تفتيش الشغل يشدد الخناق على شركات الحراسة.. والسكوري يعد بإصلاحات تحمي حقوق “السكيرتي”

Écrit par

dans

خالد فاتيحي

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن حصيلة تدخلات أجهزة تفتيش الشغل في قطاع الأمن الخاص، مؤكدا أن تحسين أوضاع حراس الأمن يندرج ضمن أولويات ورش مراجعة مدونة الشغل الجاري الإعداد له في إطار الحوار الاجتماعي.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن نشاط شركات الحراسة يخضع لمقتضيات القانون رقم 27.06، الذي ينظم شروط مزاولة هذه الشركات لمهامها، ويشترط الحصول على إذن مسبق من عامل العمالة أو الإقليم، مع إمكانية سحبه في حال الإخلال بالضوابط القانونية. كما شدد على أن هذه المقاولات ملزمة باحترام أحكام مدونة الشغل، والتشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والتأمين عن حوادث الشغل.

وسجلت معطيات الوزارة تصاعدا ملحوظا في وتيرة المراقبة خلال السنوات الأخيرة. ففي سنة 2022، أنجز جهاز التفتيش 789 زيارة مخصصة لقطاع الحراسة، أسفرت عن تسجيل 7,532 ملاحظة، تركزت 4,589 منها حول قضايا الأجور.

وخلال سنة 2023، ارتفع عدد الزيارات إلى 1,086 زيارة، تم خلالها رصد 8,462 ملاحظة، همّت خروقات في الحد الأدنى للأجر (840 ملاحظة)، وعدم التصريح لدى الضمان الاجتماعي (215 ملاحظة)، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بالصحة والسلامة المهنية والتأمين ضد حوادث الشغل.

أما في سنة 2024، فقد تم تنفيذ 1,022 زيارة نوعية لقطاع الحراسة، أفضت إلى تسجيل 9,160 ملاحظة، من بينها 958 ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجر. وخلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تم إنجاز 488 زيارة، أسفرت عن 5,613 ملاحظة، منها 793 بشأن الحد الأدنى للأجر و101 تتعلق بعدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وعلى مستوى المراقبة العامة لمختلف الوحدات، أفاد الوزير بأنه تم خلال سنة 2024 إنجاز 42,567 زيارة، أسفرت عن توجيه 357,044 ملاحظة، من بينها أكثر من 93 ألف ملاحظة تهم الأجور، و11,279 مرتبطة بالحد الأدنى القانوني للأجر. كما تم تحرير 259 محضرا تضمنت 550 جنحة.

وفي الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تواصلت المجهودات بـ18,289 زيارة، نتج عنها 216,609 ملاحظة، مع تحرير 412 محضرا شملت 856 جنحة و1,505 مخالفة، ما يعكس، بحسب الوزير، تشديدا في الزجر ضد المقاولات المخالفة.

وفي سياق حماية حقوق الحراس العاملين في إطار الصفقات العمومية، أكد السكوري تفعيل المنشور رقم 02/2019 الصادر عن رئيس الحكومة، والذي يلزم الإدارات والمؤسسات العمومية باحترام التشريع الاجتماعي عند إبرام صفقات الحراسة. كما تم توجيه أعوان تفتيش الشغل إلى التحقق من تمكين الأجراء من مستحقاتهم كاملة قبل تسليم الشهادات الإدارية اللازمة لتصفية الصفقات.

وبموازاة المقاربة الرقابية، أقر الوزير بوجود إشكالات في تطبيق بعض مقتضيات مدونة الشغل، خاصة المادتين 190 و193. وأوضح أن المادة 190، المتعلقة بالأشغال المتقطعة، تسمح بتمديد مدة الشغل إلى 12 ساعة يومياً، ما يفتح المجال أمام تأويلات تمس بحقوق حراس الأمن. كما تثير المادة 193 إشكاليات في كيفية احتساب وأداء أجر الساعات الإضافية.

وأكد السكوري أن ورش مراجعة مدونة الشغل سيكون مناسبة لمعالجة هذه “الاختلالات التشريعية” ووضع حد لأي تأويلات من شأنها إضعاف الحماية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة.

وشدد المسؤول الحكومي على التزام الحكومة بمواصلة التنسيق مع المؤسسة التشريعية وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما يضمن تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لحراس الأمن الخاص وصون حقوقهم المكتسبة.

إقرأ الخبر من مصدره