Étiquette : ChatGPT

  • « مارد خرج من القمقم ».. الذكاء الاصطناعي يهدد الانتخابات؟

    تتسابق الشركات العملاقة والصغيرة منذ شهور على استخدام الذكاء الاصطناعي وخصصت من أجل ذلك بيانات لا حصر لها ومليارات الدولارات بينما يخشى منتقدون من أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى تفاقم الأضرار على المجتمع.

    ومن جهته، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة « أوبن إيه.آي » (OpenAI) الناشئة، التي كانت وراء إصدار روبوت الدردشة « تشات جي.بي.تي » (ChatGPT)، إن « الذكاء الاصطناعي يتمتع بالقدرة على تحسين كل جانب من جوانب حياتنا تقريبًا، لكنه يحمل أيضا مخاطر جسيمة ».

    وأوضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي للتدخل في نزاهة الانتخابات « مبعث قلق كبير »، مضيفا أن الأمر يحتاج إلى تنظيم. وقال ألتمان (38 عاما) في جلسة استماع أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي (الثلاثاء 16 مايو/ أيار): « أنا قلق من هذا الأمر »، مضيفا: « نحن بحاجة إلى قواعد ومبادئ توجيهية لمستوى الشفافية التي يجب على مقدمي هذه البرامج توفيرها ».

    وأوضح ألتمان أن التدخل الحكومي سيكون حاسمًا للتخفيف من مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة بقوة، « مع تقدم هذه التكنولوجيا، ندرك أن الناس قلقون بشأن الكيفية التي يمكن أن تغير بها الطريقة التي نعيش بها وتغيرنا نحن أيضا »، بحسب ما نقل موقع شبيغل الألماني.

    صورة مزيفة لترامب ومخاطر على الانتخابات

    ومن جانبه، قال السناتور كوري بوكر، وهو واحد من عدد كبير من المشرعين ممن لديهم تساؤلات عن أفضل السبل لضبط الذكاء الاصطناعي، « لا توجد طريقة لحبس هذا المارد في قنينة. هذا بمثابة انفجار على مستوى العالم ».

    وأشارت السناتور مازي هيرونو إلى خطر التضليل مع اقتراب انتخابات 2024 قائلة « في سياق الانتخابات، على سبيل المثال، رأيت صورة الرئيس السابق (دونالد) ترامب أثناء إلقاء شرطة نيويورك القبض عليه، وانتشرت هذه الصورة على نطاق واسع ».

    وألحت هيرونو على ألتمان توضيح ما إن كان يعتبر مثل الصورة المزيفة ضارة. وأجاب ألتمان أن على معدي مثل هذه الصور بتقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي توضيح توقيت صنعها لا أن ينشروها كما لو أنها واقعية.

    وفي حديثه أمام الكونغرس لأول مرة، قال ألتمان إنه ينبغي للولايات المتحدة النظر بشكل عام في متطلبات الترخيص والاختبار لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

    وسُئل ألتمان عن رأيه في نوع الذكاء الاصطناعي الذي يجب أن يخضع للترخيص، فقال إنه النموذج الذي بوسعه التوجيه لقناعة محددة أو التلاعب بمعتقدات الأفراد.

    وأضاف أنه يجب أيضا أن يكون للشركات الحق في قول إنها لا تريد استخدام بياناتها في التدريب على الذكاء الاصطناعي، وهي إحدى الأفكار التي يجري مناقشتها حاليا في الكونغرس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يعمل محرك البحث الجديد من غوغل؟ وما الفرق بينه وبين روبوت المحادثة “بارد”؟

    عرضت شركة “ألفابت” (Alphabet) -مالكة محرك البحث “غوغل” (Google)- يوم الأربعاء منتج بحث محدثا يعتمد على الذكاء الاصطناعي في نتائج بحثه، في محاولة من الشركة لإزالة الشكوك المثارة حولها بأنها بدأت تفقد مكانتها أمام محرك البحث “بنغ” (Bing) الذي تمتلكه شركة “مايكروسوفت” (Microsoft) بدعم من شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI).

    وتمتلك غوغل بالفعل روبوت “بارد” (Bard) للمحادثة الذي يتنافس مع روبوت “شات جي بي تي” (ChatGPT) من “أوبن إيه آي” الذي أثار جدلا كبيرًا بين المستخدمين من خلال ردوده الشبيهة بالبشر.

    وأمس الأربعاء، بعد عرض غوغل منتجاتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ظهرت عديد من الاستفسارات عن الاختلافات بين منتجاتها المختلفة، وكان من أبرزها:

    متى نستخدم محرك غوغل ومتى نستخدم “بارد”؟

    تقول الشركة إن محرك البحث التقليدي غوغل لا يزال المرجع الأول للعثور على المعلومات والبحث عنها. أما “بارد”، فهو عبارة عن روبوت محادثة شخصية يمكنه إجراء محادثات شبيهة بالبشر، والمساعدة في المهمات التي تحتاج إلى تعاون وإبداع، مثل إنشاء كود برمجي أو كتابة تعليق عن صورة.

    ما الذي تغير في محرك بحث غوغل؟

    ستبقى صفحة غوغل الرئيسية تعمل بالشكل المألوف، ولكن بفضل البحث المحسّن -المسمى “تجربة البحث التوليدي”- ستظهر الإجابات بشكل مختلف.

    فمثلا إذا اكتشف محرك غوغل الجديد أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي للإجابة عن استفسار بشكل أفضل، فإن الجزء العلوي من صفحة النتائج سيعرض الاستجابة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، في حين ستبقى الروابط التقليدية للويب بشكل اعتيادي بالأسفل.

    على سبيل المثال، سيؤدي البحث عن “طقس سان فرانسيسكو” كالمعتاد إلى توجيه المستخدم إلى توقعات لفترة 8 أيام، في حين أن البحث عن الزي الذي يجب أن يُرتدى في مدينة كاليفورنيا خلال هذه الفترة سيتطلب استجابة مطولة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير من رويترز.

    كما سيتمكن المستخدمون أيضا من الدخول في “وضع المحادثة” الجديد تماما، الذي يشبه “بارد” و”شات جي بي تي”، إذ سيتذكر الروبوت أسئلة المستخدم السابقة وسيطرح عمليات بحث لمتابعة الموضوع نفسه بسهولة أكبر.

    ومع ذلك، تشير الشركة إلى أن وضع المحادثة ليس مصمما ليكون روبوت محادثة ذا شخصية، بل إن الغرض منه هو المساعدة في تحسين نتائج البحث فقط. على سبيل المثال، لن تبدأ ردوده مطلقا بضمير المتحدث “أنا”، على عكس “بارد” و”شات جي بي تي”.

    هل يمكنني تجربة بحث غوغل الجديد الآن؟

    ليس بعد. قالت الشركة إن المستهلكين في الولايات المتحدة سيحصلون على إمكانية الوصول إلى تجربة البحث التوليدي خلال الأسابيع المقبلة عبر قائمة انتظار، وهي مرحلة تجريبية ستراقب خلالها غوغل جودة نتائج البحث وسرعتها وتكلفتها.

    هل يمكنني تجربة “بارد” الآن؟

    قالت الشركة -يوم الأربعاء- إن روبوت الدردشة “بارد” متاح الآن من دون قائمة انتظار في 180 دولة، وتخطط لتوسيع الدعم إلى 40 لغة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بديل جديد منافس لـ شات جي بي تي يدخل عالم الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

    مع الشعبية الكبيرة والاعتماد الواسع النطاق لـ شات جي بي تي، شهدت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في الاهتمام والاستخدام. من غوغل التي أطلقت بارد إلى مايكروسوفت التي طرحت بينغ المدعوم من شات جي بي تي، كان العديد من عمالقة التكنولوجيا يتسابقون لإنشاء أو دمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتهم.

    ومع ذلك، فإن اندفاع الشركات هذا للاستفادة من اتجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي كان له مشكلة واحدة واضحة للمهتمين بالأمان والبحث، فمعظم برامج الدردشة الأفضل أداءً المتاحة للجمهور هي مصادر مغلقة. وهذا يعني أن رموز المصدر الخاصة بها غير مرئية لعامة الناس، لذلك لا توجد طريقة للتأكد من كيفية عمل أداة معينة ولا توجد طريقة للبناء عليها أو التعلم منها دون الدفع لأي شركة تمتلك تلك الأداة المحددة.

    وهنا يأتي دور Hugging Face مع بديلها المفتوح المصدر لـ شات جي بي تي HuggingChat، وهو منتج مجاني ومفتوح المصدر لشركة Hugging Face، وهي شركة أمريكية توفر بشكل أساسي للمستخدمين وأعضاء المجتمع أدوات لبناء نماذج التعلم الآلي ونشرها استناداً إلى كود وتقنيات مفتوحة المصدر.

    ونتج HuggingChat عن تعاون بين Hugging Face والشبكة المفتوحة للذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. واستخدم HuggingFace نموذج LLaMa الذي تم إنشاؤه بواسطة LAION’s Open Assistant. الميزة هي أنه نظراً لأن النموذج الأساسي وبيانات التدريب و HuggingChat مفتوحة المصدر، يمكن للمستخدمين الحصول على وصول كامل إلى أعمالهم الداخلية وتكرارها وتحسينها.

    وإذا كنت قد استخدمت شات جي بي تي، فستبدو واجهة مستخدم HuggingChat مألوفة للغاية، مع وجود مربع نص في أسفل النافذة ومحفوظات للمطالبات السابقة على اليسار. وكما هو الحال مع شات جي بي تي، يستغرق الأمر ثانية أو ثانيتين، ثم تبدأ في كتابة رده أثناء المشاهدة.

    وفيما يتعلق بجودة الردود المقدمة من HuggingChat وشات جي بي تي على الاستفسارات العامة، يبدو أن هذا الأخير يأتي في المقدمة. ومع ذلك، قد يختلف الأمر اعتماداً على جودة المطالبة التي تقدمها وما إذا كانت تعتمد على بناء استجابتها على مادة جديدة قد تكون خارج مجموعة البيانات الخاصة بها.

    وفيما يتعلق بالردود على الاستفسارات الأكثر تحديداً المستندة إلى المهام مثل طلبات الترميز، فإن HuggingChat يعمل بشكل أفضل ولكنه لا يزال مختلفاً عن ChatGPT 3.5 و 4. وسيعيد HuggingChat الرمز الكامل مرة واحدة عندما يُطلب منك التعليمات البرمجية، بينما سيعيد شات جي بي تي التعليمات التفصيلية جنباً إلى جنب مع المطلوب. وبالنسبة لفعالية الكود نفسه، فمن المحتمل أن تختلف من موجه إلى موجه.

    وتحاول HuggingChat أيضاً تمييز نفسها عن المنافسين من خلال الاعتماد على ميزات Hugging Face المدمجة في أول روبوت محادثة يستهدف المراهقين عبر التخصيص وإنشاء « رابطة حقيقية » مع المستخدمين، بحسب موقع سلاش غير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هي القواعد الأوروبية لتنظيم الذكاء الاصطناعي؟

    اجتاز المشروع الأوروبي لتنظيم الذكاء الاصطناعي مرحلة حاسمة بالحصول على أول ضوء أخضر من أعضاء البرلمان الأوروبي الذين طالبوا بقيود جديدة ومراعاة أفضل لبرنامج « تشات جي بي تي » (ChatGPT).

    ويسعى الاتحاد الأوروبي ليكون الأول في العالم الذي يتبنى إطارًا قانونيًا شاملاً للحد من تجاوزات الذكاء الاصطناعي (AI) مع ضمان الابتكار.

    واقترحت بروكسل مشروع قانون طموح قبل عامين، لكن درسه يتأخر، وتأجل في الأشهر الماضية بسبب الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي القادر على ابتكار نصوص أو صور. حددت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موقفها فقط في نهاية 2022.

    وأعلن النواب الأوروبيون موقفهم خلال تصويت في لجنة أول أمس الخميس (11 أيار/ مايو 2023) في ستراسبورغ سيتم تثبيته خلال جلسة عامة في حزيران/يونيو. وستبدأ بعد ذلك مفاوضات صعبة بين المؤسسات المختلفة. وقال دراغوس تودوراتش المقرر المشارك للنص « تلقينا أكثر من 3000 تعديل. يكفي تشغيل التلفزيون، كل يوم نرى أهمية هذا الملف بالنسبة للمواطنين ». وقال براندو بينيفي المقرر المشارك أيضًا ان « أوروبا تريد مقاربة أخلاقية تقوم على الانسان ».

    تثير أنظمة الذكاء الاصطناعي الاهتمام بقدر ما تقلق، بسبب تقنيتها المعقدة للغاية. إذا كانت هذه الانظمة قادرة على إنقاذ الأرواح من خلال تحقيق قفزة نوعية في تشخيص الأمراض، يتم استغلالها أيضًا من قبل الأنظمة الاستبدادية لممارسة مراقبة جماعية للمواطنين.

    وقد أثارت برمجية « تشات جي بي تي » اهتماماً واسعاً في العالم بالذكاء الاصطناعي التوليدي بعد كشفها في نهاية العام الماضي، بفعل قدرتها على إنشاء نصوص متقنة مثل رسائل البريد الإلكتروني والمقالات والقصائد، أو برامج معلوماتية أو ترجمات، في ثوانٍ فقط.

    لكن نشر صور زائفة على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر واقعية من الصور الحقيقية، والتي تم إنشاؤها من تطبيقات مثل Midjourney، نبهت إلى مخاطر التلاعب بالرأي العام. كما طالبت شخصيات علمية بتعليق تطوير الأنظمة الأقوى، بانتظار صدور قانون لتنظيمها بشكل أفضل.

    عمليات رقابة تستند على تصنيف الشركات للبرامج

    يؤكد موقف البرلمان في خطوطه العريضة مقاربة المفوضية. يعتمد النص على القواعد الحالية المتعلقة بسلامة المنتجات وسيفرض عمليات رقابة تستند بشكل أساسي إلى الشركات. في صلب المشروع قائمة قواعد مفروضة فقط على التطبيقات التي تعتبرها الشركات نفسها « عالية الخطورة » بناءً على معايير المشرع.

    بالنسبة للمفوضية الأوروبية سيتعلق الامر بجميع الأنظمة المستخدمة في المجالات الحساسة مثل البنى التحتية الحيوية والتعليم والموارد البشرية وإنفاذ القانون أو إدارة الهجرة. من بين الالتزامات: التحقق من رقابة الانسان على الآلة، وإنشاء الوثائق الفنية أو حتى إنشاء نظام لإدارة المخاطر. ستتم مراقبة الامتثال لهذه القواعد من قبل سلطات الإشراف المعينة في كل دولة عضو.

    الالتزامات تقتصر على المنتجات التي قد تهدد الأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية

    يريد أعضاء البرلمان الأوروبي ان تقتصر الالتزامات على المنتجات التي قد تهدد الأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

    يعتزم البرلمان الأوروبي أيضًا أن يأخذ في الاعتبار بشكل أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية كنظام تشات جي بي تي ChatGPT من خلال المطالبة بنظام محدد من الالتزامات كتلك المنصوص عليها في الأنظمة عالية المخاطر. يريد النواب الأوروبيون أيضًا إرغام مقدمي الخدمات على فرض حماية ضد المحتوى غير القانوني والكشف عن البيانات (النصوص العلمية والموسيقى والصور وما إلى ذلك) المحمية بموجب حقوق النشر والمستخدمة لتطوير خوارزمياتهم.

    ينص اقتراح المفوضية الذي كشف النقاب عنه في نيسان/أبريل 2021، على وضع إطار لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل مع البشر. وسيُلزمهم بإبلاغ المستخدم بأنه على اتصال بآلة وسيرغم التطبيقات التي تبتكر صورا تحديد أنه تم إنشاؤها اصطناعيا.

    الأنظمة المشمولة بالحظر الأوروبي

    سيكون الحظر نادرًا، وسيطال التطبيقات المخالفة للقيم الأوروبية مثل أنظمة تصنيف المواطنين أو المراقبة الجماعية المستخدمة في الصين. يرغب أعضاء البرلمان الأوروبي في إضافة حظر على أنظمة التعرف على المشاعر وإلغاء الاستثناءات التي تسمح بتحديد الهوية البيومترية عن بُعد للأشخاص في الأماكن العامة من خلال قوات الامن.

    كما أنهم يعتزمون حظر جمع الصور بإعداد كبيرة على الإنترنت لإنشاء خوارزميات دون موافقة الأشخاص المعنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكاء “ChatGpt” وخوارزميات العقل الإنساني

    كحلي كمال

    يشهد العالم في الأونة الأخيرة ذهولا على إثر الانعطاف الحاد الذي عرفه مسار التحول الرقمي نحو الذكاء الإصطناعي، كان من آخر مؤشراته نظام ChatGpt الذي أطلقته شركة  OpenAI الأمريكية في نونير 2022 ونظام Ernie Bot التابع لشركة Baidu الصينية التي أعلنت عن إطلاقه في الشهور القادمة من سنة 2023 بالإضافة الى أنظمة أخرى شبيهة، انعطاف مُتسم بتنافسية ووتيرة سريعة بين الشركات الرائدة في المجال الرقمي وكأن الأمر متعلق بسباق التسلح بقوى ناعمة لكسب رهان قيادة مسار الذكاء الإصطناعي.

    فالذكاء الإصطناعي على الرغم من كونه مفهوما واسعا إلا أنه يمكن تبسيطه باعتباره مجموعة من المحاولات تسعى لاستنساخ نظام الذكاء البشري باستخدام علوم الحاسوب مع الإستناد على العلوم الإنسانية والاجتماعية وذلك بصناعة أجهزة إلكترونية وربوتات تشتغل بأنظمة وبرامج معلوماتية من المفترض أن تكون لخدمة الإنسان في جميع مناحي حياته،

    مثلا ChatGpt- فبالمناسبة ليس هو المنتوج الأول في الذكاء الإصطناعي فقد سبقته ومنذ سنوات أنظمة أخرى ك ChatBot  وغيرها- فهو يعتمد (ChatGpt) في برمجته على خوارزميات التعلم الألي- خوارزميات اشتغلت عليها ولسنوات عدة مراكز علمية بحثية  دولية ومنها مراكز  متعددة الجنسيات لاستخدامها في حلول معلوماتية مختلفة كأتمتة عمليات الترجمة  –  لتمكين الحاسوب من تخزين القواعد وأنماط البيانات المدخلة له بشكل يشبه الطريقة التي يتعلم بها الإنسان، كخوارزمية الشبكات العصبية التي تُستخدم للتعرف على الصور والكلام والنصوص وتعتمد على محاكاة الطريقة التي يعمل بها الدماغ البشري وخوارزمية الصنف الأقرب تُستخدم لتصنيف البيانات الجديدة بناءً على أقرب البيانات المتاحة في المجموعة المدربة بالإضافة الى خوارزميات أخرى، وخلال برمجته(ChatGpt)  يخضع لعدة تجارب واحتمالات بإدخال كم هائل من المعطيات وتدريب شبكاته العصبية الاصطناعية على تركيب الكلمات وإعدادها كأجوبة لمختلف الأسئلة التي يتم تدريبه عليها، فخوارزميات البرمجة وإدخال المعطيات والتدريب والمحاكاة كلها عمليات بشرية فما ينتجه  ChatGpt وغيره من حلول الذكاء الإصطناعي هي بفعل ذكاء وجهد إنساني.

    إن المستوى الذي وصل إليه اليوم الذكاء الإصطناعي بتقنياته وأدواته التوليدية “générative” خلق العديد من التفاعلات المتسمة بالإعجاب والتردد والقلق وكذلك باستيعاب استحالة الرجوع لما قبل الذكاء الإصطناعي، إيلون ماسك رئيس شركة تويتر ومارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا قررا المواكبة بصناعة نظام شبيه ل  ChatGpt تابع لشركتيهما، وبيل غيتس مؤسس مايكروسفت عبر أنه في  حياته رأى عرضين للتكنولوجيا يعتقد أنهم رائدين كانت المرة الأولى في عام 1980 عندما تعرف على واجهة مستخدم رسومية وأنه جاءت المفاجأة الكبيرة الثانية العام الماضي – يقصد سنة 2022 سنة إصدار ChatGpt مضيفا أن هذا الأخير قادر على تغيير العالم،

    كما تفاعلت دول عديدة وبقرارات مختلفة فقد أصدرت هيئة مراقبة حماية البيانات الإيطالية قرار حظر ChatGpt نهاية شهر مارس والتوقف عن معالجة بيانات سكان إيطاليا بدعوى انتهاك لائحة حماية البيانات العامة للاتحاد الأوروبي الأمر الذي استجابة له شركة OpenAI  على تراب إيطاليا، والتي وضعت(هيئة مراقبة) فيما بعد شروطاً أمام شركة “أوبن إيه آي” من أجل رفع ذلك الحظر،

    وفي البيت الأبيض اجتمع يوم 05  ماي  2023 الرئيس الأمريكي ونائبته كامالا هاريس مع رؤساء جوجل ومايكروسوفت و OpenAI  لمناقشة “المخاطر الحالية وقريبة المدى المتعلقة بتطورات الذكاء الاصطناعي ،وكيفية التخفيف منها ، وطرق العمل معاً لضمان استفادة الشعب الأمريكي من هذه التطورات مع حمايته من الأذى ،

    كذلك اتفق الوزراء المعنيون بالرقمنة لمجموعة السبع في 30 أبريل 2023 على الاستخدام السليم للذكاء الإصطناعي وفق المبادئ الخمسة التالية: قواعد القانون، المعالجة المناسبة، الامتثال لمعايير الديمقراطية، احترام حقوق الإنسان، واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي للابتكار.

    قُدرت أنظمة الذكاء الاصطناعي للقيام بأنشطة تعتبر من الأنشطة الإعتيادية للبشر، أدى إلى بعث قلق مشروع عن مسقبل بعض المهن وعن بعض الشعب التكوينية ومآل مناصب سوق الشغل التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشغلها، هذا القلق يجب أن يواجه بواقعية، لانه من الأجدر أن لا يستمر الإنسان بوظائف روتينية ومتكررة كالإجابة على أسئلة تكاد تكون نفسها طيلة اليوم  بمراكز النداء أو أن يقوم بأعمال شاقة تضر بصحته وغيرها ، وأن يتوجه إلى دراسات جامعية وشعب تكوينية مهنية والى حرف وأعمال تجيب عن  الحاجيات الجديدة لسوق الشغل وتتناسب مع متطلبات العصر، فخلال مختلف الطفرات الكبرى التي عرفها تاريخ البشرية خصوصا مع الثورة الزراعية والصناعية كان سؤال العمل وأدواته مطروحا حيث اختفت مهن وظهرت أخرى وبالتبع أثَّر على ما ينبغي تعلمه من مهارات وحرف، إلا أن هذا الأمر في عصر الذكاء الإصطناعي يتم بسرعة وعلى نطاق جغرافي موسع، مما يقترح مواجهته برصد للواقع وتنسيق مسبق ومواكبة سريعة لتحقيق التكامل بين خدمات الإنسان وخدمات الذكاء الاصطناعي التي من المفترض أنها صنعت لخدمة ودعم الإنسان نفسه.

    وتبعا لكل هذه المعطيات والحقائق فقد ولى زمن التحول الرقمي وأصبحنا نعيش اليوم في بيئة الذكاء الاصطناعي الامر الذي يحتم بناء مجتمع قادر على التأقلم مع مناخ هذه البيئة والتفاعل الإيجابي معها،

    فمن بين الأساسيات لذلك هو بناء إنسان بعقلية رقمية قادر على تقدير ذكائه أمام الذكاء الإصطناعي الذي هو نتاج برمجة وتدريب صنعته مجموعة من العقول البشرية متعددة الإختصاصات والجنسيات واللغات ومن مرجعيات فكرية مختلفة…، وبعقلية رقمية يستحضر في تفاعله الأبعاد القيمية والقانونية والخوارزمية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، المساهم في تطوير الذكاء الإصطناعي وواعي باستثمار قيمه المضافة وناقد لسلبياته،

    ومن الأساسيات كذلك هو حماية الدول لمجتمعاتها من مخاطر الذكاء الإصطناعي بتشريعات ملائمة تضمن لهم حق الاستعمال الآمن والعادل والسليم لهذه الأنظمة الذكية، بالإضافة الى أساسية أخرى تتجلى في أهمية إنشاء مراكز البحث العلمي والإبتكار لمواكبة التطور السريع للذكاء الاصطناعي لرصد وتحليل آثاره الإيجابية والسلبية في جميع مناحي حياة المواطنين مع تقديم حلول مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي قد يطيح قريبا بـ 80 في المائة من الوظائف

    في ظل المخاوف من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، توقع خبير أمريكي أن تطيح هذه التقنية بـ”80 في المائة من الوظائف” لكنه اعتبر ذلك “أمرا جيدا”!. وشركة أمريكية عملاقة تعلن عزمها إحلال الذكاء الاصطناعي في وظائف معينة.

    هل تحل الآلة الذكية محل الإنسان في أداء المهام الصعبة والروتينية؟ المستقبل يسوده الغموض والمخاوف

    رأى الباحث الأمريكي بِن غورتزل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أجريت على هامش “قمة الويب” في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون بديلاً من “80 في المائة من الوظائف” في السنوات المقبلة، لكنه اعتبر أنه “أمر جيد”.

    وعند سؤاله عما إذا كان “يجدر بنا اعتبار حلول الذكاء الاصطناعي مكان بعض الوظائف خطراً؟” قال “أعتقد أن الزمن سيتجاوز 80 في المائة من الوظائف التي يتولاها البشر في ظل النُظُم الجديدة من نوع + تشات جي بي تيChatGPT + المتوقع طرحها، لكنني لا أرى خطراً في ذلك، بل حسنة. إنه أمر جيد. سيجد الناس أشياء أفضل يقومون بها (…). من الممكن أتمتة كل المهام الإدارية تقريباً”. وأضاف “ستتمثل المشكلة في المرحلة الانتقالية، عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في جعل الزمن يتجاوز الوظائف تباعاً (…) لا أعرف كيف سنحل المشاكل الاجتماعية  الناتجة من ذلك”.

    وأظهرت دراسات وأبحاث سابقة أن مهنا محددة أكثر عرضة للتغييرات المهمة خلال السنوات المقبلة مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للقيام ببعض الأعمال التي كان يؤديها بشر في السابق.

    وأوضح الباحث أن تقنية  الذكاء الاصطناعي  “يمكنها أن تفعل الكثير من الأشياء الجيدة، كالممرضة الآلية غرايس. ففي الولايات المتحدة، يشعر كثر من كبار السن بالوحدة في دور رعاية المسنين، إذ إن تلقيهم الطعام والرعاية الطبية وتمكنهم من مشاهدة التلفزيون لا يكفي ليوفر لهم ما يحتاجون إليه اجتماعياً وعاطفياً. لكنّ اعتماد روبوتات شبيهة بالبشر في هذه المراكز للإجابة عن أسئلتهم، والاستماع إلى قصصهم، ومساعدتهم على الاتصال بأبنائهم أو إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت، يساهم في تحسين حياتهم”.

    وأكد غورتزل “في هذه الحالة، لا إلغاء لوظائف، إذ لا يوجد عدد كافٍ من المتقدمين للعمل في مجال التمريض. يمكن أن يكون التعليم أيضاً مجالاً مهماً  للروبوتات البشرية الشكل، وكذلك الأعمال المنزلية.

    وتهدد تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصحاب بعض المهن المرتبطة بكتابة نصوص مثل المبرمجين والمترجمين، في حين يمكن القيام بنحو نصف وظائف المحاسبات باستخدام هذه التكنولوجيا بصورة أسرع وأدق بحسب دراسة لجامعة بنسلفانيا الأمريكية.

    وأثار الباحث المولود في البرازيل ضجة هذا الأسبوع خلال “قمة الويب” (“ويب ساميت”) بعرضه الممرضة الآلية غرايس المصممة للاعتناء بكبار السنّ في دور رعايتهم.

    ويعود الفضل إلى غورتزل في ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي العام” (AIG)، وهي تكنولوجيا رئيسية تتمتع بقدرات معرفية بشرية، وهي قابلة للتطوير “في غضون بضع سنوات”. وهو أيضاً وراء منصة “سنغولاريتي نت” (SingularityNET) المخصصة للتطوير اللامركزي والمفتوح للذكاء الاصطناعي.

    وفي سياق متصل قال أرفيند كريشنا الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا والكمبيوتر الأمريكية العملاقة آي.بي.إم  في تصريحات لوكالة بلومبيرغ للأنباء وأوردتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه يمكن الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحل محل حوالي ثلث  وظائف إدارة الموارد البشرية  على سبيل المثال خلال 5 سنوات.

    وقررت شركة آي.بي.إم، التي تضم حوالي 26 ألف موظف لا يتعاملون بشكل مباشر مع العملاء، تعليق أو إبطاء وتيرة تعيين موظفين جدد لوظائف الحسابات والكتبة، مع استمرار بعض الوظائف الخالية دون تعيين موظفين لها، بحسب كريشنا.

    في الوقت نفسه ستواصل الشركة التوظيف في مجال تطوير البرمجيات والمجالات التي تتعامل مباشرة مع العملاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي قد يطيح « 80 في المائة من الوظائف » قريبا

    رأى الباحث الأميركي، بن غورتزل، في مقابلة مع وكالة « فرانس برس » أجريت على هامش « قمة الويب »، في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون بديلا من « 80 في المائة من الوظائف »، في السنوات المقبلة.

    وأثار الباحث ضجة هذا الأسبوع، خلال « Summit Web »، بعرضه الممرضة الآلية غرايس، المصممة للاعتناء بكبار السن في دور رعايتهم.

    ويعود الفضل إلى غورتزل في ما يعرف بـ »الذكاء الاصطناعي العام » (AIG)؛ وهي تكنولوجيا رئيسية تتمتع بقدرات معرفية بشرية، وقابلة للتطوير، « في غضون بضع سنوات ». وهو أيضا وراء منصة « SingularityNET » المخصصة للتطوير اللامركزي والمفتوح للذكاء الاصطناعي.

    وفي ما يأتي، نص المقابلة:

    -ما الذي ينقص لتطوير نظام ذكاء اصطناعي يتمتع بقدرات معرفية بشرية؟

    *إذا كنا نريد آلات بذكاء البشر نفسه فعلا، وقادرة على الاستجابة سريعا لما هو غير متوقع، فينبعي أن تكون هذه الآلات قادرة على أن تفعل أكثر بكثير مما هي مبرمجة لأجله. لم نصل إلى هذا الحد بعد. لكن ثمة أسباب تحمل على الاعتقاد بأن حدوث ذلك ممكن، ليس بعد عقود، ولكن بعد سنوات فحسب.

    -ما رأيك في الجدل في شأن « ChatGPT »؟ هل ترى ضرورة تجميد الأبحاث ستة أشهر على ما يطالب به البعض؟

    *لا أعتقد أن المطلوب التوقف ستة أشهر؛ لأن هذا الذكاء الاصطناعي ليس خطيرا (…). لا قدرة لديه على التفكير المعقد المتعدد الخطوات، على ما يفعل العلماء، ولا على ابتكار أشياء جديدة خارج البيانات التي يتلقاها. لا يمكنه وضع خطط لكيفية التعامل مع مواقف جديدة؛ كجائحة « كوفيد-19 » مثلا.

    ثمة من يدعو إلى وقف الأبحاث؛ لأن هذا النوع من النظم يساهم في المعلومات المضللة. ولكن هل يعني ذلك أن من الضروري حظر الإنترنت؟ (…) أعتقد أننا يجب أن نعيش في مجتمع حر، وكما لا ينبغي حظر الإنترنت، لا ينبغي حظر هذا أيضا.

    -هل يجدر بنا اعتبار حلول الذكاء الاصطناعي مكان بعض الوظائف خطرا؟

    *أعتقد أن الزمن سيتجاوز 80 في المائة من الوظائف التي يتولاها البشر، في ظل النظم الجديدة من نوع « ChatGPT » المتوقع طرحها، لكنني لا أرى خطرا في ذلك، بل حسنة. إنه أمر جيد. سيجد الناس أشياء أفضل يقومون بها (…). من الممكن إتمام كل المهام الإدارية تقريبا.

    ستتمثل المشكلة في المرحلة الانتقالية، عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في جعل الزمن يتجاوز الوظائف تباعا (…). لا أعرف كيف سنحل المشاكل الاجتماعية الناتجة من ذلك.

    -ما هي المساهمات التي يمكن أن تقدمها الروبوتات للمجتمع اليوم، وماذا يمكن أن تفعل في المستقبل بواسطة الذكاء الاصطناعي العام؟

    *يمكنها أن تفعل الكثير من الأشياء الجيدة؛ كالممرضة الآلية غرايس. ففي الولايات المتحدة، يشعر كثر من كبار السن بالوحدة في دور رعاية المسنين؛ إذ أن تلقيهم الطعام والرعاية الطبية وتمكنهم من مشاهدة التلفزيون لا يكفي ليوفر لهم ما يحتاجون إليه اجتماعيا وعاطفيا . لكن اعتماد روبوتات شبيهة بالبشر في هذه المراكز للإجابة عن أسئلتهم، والاستماع إلى قصصهم، ومساعدتهم على الاتصال بأبنائهم، أو إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت، يساهم في تحسين حياتهم.

    في هذه الحالة، لا إلغاء لوظائف؛ إذ لا يوجد عدد كاف من المتقدمين للعمل في مجال التمريض. يمكن أن يكون التعليم أيضا، مجالا مهما للروبوتات البشرية الشكل، وكذلك الأعمال المنزلية.

    -كيف يمكن تنظيم الذكاء الاصطناعي؛ بحيث يكون له تأثير إيجابي على الناس؟

    *يجب أن تكون الحوكمة تشاركية، وإشراك السكان، بطريقة ما، وهذا ممكن تقنيا. المشكلة هي أن الشركات التي تمول معظم الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي لا تهتم بالصالح العام. ما تريده هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح المالية للمساهمين فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي قد يطيح بـ80 في المئة من الوظائف في السنوات المقبلة

    وكالات

    رأى الباحث الأمريكي بِن غورتزل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أجريت على هامش “قمة الويب” في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون بديلاً من “80 في المئة من الوظائف” في السنوات المقبلة، لكنه اعتبر أنه “أمر جيد”.

    وعند سؤاله عما إذا كان “يجدر بنا اعتبار حلول الذكاء الاصطناعي مكان بعض الوظائف خطراً؟” قال “أعتقد أن الزمن سيتجاوز 80 في المئة من الوظائف التي يتولاها البشر في ظل النُظُم الجديدة من نوع  “تشات جي بي تيChatGPT” المتوقع طرحها، لكنني لا أرى خطراً في ذلك، بل حسنة. إنه أمر جيد. سيجد الناس أشياء أفضل يقومون بها (…). من الممكن أتمتة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكاء ChatGpt وخوارزميات العقل الإنساني

    يشهد العالم في الأونة الأخيرة ذهولا على إثر الإنعطاف الحاد الذي عرفه مسار التحول الرقمي نحو الذكاء الإصطناعي، كان من آخر مؤشراته نظام ChatGpt الذي أطلقته شركة  OpenAI الأمريكية في نونير 2022 ونظام Ernie Bot التابع لشركة Baidu الصينية التي أعلنت عن إطلاقه في الشهور القادمة من سنة 2023 بالإضافة الى أنظمة أخرى شبيهة، إنعطاف مُتسم بتنافسية ووتيرة سريعة بين الشركات الرائدة في المجال الرقمي وكأن الأمر متعلق بسباق التسلح بقوى ناعمة لكسب رهان قيادة مسار الذكاء الإصطناعي.

    فالذكاء الإصطناعي على الرغم من كونه مفهوما واسعا إلا أنه يمكن تبسيطه باعتباره مجموعة من المحاولات تسعى لاستنساخ نظام الذكاء البشري باستخدام علوم الحاسوب مع الإستناد على العلوم الإنسانية والاجتماعية وذلك بصناعة أجهزة إلكترونية وربوتات تشتغل بأنظمة وبرامج معلوماتية من المفترض أن تكون لخدمة الإنسان في جميع مناحي حياته،

    مثلا ChatGpt-  – فبالمناسبة ليس هو المنتوج الأول في الذكاء الإصطناعي فقد سبقته ومنذ سنوات أنظمة أخرى ك ChatBot  وغيرها- فهو يعتمد (ChatGpt) في برمجته على خوارزميات التعلم الألي – خوارزميات اشتغلت عليها ولسنوات عدة مراكز علمية بحثية  دولية ومنها مراكز  متعددة الجنسيات لاستخدامها في حلول معلوماتية مختلفة كأتمتة عمليات الترجمة  –  لتمكين الحاسوب من تخزين القواعد وأنماط البيانات المدخلة له بشكل يشبه الطريقة التي يتعلم بها الإنسان، كخوارزمية الشبكات العصبية التي تُستخدم للتعرف على الصور والكلام والنصوص وتعتمد على محاكاة الطريقة التي يعمل بها الدماغ البشري وخوارزمية الصنف الأقرب تُستخدم لتصنيف البيانات الجديدة بناءً على أقرب البيانات المتاحة في المجموعة المدربة بالإضافة الى خوارزميات أخرى، وخلال برمجته(ChatGpt)  يخضع لعدة تجارب واحتمالات بإدخال كم هائل من المعطيات وتدريب شبكاته العصبية الاصطناعية على تركيب الكلمات وإعدادها كأجوبة لمختلف الأسئلة التي يتم تدريبه عليها، فخوارزميات البرمجة وإدخال المعطيات والتدريب والمحاكاة كلها عمليات بشرية فما ينتجه  ChatGpt وغيره من حلول الذكاء الإصطناعي هي بفعل ذكاء وجهد إنساني.

    إن المستوى الذي وصل إليه اليوم الذكاء الإصطناعي بتقنياته وأدواته التوليدية “générative” خلق العديد من التفاعلات المتسمة بالإعجاب والتردد والقلق وكذلك باستيعاب استحالة الرجوع لما قبل الذكاء الإصطناعي، إيلون ماسك رئيس شركة تويتر ومارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا قررا المواكبة بصناعة نظام شبيه ل  ChatGpt تابع لشركتيهما، وبيل غيتس مؤسس مايكروسفت عبر أنه في  حياته رأى عرضين للتكنولوجيا يعتقد أنهم رائدين كانت المرة الأولى في عام 1980 عندما تعرف على واجهة مستخدم رسومية وأنه جاءت المفاجأة الكبيرة الثانية العام الماضي – يقصد سنة 2022 سنة إصدار ChatGpt مضيفا أن هذا الأخير قادر على تغيير العالم،

    كما تفاعلت دول عديدة وبقرارات مختلفة فقد أصدرت هيئة مراقبة حماية البيانات الإيطالية قرار حظر ChatGpt نهاية شهر مارس والتوقف عن معالجة بيانات سكان إيطاليا بدعوى انتهاك لائحة حماية البيانات العامة للاتحاد الأوروبي الأمر الذي استجابة له شركة OpenAI  على تراب إيطاليا، والتي وضعت(هيئة مراقبة) فيما بعد شروطاً أمام شركة “أوبن إيه آي” من أجل رفع ذلك الحظر،

    وفي البيت الأبيض اجتمع يوم 05  ماي  2023 الرئيس الأمريكي ونائبته كامالا هاريس مع رؤساء جوجل ومايكروسوفت و OpenAI  لمناقشة “المخاطر الحالية وقريبة المدى المتعلقة بتطورات الذكاء الاصطناعي ،وكيفية التخفيف منها ، وطرق العمل معاً لضمان استفادة الشعب الأمريكي من هذه التطورات مع حمايته من الأذى، كذلك اتفق الوزراء المعنيون بالرقمنة لمجموعة السبع في 30 أبريل 2023 على الاستخدام السليم للذكاء الإصطناعي وفق المبادئ الخمسة التالية: قواعد القانون، المعالجة المناسبة، الامتثال لمعايير الديمقراطية، احترام حقوق الإنسان، واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي للابتكار.

    قُدرت أنظمة الذكاء الاصطناعي للقيام بأنشطة تعتبر من الأنشطة الإعتيادية للبشر، أدى إلى بعث قلق مشروع عن مسقبل بعض المهن وعن بعض الشعب التكوينية ومآل مناصب سوق الشغل التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشغلها، هذا القلق يجب أن يواجه بواقعية، لانه من الأجدر أن لا يستمر الإنسان بوظائف روتينية ومتكررة كالإجابة على أسئلة تكاد تكون نفسها طيلة اليوم  بمراكز النداء أو أن يقوم بأعمال شاقة تضر بصحته وغيرها ، وأن يتوجه إلى دراسات جامعية وشعب تكوينية مهنية والى حرف وأعمال تجيب عن  الحاجيات الجديدة لسوق الشغل وتتناسب مع متطلبات العصر، فخلال مختلف الطفرات الكبرى التي عرفها تاريخ البشرية خصوصا مع الثورة الزراعية والصناعية كان سؤال العمل وأدواته مطروحا حيث اختفت مهن وظهرت أخرى وبالتبع أثَّر على ما ينبغي تعلمه من مهارات وحرف، إلا أن هذا الأمر في عصر الذكاء الإصطناعي يتم بسرعة وعلى نطاق جغرافي موسع، مما يقترح مواجهته برصد للواقع وتنسيق مسبق ومواكبة سريعة لتحقيق التكامل بين خدمات الإنسان وخدمات الذكاء الاصطناعي التي من المفترض أنها صنعت لخدمة ودعم الإنسان نفسه.

    وتبعا لكل هذه المعطيات والحقائق فقد ولى زمن التحول الرقمي وأصبحنا نعيش اليوم في بيئة الذكاء الاصطناعي الامر الذي يحتم بناء مجتمع قادر على التأقلم مع مناخ هذه البيئة والتفاعل الإيجابي معها،

    فمن بين الأساسيات لذلك هو بناء إنسان بعقلية رقمية قادر على تقدير ذكائه أمام الذكاء الإصطناعي الذي هو نتاج برمجة وتدريب صنعته مجموعة من العقول البشرية متعددة الإختصاصات والجنسيات واللغات ومن مرجعيات فكرية مختلفة…، وبعقلية رقمية يستحضر في تفاعله الأبعاد القيمية والقانونية والخوارزمية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، المساهم في تطوير الذكاء الإصطناعي وواعي باستثمار قيمه المضافة وناقد لسلبياته،

    ومن الأساسيات كذلك هو حماية الدول لمجتمعاتها من مخاطر الذكاء الإصطناعي بتشريعات ملائمة تضمن لهم حق الاستعمال الآمن والعادل والسليم لهذه الأنظمة الذكية، بالإضافة الى أساسية أخرى تتجلى في أهمية إنشاء مراكز البحث العلمي والإبتكار لمواكبة التطور السريع للذكاء الاصطناعي لرصد وتحليل آثاره الإيجابية والسلبية في جميع مناحي حياة المواطنين مع تقديم حلول مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة.

    إستشاري في الرقمنة والتكوين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: الذكاء الاصطناعي قد يطيح قريبا بـ 80 في المئة من الوظائف

    رأى الباحث الأمريكي بِن غورتزل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أجريت على هامش « قمة الويب » في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون بديلاً من « 80 في المئة من الوظائف » في السنوات المقبلة، لكنه اعتبر أنه « أمر جيد ».

    وعند سؤاله عما إذا كان « يجدر بنا اعتبار حلول الذكاء الاصطناعي مكان بعض الوظائف خطراً؟ » قال « أعتقد أن الزمن سيتجاوز 80 في المئة من الوظائف التي يتولاها البشر في ظل النُظُم الجديدة من نوع + تشات جي بي تيChatGPT + المتوقع طرحها، لكنني لا أرى خطراً في ذلك، بل حسنة. إنه أمر جيد. سيجد الناس أشياء أفضل يقومون بها (…). من الممكن أتمتة كل المهام الإدارية تقريباً ». وأضاف « ستتمثل المشكلة في المرحلة الانتقالية، عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في جعل الزمن يتجاوز الوظائف تباعاً (…) لا أعرف كيف سنحل المشاكل الاجتماعية  الناتجة من ذلك ».

    وأظهرت دراسات وأبحاث سابقة أن مهنا محددة أكثر عرضة للتغييرات المهمة خلال السنوات المقبلة مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للقيام ببعض الأعمال التي كان يؤديها بشر في السابق.

    وأوضح الباحث أن تقنية  الذكاء الاصطناعي  « يمكنها أن تفعل الكثير من الأشياء الجيدة، كالممرضة الآلية غرايس. ففي الولايات المتحدة، يشعر كثر من كبار السن بالوحدة في دور رعاية المسنين، إذ إن تلقيهم الطعام و الرعاية الطبية  وتمكنهم من مشاهدة التلفزيون لا يكفي ليوفر لهم ما يحتاجون إليه اجتماعياً وعاطفياً. لكنّ اعتماد روبوتات شبيهة بالبشر في هذه المراكز للإجابة عن أسئلتهم، والاستماع إلى قصصهم، ومساعدتهم على الاتصال بأبنائهم أو إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت، يساهم في تحسين حياتهم ».

    وأكد غورتزل « في هذه الحالة، لا إلغاء لوظائف، إذ لا يوجد عدد كافٍ من المتقدمين للعمل في مجال التمريض. يمكن أن يكون  التعليم أيضاً مجالاً مهماً  للروبوتات البشرية الشكل، وكذلك الأعمال المنزلية.

    وتهدد تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصحاب بعض المهن المرتبطة بكتابة نصوص مثل المبرمجين والمترجمين، في حين يمكن القيام بنحو نصف وظائف المحاسبات باستخدام هذه التكنولوجيا بصورة أسرع وأدق بحسب دراسة لجامعة بنسلفانيا الأمريكية.

    وأثار الباحث المولود في البرازيل ضجة هذا الأسبوع خلال « قمة الويب » (« ويب ساميت ») بعرضه الممرضة الآلية غرايس المصممة للاعتناء بكبار السنّ في دور رعايتهم.

    ويعود الفضل إلى غورتزل في ما يُعرف بـ »الذكاء الاصطناعي العام » (AIG)، وهي تكنولوجيا رئيسية تتمتع بقدرات معرفية بشرية، وهي قابلة للتطوير « في غضون بضع سنوات ». وهو أيضاً وراء منصة « سنغولاريتي نت » (SingularityNET) المخصصة للتطوير اللامركزي والمفتوح للذكاء الاصطناعي.

    وفي سياق متصل قال أرفيند كريشنا الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا والكمبيوتر الأمريكية العملاقة آي.بي.إم  في تصريحات لوكالة بلومبيرغ للأنباء وأوردتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه يمكن الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحل محل حوالي ثلث  وظائف إدارة الموارد الشرية  على سبيل المثال خلال 5 سنوات.

    وقررت شركة آي.بي.إم، التي تضم حوالي 26 ألف موظف لا يتعاملون بشكل مباشر مع العملاء، تعليق أو إبطاء وتيرة تعيين موظفين جدد لوظائف الحسابات والكتبة، مع استمرار بعض الوظائف الخالية دون تعيين موظفين لها، بحسب كريشنا.

    في الوقت نفسه ستواصل الشركة التوظيف في مجال تطوير البرمجيات والمجالات التي تتعامل مباشرة مع العملاء.

    إقرأ الخبر من مصدره