسار الطائرة عبر كاميرات خارجية.

    وتواصل طيران الإمارات تطوير أسطولها من خلال تركيب نظام Thales AVANT Up على طائرات الإيرباص A350، بتكلفة استثمارية تجاوزت 350 مليون دولار. يوفر هذا النظام الجيل الجديد من الترفيه الجوي بشاشات Optiq 4K QLED HDR، وزيادة قدرة استيعاب المحتوى ثلاث مرات، مع تحسين البث التلفزيوني المباشر، وواجهات استخدام مبتكرة، وتعزيز الاتصال للركاب، ما يعكس التزام الناقلة بالابتكار وتجربة سفر متفردة.

    وللعام السادس على التوالي، فازت طيران الإمارات بجائزة World Class Airline عن منتجاتها وخدماتها المتميزة، والتي تُقيَّم وفق معايير السلامة، جودة الخدمة، تجربة الضيوف، المأكولات والمشروبات، الراحة، الاتصال، وغيرها.
    وتأتي هذه الجوائز لتؤكد مكانة الناقلة كخيار أول للمسافرين حول العالم، بعد أن تصدرت مؤخرًا قائمة YouGov لأفضل 10 علامات تجارية عالمية موصى بها لعام 2025، وكانت الناقلة الوحيدة ضمن هذه القائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاف يعلن عن جوائز مالية مغرية لدوري أبطال إفريقيا للسيدات

    أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) عن تفاصيل الجوائز المالية لدوري أبطال إفريقيا للسيدات في نسختها المقبلة، وذلك في خطوة تعكس التزام الاتحاد القاري بدعم كرة القدم النسائية وتعزيز تنافسيتها. وفقًا للبيان الرسمي، سيحصل الفريق المتوج باللقب على مبلغ 600,000 دولار أمريكي، بينما سينال الوصيف 400,000 دولار. أما صاحب المركز الثالث فسيحصل على 350,000 دولار، […]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تحث قطر على مواصلة جهود الوساطة لإنهاء الحرب على غزة

    دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الاثنين قطر إلى مواصلة لعب دور بناء لإنهاء الحرب في غزة، وذلك في تعليقات أدلى بها من القدس في اليوم نفسه الذي يجتمع فيه القادة العرب في الدوحة للرد على الغارة الإسرائيلية على الدوحة.

    وقطر دولة حليفة للولايات المتحدة وتشارك في جهود الوساطة في المحادثات بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وثار غضبها الأسبوع الماضي جراء الهجوم الإسرائيلي على عاصمتها، والذي استهدف قادة الحركة المقيمين هناك.

    وفي حديثه إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس، قال روبيو إن قطر قادرة على المساعدة في تحقيق هدف إطلاق سراح جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وعددهم 48، ونزع سلاح حماس، وبناء مستقبل أفضل لسكان القطاع.

    وتابع “لذلك سنواصل تشجيع قطر على الاضطلاع بدور بناء في هذا الأمر”.

    وقال نتنياهو، الذي لم يتراجع قيد أنملة منذ أن أثار هجوم الدوحة تنديدات واسعة النطاق، إنه لا يستبعد شن المزيد من الهجمات على قادة حماس “أينما كانوا”.

    وبينما يتواصل الحراك الدبلوماسي في القدس والدوحة، واصلت القوات الإسرائيلية هجومها على مدينة غزة. وقالت السلطات الصحية المحلية إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينيا على الأقل في ضربات استهدفت منزلين وخيمة تؤؤي عائلة نازحة.

    وقصف الجيش أيضا مبنى من 16 طابقا غرب المدينة، يُعتقد أنه الأطول في قطاع غزة، ودمره بعد نحو ساعة من إنذار العائلات النازحة التي لجأت إلى داخله وفي المناطق المجاورة له بالإخلاء. وقال إن المبنى كان يُستخدم لإخفاء “بنية تحتية إرهابية”.

    وعبر روبيو عن دعمه القوي لإسرائيل، التي ازدادت عزلتها عالميا بسبب السخط العالمي إزاء العدد الهائل من القتلى في غزة والأزمة الإنسانية والجوع المستمرة في القطاع الفلسطيني.

    وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد انتهاء الحرب في غزة قريبا وإطلاق سراح جميع الرهائن، لكن واشنطن لم تتخذ أي خطوات لمعارضة خطة نتنياهو لمواصلة القتال للسيطرة الكاملة على القطاع والقضاء على حماس.

    ووصف روبيو حركة حماس بأنها جماعة من “الإرهابيين المتوحشين”، وقال “مع أننا نتمنى أن يكون هناك حل سلمي ودبلوماسي لإنهاء هذا الوضع، وسنواصل البحث والتفاني في سبيل ذلك، فإنه يتعين علينا أيضا أن نكون مستعدين لاحتمال عدم حدوث ذلك”.

    وأضاف “حماس يجب أن تتوقف عن الوجود كعنصر مسلح قادر على تهديد السلام والأمن في المنطقة”.

    في غضون ذلك، قال شهود إن غارات من الجو والبر أصابت مناطق عدة مما تسبب في إشاعة الذعر ودفع الآلاف إلى الفرار من المخيمات المقامة في الشوارع وعلى الأراضي المفتوحة.

    وتقول إسرائيل إن الهجوم الذي تشنه للسيطرة على مدينة غزة هو جزء من خطة لهزيمة حماس إلى الأبد، وتطالب المدنيين بالتوجه جنوبا إلى منطقة إنسانية محددة.

    ومع ذلك، تقول الأمم المتحدة والعديد من الدول إن الأساليب التي تتبعها إسرائيل يمكن أن تصل لمستوى التهجير الجماعي القسري وأن الظروف في المنطقة الإنسانية مزرية في ظل نقص المواد الغذائية.

    وقالت غادة (50 عاما) وهي أم لخمسة أطفال “إنت بعرف شو معنى النزوح؟ إنه روحك تنخلع من جسمك، وإهانة وشكل تاني من أشكال الموت”، وتسكن غادة في حي الصبرة في مدينة غزة وترفض المغادرة.

    وأضافت عبر تطبيق للدردشة “بيقولولنا روحوا ع الجنوب لوما تروح ما في أي ضمانة إنه ما يقصفونا هناك، فشو الفايدة؟”.

    وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الاثنين إن ثلاثة فلسطينيين جدد توفوا بسبب سوء التغذية والجوع في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع عدد الوفيات نتيجة هذا الأمر إلى 425 شخصا على الأقل، بينهم 145 طفلا، منذ بدء الحرب.

    وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات في أربعة أحياء في الشرق على الأقل منذ أسابيع وجرى تدمير ثلاثة منها إلى حد بعيد. وتتقدم قوات الجيش في الوسط وتستعد فيما يبدو للتحرك نحو الغرب، حيث يوجد معظم النازحين.

    ووفقا لحركة حماس، نزح ما لا يقل عن 350 ألف شخص من منازلهم، في حين طال الدمار 1600 مبنى سكني و13 ألف خيمة، منذ 11 غشت، أي بعد يوم من إعلان نتنياهو عن خطط السيطرة على مدينة غزة.

    ولا يتسنى التحقق من هذه الأرقام على نحو مستقل. وتشير الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسارع تدفق الأفراد نحو الجنوب.

    تشير مسودة قرار اطلعت عليها رويترز إلى أنه من المقرر أن يحذر القادة المشاركون في قمة الدوحة من أن الهجوم الإسرائيلي في قطر يهدد التعايش المشترك في المنطقة وجهود تطبيع العلاقات معها.

    وقلل الفلسطيني أحمد نمر (45 عاما) من مدينة غزة من شأن القمة قائلا “بعمرنا ما كان عنا أمل في القادة العرب ولا في القمم العربية”.

    وأضاف “البيان الختامي يا إما كتبوه الأمريكان، يا إما انكتب وهم قاموا بتدقيقه والموافقة عليه، فشو نتوقع يعني؟”.
    وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية على حماس، والمستمرة منذ قرابة عامين، أدت إلى مقتل أكثر من 64 ألف شخص في القطاع. واندلعت الحرب عقب هجوم قادته الحركة على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي تقول إسرائيل إنه تسبب في مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 350 ألف نقطة بيع تحت المراقبة سنويا.. الحكومة تكشف حصيلة ضبط الأسعار وحماية المنافسة

    عبد المالك أهلال

    كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن حجم العمليات الميدانية التي تنفذها مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة سنويا، والتي تشمل مراقبة ما يفوق 350 ألف نقطة بيع وتحرير ما يقارب 15 ألف مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقها، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان السير العادي للأسواق.

    جاء ذلك في جواب  لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، على سؤال برلماني تقدم به فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين حول أداء المديرية، حيث قدمت الوزيرة تفاصيل حول المهام الحيوية التي تضطلع بها هذه الهيئة الإدارية.

    وأوضحت الوزيرة أن مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة تعتبر الهيئة المسؤولة عن تنفيذ سياسات الحكومة في مجالات المنافسة والأسعار والمقاصة، مشيرة إلى أن تدخلاتها تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم.

    وأضافت المسؤولة الحكومية أن عمل المديرية يرتكز على اعتماد سياسة أسعار تتلاءم مع السياق الاجتماعي والاقتصادي للمملكة، بالإضافة إلى وضع سياسة منافسة فعالة ومنسجمة مع المعايير الدولية المعتمدة.

    وأكدت الوثيقة أن المديرية تتدخل عبر مجموعة من الإجراءات للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، حيث تترأس لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات التي تقوم بدراسة وتحديد ومراجعة أسعار مجموعة من المواد والخدمات المقننة.

    وفيما يخص ملف دعم المواد المدعمة، أفاد المصدر أن المديرية تعمل بالتنسيق مع القطاعات المعنية على ترشيد نفقات المقاصة عبر تأطير عمليات الدعم ووضع مساطر فعالة وأسس لحكامة منظومة الدعم الحالية، تماشيا مع التوجهات الحكومية الرامية إلى وضع منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.

    وتابعت الوزيرة في جوابها أن مهام المديرية في مجال المنافسة تتم بالتعاون مع مجلس المنافسة، حيث تقوم في إطار المراقبة القبلية بدراسة كل عمليات التركيز الاقتصادي التي يحيلها عليها المجلس، والتي تفوق 160 عملية سنويا في قطاعات مختلفة.

    كما تشتغل المديرية، وفقا لما أورده جواب الوزيرة، على القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة التي يحيلها مجلس المنافسة على مندوب الحكومة، حيث تساهم في دراستها وإبداء الرأي بشأنها، مع الأخذ بعين الاعتبار اختصاصات المجلس واحترام قواعد المنافسة ومراعاة الصالح العام للاقتصاد الوطني.

    وأشار المصدر إلى أن المديرية شهدت تحولا جذريا في مهامها منذ تأسيسها في بداية السبعينيات، فبعد أن كانت تركز على تقنين أسعار المواد والخدمات في ظل اقتصاد موجه، تراجع دورها التقنيني تدريجيا مع انخراط المغرب في اقتصاد السوق منتصف الثمانينيات.

    وشكل اعتماد قانون حرية الأسعار والمنافسة سنة 2000 منعطفا أساسيا كرس مبدأ حرية الأسعار، مع الاحتفاظ بقائمة محددة من المواد والخدمات التي تظل أسعارها مقننة إما لطابعها الاستراتيجي أو الاجتماعي، أو بسبب غياب شروط المنافسة في تحديد أسعارها.

    وأضافت وزيرة الاقتصاد والمالية أنه منذ إدماج المديرية ضمن هيكلة وزارة الاقتصاد والمالية، تم تحديث بنيتها الإدارية لتتناسب مع المهام الجديدة الموكلة إليها. وأكدت أنه تم تعزيز قدراتها البشرية عبر تزويدها بموارد جديدة، ويجري العمل حاليا على استكمال هياكلها من خلال تعيين المسؤولين في المراكز التي لا تزال شاغرة.

    وحرصا على تطوير كفاءات الموظفين، أوضح المصدر ذاته أنه تم إدراج مجموعة من المسارات المتعلقة بالمنافسة ضمن برنامج التكوين السنوي للوزارة بهدف دعم قدرات أطر المديرية في هذا المجال الحيوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاروخ الأجور يقصف قلعة الوداد

    سفيان أندجار

    فجر التقرير المالي للوداد الرياضي لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما قام رئيس المكتب المديري للنادي، هشام أيت منا، برفع كتلة أجور موظفي الفريق بشكل قياسي خلال أول مواسمه، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام.

    وبلغت كتلة أجور موظفي ومستخدمي النادي مليارًا و100 مليون سنتيم، بعدما لم تكن تتجاوز 350 مليون سنتيم في المواسم التي كان خلالها سعيد الناصيري رئيسًا للنادي.

    وكشفت مصادر متطابقة أن الارتفاع الصاروخي لكتلة الأجور داخل الوداد أثار استغراب عدد كبير من المنخرطين، الذين يطالبون بتوضيحات بهذا الخصوص، في حين أكدت مصادر أخرى أن ما دفع أيت منا إلى رفع كتلة الأجور هو الديون الكثيرة التي وجدها لدى الموظفين، ما دفعه إلى جدولتها من خلال القيام بزيادة الرواتب ليتسنى له تسديد الديون على المديين المتوسط والبعيد.

    من جهة أخرى، كشف التقرير المالي عن دور الجماهير في إنعاش مالية الوداد، من خلال إقدامها على ضخ مليارين و515 مليون سنتيم في خزينة النادي.

    وبلغت مداخيل مباريات الموسم الماضي مليارًا و80 مليون سنتيم بالنسبة للبطولة الوطنية، و64 مليونًا لمنافسة كأس العرش و701 مليون سنتيم خلال المباريات الودية، و535 مليون سنتيم مداخيل بطائق الاشتراك، إضافة إلى 121 مليون سنتيم ربحًا صافيًا جراء بيع قمصان النادي في الفترة ما بين 9 و30 يونيو، وأيضًا 14 مليون سنتيم مداخيل المحلات المختصة ببيع الأكل والمشروبات بملعب مركب محمد الخامس خلال أربع مواجهات خاضها الفريق الأحمر بالمركب.

    ويتوقع أن تكون مداخيل الوداد الرياضي، من الناحية الجماهيرية، أكبر خلال الموسم الحالي، بحكم أن الفريق عاد إلى أحضان مركب محمد الخامس وسيلعب على الواجهة المحلية في البطولة وكأس العرش، بالإضافة إلى المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية.

    وينتظر أن يكون أول دعم خلال المباراة التي سيخوضها الفريق الأحمر ضد الكوكب المراكشي، اليوم الجمعة، برسم الجولة الأولى من منافسات البطولة الوطنية القسم الأول.

    وقرر الفريق تحفيز لاعبيه من خلال تخصيص منحة مالية مهمة من أجل الظفر بأولى ثلاث نقاط في البطولة الوطنية، علمًا أنه سيواجه الكوكب العائد إلى أحضان القسم الوطني الأول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مناجم” تنتج أول سبائك من الذهب من منجم “بوطو”

    أعلنت مجموعة “مناجم”، أول أمس الثلاثاء، عن إنتاج أول سبائك الذهب من منجم “بوطو” الواقع في بلدية مدينا بافي بإقليم كيدوغو بالسنغال، في خطوة تمثل الدخول الرسمي للموقع في مرحلة الإنتاج. وأوضحت المجموعة في بلاغ لها أن هذا الإنجاز جاء تتويجاً لأكثر من سنتيين من الأشغال المكثفة، ويجسد استراتيجية الشركة لتعزيز حضورها في قطاع الذهب بغرب إفريقيا وترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي على المستوى القاري. ويعد مشروع “بوطو” من أكبر المشاريع التعدينية في السنغال، حيث بلغت قيمة الاستثمار فيه نحو 350 مليون أورو، ويستهدف إنتاجاً سنوياً متوسطه 160 ألف أونصة ذهب خلال السنوات الثلاث الأولى، أي ما يعادل 5 أطنان، مع احتياطات تقدر بنحو 1,8 مليون أونصة أو ما يقارب 56 طناً، فيما يبلغ عمر المنجم المتوقع 12 سنة. ويشمل المشروع منجمًا مفتوحًا بطاقة استخراج تصل إلى 35 مليون طن من الصخور سنويًا، إضافة إلى مصنع لمعالجة 2,75 مليون طن من الخام سنويًا، مع استخدام تقنيات معالجة حديثة، وبنية تحتية متكاملة تشمل محطة كهرباء بقدرة 23 ميغاواط، وسدّاً مائياً، وحاجز نفايات، ومستودع وقود، وقاعدة سكنية للعمال، ومهبط طائرات، وشبكة طرق. وعلق عماد تومي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “مناجم”، قائلاً: “يسعدني أن نرى هذا المشروع يتحقق بعد انتظار طويل من قبل المجتمعات المحلية، وهو محرك للتنمية في المنطقة. إن انطلاقة منجم بوطو تؤكد طموحنا في أن نصبح لاعباً مرجعياً في قطاع الذهب بغرب إفريقيا، ويعكس التزام فرق العمل لدينا بالتعاون مع السلطات السنغالية وفق رؤية للنمو المستدام واحترام البيئة ودعم المجتمعات المحلية”. وخلال مرحلة البناء، وفر المشروع أكثر من 2500 فرصة عمل، شغل 90 في المائة  منها من قبل السنغاليين، ومن المتوقع أن يولد المنجم أكثر من 1500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. كما دمج المشروع منذ بدايته برامج مجتمعية تهدف إلى تحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، والخدمات الصحية، والتكوين المهني، وتشجيع تشغيل الشباب والنساء، إلى جانب دعم مبادرات مدرة للدخل لفائدة سكان المنطقة، في إطار التزام المجموعة بمبادئ التنمية المسؤولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهشومي يكتب: الملكية والشعب… وحدة وجود وهوية تلاحم تاريخي في مواجهة الحملات الممنهجة

    ذ. كمال الهشومي
    أستاذ العلوم السياسية
    كلية الحقوق أكدال – الرباط

    لم يكن المغرب يوماً بلداً هامشياً في معادلة الإقليم والعالم، بل ظلّ على امتداد تاريخه فاعلاً محورياً بحضوره الجيوسياسي ورصيده الحضاري المتجذر. واليوم، ومع صعوده في مسار تنموي واعد وتعزيز حضوره الدولي، أصبح عرضة لحملات منظمة تتخذ أشكالاً متعددة: تقارير إعلامية مشبوهة، مقالات تضليلية في بعض الصحف الدولية الكبرى، وأحياناً محاولات مسّ بالمؤسسة الملكية نفسها دون اي مسوغات موضوعية أو واقعية.

    ورغم أنّ النقد الموضوعي يظل حقاً مشروعاً في أي دولة حديثة، فإنّ الانتقال من التعبير المسؤول إلى التشهير الممنهج والتجريح المؤدلج يكشف أنّ المستهدف ليس نظاماً سياسياً فحسب، بل هوية وطنية متجذرة وثوابت حضارية متوارثة تتجاوز حدود اللحظة.

    يخطئ من يعتقد أنّ شرعية النظام الملكي في المغرب تستند إلى “عقد تأسيس” أو مشروعية ظرفية قابلة للانقضاء. الملكية المغربية ليست بنية مستوردة أو طارئة، بل هي امتداد تاريخي واجتماعي وروحي لشعب يجد في العرش رمز وحدته وضامن استمراريته.

    لقد واجه المغرب عبر قرون أزمات وحروباً وتحديات، لكنّ الرابط العضوي بين الشعب وملكه ظلّ الصخرة الصلبة التي تتحطم عندها كل محاولات الاختراق أو التشكيك.

    وما نشهده اليوم من حملات تحاول، عبر “أجندات محبوكة”، المسّ بصورة المغرب ومؤسساته، ليس إلا صراعاً بين مشروع دولة راسخة تُعيد تشكيل موقعها في العالم ومشاريع أخرى مأزومة تُدرك أنّ صعود المغرب يربك معادلاتها.

    من يقرأ التاريخ المغربي بإنصاف يدرك أنّ التلاحم بين العرش والشعب لم يكن يوماً شعاراً بروتوكولياً، بل كان ممارسة حيّة صنعت لحظات فارقة:

    – 1953–1956: ملحمة الاستقلال: حين نُفي الملك محمد الخامس، ضحّى الشهيد علال بن عبد الله بحياته رفضاً لسلطان نصّبه الاستعمار. وانتفض المغاربة في القرى والمدن، حتى عاد الملك الشرعي إلى عرشه، إيذاناً باستقلال رسّخ العرش كرمز للوحدة والسيادة.

    – طريق الوحدة (1957–1958): مشروع استراتيجي أطلقه محمد الخامس بمشاركة ولي العهد الحسن، لتشييد طريق يربط شمال المغرب بجنوبه. تطوع آلاف الشباب للعمل فيه دون مقابل، ليصبح رمزاً عملياً لوحدة التراب الوطني وبداية المغرب الحديث.

    – إخماد الفتن الداخلية: من تمرد بوحمارة إلى العصيان القبلي في فترات لاحقة، كانت المؤسسة الملكية هي الإطار الجامع الذي استعادت من خلاله الدولة استقرارها ووحدتها.

    – الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية: من زلزال أكادير 1960 إلى زلزال الحوز 2023، تكرّر المشهد ذاته: ملك يقود جهود الإغاثة والتعبئة، وشعب يلتف حول دولته في ملحمة تضامن استثنائية.

    – المسيرة الخضراء (1975): استجابة أكثر من 350 ألف مغربي لنداء الملك الحسن الثاني لاسترجاع الأقاليم الجنوبية سلمياً، جعلت من المسيرة الخضراء أيقونة للوحدة الوطنية.

    – الإصلاحات والأزمات المعاصرة: في أواخر تسعينيات القرن الماضي، أدرك الملك الراحل الحسن الثاني بحسّه السياسي العميق أنّ المغرب يقف على حافة “السكتة القلبية” اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا. هذا الإدراك دفعه إلى التعاقد التاريخي مع المعارضة الوطنية التي كانت لعقود خصمًا شرسًا للنظام، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لإطلاق تجربة حكومة التناوب التوافقي سنة 1998. كان ذلك التحول أكثر من مجرد تسليم السلطة التنفيذية؛ بل كان رهانا وطنيا عميقا تجاوز منطق الصراع إلى منطق الشراكة من أجل إنقاذ الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي. هذه التجربة جسّدت وعيًا استثنائيًا لدى الطرفين بأنّ الوطن يعلو فوق الخلافات، وأسست لمرحلة جديدة من الانتقال السياسي الهادئ الذي سمح بتفادي الانهيار، وترسيخ الثقة المتبادلة، وتهيئة الأرضية لإصلاحات سياسية واقتصادية كبرى.

    وفي عهد الملك محمد السادس

    تجاوب الملك محمد السادس مع مطالب الإصلاح الدستوري سنة 2011 منح المغرب حصانة سياسية في زمن الاضطرابات الإقليمية، فيما أثبتت إدارة جائحة كوفيد-19 (2020) أنّ التلاحم الشعبي-الملكي هو السلاح الأقوى لعبور الأزمات الكبرى.

    – لحظات المرض والوفاة

    عند وفاة الملك محمد الخامس (1961)، خرج الشعب المغربي في جنازة مهيبة تبرز حبه ووفاءه لرمز التحرير. كما مثّل مرض أو وفاة الملك الحسن الثاني (1999) لحظة جامعة، حيث اجتمع المغاربة، بكل أطيافهم، في تعبير عن الوفاء والتلاحم. ولم يكن يوما مرض الملك محمد السادس سراً أو موضوعاً للتكتم، بل كان دائما محطة وجدانية راقية جسّدت عمق العلاقة بين الملك والشعب. ففي سنة 2009 مثلاً، حين أعلن عن إصابة جلالته بوعكة صحية بسيطة، امتلأت المساجد بالدعاء له بالشفاء، وخرجت رسائل الحب والوفاء من كل ربوع المملكة. وفي 2018، حين خضع جلالته لعملية جراحية ناجحة في باريس، كانت لحظة وطنية بامتياز، حيث عبّر المغاربة في الداخل والخارج عن مشاعر القلق والدعاء، مؤكّدين أن صحة الملك هي جزء من استقرار الوطن وطمأنينة المجتمع.

    هذا السلوك الجمعي يعكس أن الملكية في المغرب ليست مجرّد مؤسسة دستورية، بل رمز وجداني عميق، يشعر معه المغاربة أنّ أي مسّ بصحة الملك هو مسّ بجزء من وجدانهم الجماعي.

    في خضم هذه المعادلة، يظلّ النقد العلمي والموضوعي ضرورة لبناء دولة حديثة. لكنّ النقد الرصين هو ذاك الذي يستهدف السياسات لا الأشخاص، ويركّز على أداء المؤسسات التنفيذية والتشريعية باعتبارها المسؤولة دستورياً عن التخطيط والتنفيذ. ويستند إلى النصوص الدستورية التي تحدد طبيعة النظام المغربي كـ”ملكية دستورية، ديمقراطية، برلمانية واجتماعية”. ويطرح البدائل والحلول العملية، بدلاً من الاكتفاء بالتجريح أو الخطاب العدمي. ويحترم الثوابت الوطنية، باعتبارها ركيزة للاستقرار وأفقاً مشتركاً لكل المغاربة مهما اختلفت توجهاتهم.

    إنّ الحملات الممنهجة، مهما بلغت من التنظيم والدعم الخارجي، تصطدم بحقيقة تاريخية عميقة: أنّ المغرب ليس دولة عابرة ولا نظاماً طارئاً، بل كيان متجذر في الجغرافيا والتاريخ والوجدان الجماعي.

    ان هذا التلاحم بين العرش والشعب هو ما يجعل المغرب قادراً، في كل مرة، على تحويل الأزمات إلى فرص، وعلى استثمار الضغوط لبناء مزيد من الصلابة الداخلية والحضور الدولي. وهو أيضاً ما يفسر أنّ كل محاولات النيل من صورته أو استقراره تنتهي دائماً إلى الفشل، لأنّ شرعية الدولة المغربية تستمد قوتها من عمقها الشعبي والتاريخي، لا من لحظة سياسية عابرة.

    إقرأ الخبر من مصدره